موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بعد اللحوم …بدأت معركة “البوتوكس”

هي واحدة من آلاف دخلن للتجميل فخرجن غير راضيات، على أيدي “مافيا” تدّعي اختصاص التجميل وتشوّه الناس من دون حسيب أو رقيب، فسناء قصدت طبيب عيون اتخذ من ضرب البوتوكس “رزقة” جانبية إلى جانب اختصاصه، ليس سعره أقل من غيره لكن إحدى قريباتها أكدت لها أنه “شاطر” ولديه بعد نظر في الأماكن التي تحتاج الى “نفخ”.

بُعد نظره لم يكن جيداً مع سناء (33 عاماً) التي قصدته لـ”تعبئة جبينها”، وبعد شرح مستفيضٍ عن أنواع البوتوكس الفرنسي الذي يستخدمه والصيني الذي لا يقدم ولا يؤخر، نصحها بالتأكيد بالنوعية الجيّدة وإن كان الفرق بين الاثنين 250 دولاراً، فوافقت على حقن الابرة الفرنسية بـ350 دولاراً.
أنهى لمساته على “منحوتته” مؤكداً لها أن النتيجة ستظهر خلال أسبوع وإن لم تكن راضية يمكنها مراجعته للقيام بأي تعديل. لكن مرّت عشرة أيام من دون أن يظهر شيء، وكأن ما حقنته ماء وليس “بوتوكس”، إذ شرحت لـ”النهار” مراجعتها له وتأكيده أنه قام بواجبه لكنها تحتاج “فيلنغ” وعليها دفع 450 دولاراً اضافية، “تشاجرتُ معه، ولمتُ نفسي لأني منذ البداية لم أقصد اختصاصي تجميل، بل متعدٍّ على المهنة، ومع ذلك أحمدُ الله أن الأمر لم يصل الى حد التشويه واضطراري لاجراء عمليات تصحيحية تدخلني في نفق مظلم لا أعلم كيف يصبح شكلي من بعده”، تقول سناء.
خسارة السيدة كانت مادية لا جسدية على عكس السيّدة التي ظهرت أخيراً في وسائل الاعلام متهمة احد مراكز التجميل المعروفة بالوقوف وراء التشويه التي تعرضت له بعد عملية لازالة الانتفاخ تحت عينيها فكانت النتيجة عيناً أكبر من الأخرى وجفناً مقلوباً.

بانتظار الملف
مصدر في وزارة الصحة قال لـ”النهار”: “سنتكلم عن الموضوع عندما يصبح الملف جاهزاً ونحن نقوم بجردة في جميع مراكز التجميل في البلد ومن الطبيعي ان من لا يملك رخصة وأنذر بهذا الشأن ولم يتقدم بطلب ترخيص أن يتم اقفال مركزه. وهناك لائحة طويلة من المراكز غير المرخص لها التي تم توجيه كتاب لها للحصول على ترخيص”.

المسح جارٍ
رئيس دائرة المهن الطبية في وزارة الصحة انطوان مارينوس شرح لـ”النهار” أنه وبعد مسح شمل 105 مراكز على مختلف الأراضي اللبنانية، وجه في المرحلة الأولى 92 كتاباً إلى مراكز تجميلية وأضيفت إليها ثلاثة مراكز ليصل العدد إلى 95 مركزاً.
واستطرد قائلاً: ” ينظم القانون رقم 9827 بتاريخ 22 حزيران 1962 مزاولة مهنة التجميل في لبنان وينصّ على انه لا تجوز مزاولة هذه المهنة واستثمار محلات التجميل الا بترخيص من وزارة الصحة العامة. في السابق، كنا نعطي تراخيص تجميل لكن تبيّن أن كثيرين تجاوزوا حدود الرخصة التي حصلوا عليها، ودخلوا مجال التجميل الطبي مثل البوتوكس وشد الجلد وزراعة الشعر والليزر. فصدر التعميم رقم 41 في 29 نيسان 2013 عن الوزير حصر فيه هذه المهنة بالأطباء الاختصاصيين بامراض الجلد والتجميل وتالياً لا يجوز مزوالة هذه المهنة ممن لا يحمل شهادة في طب التجميل و الأمراض الجلدية”.
وأضاف : ” بموجب الصلاحيات القانونية التي لدينا عممنا كتاب الوزير على المحافظين في المناطق لاتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة واقفال هذه المراكز خصوصاً أن اغلبهم ليس لديه رخص”.

حملة في اتجاهين
“الحملة التي يقوم بها الوزير وائل أبو فاعور تشمل أمرين، أولا نوعية البوتوكس الذي يتم ادخاله الى لبنان والذي يضم أنواعاً مضرة ومنها مميتة. ثانياً تطاول الحملة مراكز التجميل والأشخاص غير المخولين بحقن البوتوكس”، بحسب دكتور التجميل ناجي حايك الذي قال في حديث لـ”النهار”: “هناك مراكز تجميل تحقن البوتوكس فيها من قبل اختصاصية تجميل ما قد يعرض المريض إلى مخاطر كاصابته بالتهابات وحساسية، كما ان حقنه في الوجه بطريقة خاطئة قد يصيب عضلة العين ويؤثر على نظره واذا ما حقن داخل شريان يؤدي الى موت قطعة من الجلد”.
لا يعلم حايك إن كانت هناك معايير لكل دواء يتم ادخاله، لكن “بالتأكيد يجب أن يأخذ موافقة من وزارة الصحة، ومعروف أن الأنواع الجيّدة هي التي تستورد من الدول الأميركية والأوروبية أما الأنواع التي تدخل من الصين وتهرب من سوريا وغيرها من الدول فسلامتها غير مؤكدة”.

من يراقب!
وعن كيفية السماح بادخال مواد غير جيّدة، أجاب: “من يراقب؟ البعض يهرّب البوتوكس عبر الحدود السورية، والبعض يدفع على “الكونتينير” للحؤول دون فتحه وغيرها الكثير من الطرق، علماً أن سعر حقنة البوتوكس ذات النوعية الجيّدة تبلغ 300 دولار، لذلك من البديهي أن الحقنة التي تباع بمئة دولار من نوعية أقل جودة”.
لم يزر مراقبو وزارة الصحة حايك الذي اعتبر أن “المراقبة يجب أن لا تكون على طبيب التجميل أو الترميم بل على الاشخاص الذين يبيعون الأدوية والمراكز التي تدّعي أنها تعتمد على أطباء في التجميل”.
وأشار نهاية إلى أن “الجمعية اللبنانية لجراحة التجميل والترميم” لديها موقع الكتروني مدرج عليه اسماء اطباء التجميل في لبنان المرخص لهم بمزاولة هذه المهنة.

قد يعجبك ايضا