موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

إشكال كبير وقع في “متوسطة شوكين الرسمية” وهي مقفلة منذ يومين وبالقوة!

وقع اشكال كبير وقع في متوسطة شوكين الرسمية (قضاء النبطية، جنوب لبنان)، وذلك على خلفية تعيين المربية نسرين شعيب مديرة للمدرسة بعدما حلت في المرتبة الأولى لمباراة التعيين، إثر تقاعد المدير السابق للمدرسة، وهو ما أغضب البعض وأدّى إلى إقفال المدرسة بالقوة منذ يوم أمس ومنع الطلاب من الدخول إليها.

وفي التفاصيل كما كشفها مصدر من داخل بلدة شوكين أنّ “طلاب المدرسة فوجئوا بقيام رئيس البلدية حسين ناصر وبعض الصبية بإغلاق بوابة المدرسة والتهجم على بعض أفراد الهيئة التعليمية أثناء حضورهم إلى المدرسة”. وبحسب المصدر، فقد مُنع الطلاب من الدخول إلى المدرسة منذ يوم أمس بالقوة.

وأكد المصدر أنّ الهيئة التعليمية في متوسطة شوكين مؤيدة لتعيين شعيب، كاشفاً أنّ وفدًا منها توجه أمس إلى المنطقة التربوية حيث قابلوا رئيستها نشأت حبحاب وأكدوا دعمهم وتأييدهم لقرار وزير التربية الياس بو صعب بتعيين الشخصية الكفوءة والجديرة والمناسبة بهذا الموقع. واستغرب المصدر كيف تسكت الدولة على مثل هذه الممارسات غير التربوية وعلى هذا التمرّد على قرار صادر عن وزارة التربية، متخوّفًا من انعكاسات سلبية لهذه الحادثة على الوضع العام داخل البلدة، خصوصًا أنّ الأمور قد تخرج عن السيطرة في حال لم يتمّ وضع حدّ لها في أسرع وقتٍ ممكن.

هناك كفاءات داخل البلدة!
لكنّ رئيس البلدية حسين ناصر قلّل، في اتصال مع “النشرة”، من شأن هذه المخاوف، مدافعًا عن اعتراض “أهالي البلدة”، كما قال، على تعيين شعيب مديرة للمدرسة “باعتبار أنها من خارج البلدة في وقتٍ هناك كفاءات داخل البلدة”، متحدّثًا في الوقت عينه عن مشاكل وحساسيات بينها وبين أساتذة المدرسة، متهمًا إياها بأنها تقول “أنها تريد معاقبة أهالي البلدة”.
وفيما أشار ناصر إلى أنّ “القرار بالاعتصام وإقفال المدرسة اتخذ من قبل أهالي البلدة”، تحدّث عن قرار بإنهاء هذا الاعتصام حتى لا يأخذه أحد إلى مكان آخر، مشيراً إلى أنه سيتابع الموضوع مع وزير التربية الموجود خارج البلد حالياً. وإذ نفى تلقيه أيّ اتصالات من أحد ورفض إخراج الموضوع عن إطاره، لم ينفِ الاتهامات الموجّهة له بالمشاركة شخصيًا في إقفال المدرسة، قائلاً: “عليّ البقاء على الأرض كي لا تتطور الأمور أكثر”. وختم قائلاً: “غدًا ستفتح المدرسة أبوابها والاعتصام كان تعبيراً سلمياً كي نوصل صوتنا إلى المعنيين”.

تعرّضت للتهديد والموضوع سُيّس!
هذه الاتهامات دحضتها مديرة المدرسة المعيّنة نسرين شعيب، في حديث لـ”النشرة”، حيث لفتت إلى أنها منذ 13 سنة معلمة في هذه المدرسة حيث تعلم مادة الرياضيات، مشيرة إلى أنّها تقدّمت إلى الإدارة بمنافسة مرشح ثانٍ من النبطية بعد تقاعد المدير السابق، نافية أن يكون أحد من بلدة شوكين قد تقدّم أصلاً لهذا المركز. وكشفت أنّ تعيينها أتى بناءً على المشروع الذي قدّمته للوزارة، حيث نالت إثناء عليه من قبل اللجنة التربوية التي اكدت أنها تميّزت كثيرًا بالمقابلة، وقد نالت المرتبة الأولى على جميع المرشحين للإدارة.
وأكدت شعيب أنّ العلاقة جيدة جداً مع جميع الأساتذة في المدرسة، بدليل أنّ الهيئة التعليمية أكدت دعمها لها، ما ينفي كلام رئيس البلدية عن مشاكل، مشيرة إلى أنّ عددًا من المعلمات تلقين تهديداتٍ، مشدّدة على أنّ سبب ما يحصل هو تسييس الموضوع، موضحة أنها تريثت أصلاً في التقدم للإدارة بسبب ما يُحكى عن محسوبيات على حساب الكفاءة.
واستغربت شعيب بشدّة ما وصفته بـ”تحريض” رئيس البلدية ضدّها، مشيرة إلى أنّ كلّ من يطلقون الشائعات ضدّها لا يعرفونها، لافتة إلى أنّ 90 إلى 95 بالمئة من أهالي شوكين مؤيدون لها، معربة عن ثقتها بأنّ رئيس البلدية كان ليغيّر موقفه لو اطلع على مشروعها، كاشفة أنها حاولت أن تقابله أكثر من مرّة لكنه رفض. وفيما أكدت أنّ لا مانع لديها لتوضيح مشروعها لرئيس البلدية من جديد، ختمت قائلة أنها باقية في منزلها ولن تنزل في ظلّ التهديدات التي تعرّضت إليها.

هي واقعة جديدة تُضاف إلى سلسلة “العجائب اللبنانية”. هكذا، يمكن لمن يشاء أنّ يعطّل “سلميًا”، كما يقول، أعمال مدرسةٍ كاملةٍ فقط لأنّ المديرة المعيّنة “ليست على خاطره”، في وقتٍ يفترض أنّ هناك أصولاً وقوانين يفترض اتباعها، على أمل أن يصل الصوت لمن يجب أن يصل إليه، ليبقى هناك “هيبة” لما يسمّى دولة لبنانية!

المصدر: النشرة

قد يعجبك ايضا