موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

مرجع أمني: ارهابيو “داعش” و”النصرة” يخططون لعرسال2

طمأن مرجع أمني الى ان الوضع الامني في لبنان في شكل عام ممسوك وتحت السيطرة على رغم  بعض الخروقات التي تحصل بين حين وآخر، الا انها تبقى في اطارها الضيق بلا قدرة على التوسع من النطاق الذي تقع فيه.

 

واشار المرجع المذكور الى اهمية ما حصل في طرابلس والشمال مؤخرا، حيث اثبت الجيش قدرته على الامساك بزمام الامور، في وقت وجدت المجموعات المسلحة نفسها بلا قدرة على المواجهة كجسم غريب في المناطق التي اعتادت على التحكم بها على اعتبارها بيئة حاضنة لها، فإذا بها امام بيئة معادية تتحين اي فرصة للخلاص من ثقل تلك المجموعات وارهابها.

 

الا ان الهدوء السائد لا يعني الاطمئنان بشكل كامل، ومن هنا تأتي المداهمات المكثفة للوحدات العسكرية في مختلف المناطق، خصوصا في الشمال، وان كان ما حصل في منطقة دير الاحمر قبل يومين من اعتداء على الاهالي وقتل مواطنين، يفرض مزيدا من التشدد مع مثل هذه الحالات التي من شأنها ان تخلق تشنجات مذهبية وطائفية خطيرة، ومن هنا فإن لدى قيادة الجيش قرارا بالضرب بيد من حديد لحماية المواطنين والقاء القبض على المجرمين وسوقهم الى العدالة.

 

واكد المرجع الامني ردا على سؤال ان الجيش اللبناني يحكم حصاره على منطقة جرود عرسال، وتمكن من قطع الطريق بالكامل بين الجرود وبلدة عرسال، واحبط في الآونة الاخيرة سلسلة من عمليات التهريب سواء لمواد غذائية او محروقات، بالاضافة الى منع تسلل المجموعات الارهابية من الجرود في اتجاه عرسال، علما ان الايام الاخيرة شهدت محاولات مكثفة من قبل تلك المجموعات للتسلل في اتجاه مواقع الجيش في محاولة من المسلحين لفتح ثغرة تمكنهم النفاذ منها الى خارج الجرود التي بات التواجد فيها صعبا جدا عليهم في الطقس الشتوي الراهن، علما ان خروجهم من الجرود امر بالغ الصعوبة عليهم نظرا الى القبضة التي يحكمها الجيش على المعابر.

 

وعليه، يقول المرجع، فإن الجيش والاجهزة الامنية تتحسب لأي طارىء، وثمة معلومات من ان تلك المجموعات تحضر لتسللات في اكثر من اتجاه، قد تتواكب بتوترات تفتعلها تلك المجموعات في اكثر من منطقة بهدف خلق حالة ارباك. ومن هنا فإن اداء الوحدات العسكرية والامنية يرتكز على فرضية ان معركة عرسال الثانية واقعة لا محالة، إن لم يكن غدا فبعده، وان لم يكن بعده فبعده.. وهكذا.

 

وتبعا لذلك، يلفت المرجع الامني الى العملية الارهابية التي نفذتها المجموعات المسلحة ضد الجيش اللبناني في منطقة عرسال، والتي تبين فيها وجود ثلاث عبوات ناسفة، وبقدر ما كان الهدف منها ايقاع اكبر قدر من الشهداء والجرحى في صفوف العسكريين، بقدر ما كانت تؤسس – إن نجحت – لخلق واقع جديد في المنطقة، تسعى من خلاله المجموعات الارهابية الى تمدد الارتدادات الى سائر المناطق اللبنانية ولاسيما في البقاع الغربي وصولا الى صيدا والمخيمات.

 

واشار المرجع الى ان الجيش ماض في تطبيق الخطة الامنية في مختلف المناطق اللبنانية، ولاسيما في البقاع ، ومطاردة اللصوص وتجار الفدية لا تقل اهمية واولوية عن ملاحقة المجموعات الارهابية. فكلاهما في ضفة واحدة يستثمرون على دم الناس وامنهم. وقال: ان الاجهزة الامنية والعسكرية تمكنت من تفكيك مجموعات كبيرة من الخلايا الارهابية النائمة والقاء القبض على عشرات الارهابيين، ومن بينهم عدد من “الأمراء” كانت لهم علاقة مباشرة في العمليات الارهابية التي جرت في لبنان، واعترف بعضهم بالتحقيق بالتحضير لعمليات مشابهة وتجنيد ارهابيين من بيئات اسلامية معينة.

 

وحول مصير العسكريين المخطوفين، اكد المرجع الامني ان المجموعات الخاطفة تمارس التهويل وتتحكم بالاهالي وتحاول الضغط الدائم على الحكومة اللبنانية، ومما لا شك فيه ان هذا الملف معقد، وحتى الآن تبدو حركة الوسيط القطري وكأنها بلا بركة، الا ان ذلك لا يعني التسليم لمطالب الخاطفين والخضوع لهم، فليس صحيحا ان لبنان ضعيف في هذا الملف، لا بل على العكس فهو يملك الكثير من اوراق القوة التي في مقدوره استخدامها في وجه الخاطفين. والمهم بالدرجة الاولى الا يبادر بعض السياسيين الى تغطية الخاطفين بتصريحات مؤذية للعسكريين ولا تساعد في تحريرهم.

المصدر: لبنان 24

قد يعجبك ايضا