موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بالصور: كي لا نستمرّ في أكل الـ…

أصدر محافظ بيروت القاضي زياد شبيب قراراً بوقف العمل في مسلخ المدينة المؤقت لحين انتهاء أعمال التأهيل، وكلّف مصلحتَي الهندسة والمسالخ في بلدية بيروت باقتراح مواقع بديلة لإقامة مسلخ جديد.
ويأتي هذا القرار في الوقت الذي كشف فيه وزير الصحة وائل أبو فاعور أنّه سيتم إقفال مسلخي الغازية والعاقبية أيضاً، معلناً رصد حوالي ألف حالة تسمم في الأشهر الثمانية الماضية في لبنان، مشيراً إلى أن “ما يحصل هو جرائم فعلية”.
ولفت مصدر مطلع لموقع الـ mtv عن أنّ قرار إقفال المسلخ يلقى دعماً سياسيّاً من عددٍ من نوّاب بيروت الذين لن يتردّد بعضهم في السعي الى أن يكون قرار الإقفال نهائيّاً، ولا يرتبط بإمكانيّة إعادة تأهيل المسلخ.
وتعتبر خطوة إقفال المسالخ، إن تمّت، بمثابة خريطة الطريق الأصحّ نحو معالجة ملف سلامة الغذاء، لأنّ الاكتفاء بملاحقة المطاعم يشكّل معالجة للنتائج وليس للأسباب.
ويكشف رئيس جمعية حماية المستهلك زهير برّو عن عدم وجود مسالخ حقيقيّة في لبنان: “هناك مجرّد هنغارات قائمة وغرف سوداء للذبح، لا تستوفي أبسط معايير السلامة الغذائية، الواقع معدوم والدولة في سبات عميق”.
ويأسف برّو ليس فقط لغياب الرقابة الرسمية، إنّما لافتقار أبسط معايير النظافة والسلامة العامّة، ويقول: “95 في المئة من المسالخ تعمل على نحو مخالف، والخلل في الملاحم يتجاوز 85 في المئة”. ويضيف متسائلا: “من أين نبدأ؟ من غياب وسائل التبريد؟ من حمل اللحوم على الأكتاف؟ أو من توزيعها في صناديق السيارات؟”. ويقول: “يمكن القول إنّ المسلخ الوحيد المتطوّر هو في صيدا، في حين أنّ مختلف المسالخ تغنّي على ليلاها. على سبيل المثال مسلخ بيروت الذي من المفترض أن يؤمّن ذبائح نصف لحوم لبنان، يفتقر إلى الشروط الصحّية، وتغيب عنه وسائل التبريد ومعالجة النفايات لتحلّ محلها مختلف الوسائل البدائية”. ويضيف متأسّفا: “أمّا عن سبل التوزيع فحدّث ولا حرج، لأنّها غالبا ما تتمّ عن طريق صناديق السيّارات من دون اتّخاذ أيّ تدابير احترازية، ممّا يضاعف تكاثر الجراثيم والميكروبات في اللحوم”.
وكان وزير الزراعة السابق حسين الحاج حسن أصدر في العام 2011 قراراً لتنظيم عمل المسالخ، واتخذ سلسلة تدابير في هذا الإطار، إلا أنّ ذلك لم يؤدّ الى معالجة المشكلة جذريّاً، ما دفع بالوزير حينها الى القول “أغلب المسالخ خرج إقفال”.
ربما تأخر قرار الإقفال. ولكن، اعتدنا في لبنان على مبدأ: خير أن تأتي متأخراً من ألا تأتي أبداً..

قد يعجبك ايضا