موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بوصعب رفع العلم أمام منزل فؤاد شهاب: لتجديد تكوين السلطة عبر الانتخابات لا التمديد

احتفلت المدرسة المركزية – جونيه بعيدي الإستقلال والعلم، بمبادرة من رئيسها الأب وديع السقيم، الذي لبى وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب دعوته، فشارك في رفع العلم أمام منزل الرئيس الراحل فؤاد شهاب، في حضور النائب العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأب المدبر إميل عقيقي والأب المدبر أيوب شهوان وشخصيات.

وفي منزل شهاب، وعلى أنغام النشيد الوطني، تم رفع العلم حيث استهل الاحتفال رئيس المدرسة بكلمة مما قال فيها: “أمام صخب الأحداث ودماء الجيش التي تروي الوطن، نصلي من أجلهم مع معالي وزير التربية الأستاذ الياس بو صعب ونرفع العلم اللبناني إكراما لمؤسس الجيش ولدماء شهدائنا من المؤسسة العسكرية، لأنه من يبذل نفسه من أجل وطنه يستحق كل معاني الشرف والتضحية والوفاء”.

وختمت المحطة الأولى لزيارة الوزير بكلمة مما جاء فيها: “في أجواء الإستقلال وفي منزل فخامة الرئيس المتمايز للجمهورية، المرحوم فؤاد شهاب، تفيض مشاعر الفخر والإعتزاز ونحن نرفع علم لبنان، ونحس بحضور الرجل الذي لم يطلب شيئا لنفسه، بل كان هدفه بناء المؤسسات الوطنية وترسيخ الإدارة النظيفة لكي تبقى الجمهورية وتستمر.

إن الإستقلال فعل إيمان يومي بالوطن، ودعوة الى صون المؤسسات والوقوف صفا واحدا خلف الجيش الباسل، وإلى جانب المؤسسات الأمنية، والإدارات العامة والمؤسسات الرسمية. كما أنه دعوة إلى المجتمع المدني بكل قواه الحية لمؤازرة الدولة والعناية بالمواطنين والمقيمين”.

أضاف: “في هذا اليوم، نتحلق حول فكر الرئيس فؤاد شهاب ونستفيد من مسيرته الوطنية ومن حبه اللامحدود للبنان وتفانيه في خدمته ليكون وطنا يحترم الدستور، ويكرس احترام القوانين والأنظمة، ويقدس العيش الواحد للمواطنين في عالم آمن ومستقر”.

ثم انتقل الوزير وصحبه وسط تصفيق الطلاب الى قاعة الاحتفالات الكبرى، حيث أنشدت السيدة كلارا عقيقي عطاالله أغنية وطنية للسيدة جوليا بطرس، ثم بدأ الحوار مع طلاب الصفوف النهائية في الفروع الفرنسية والإنكليزية والمهنية، وتناول شؤون التربية والتعليم والبرامج والكتاب الموحد والتوجيه المهني والجامعة اللبنانية وسوق العمل والاختصاصات، واختتم اللقاء بكلمة لبو صعب قال فيها: “إنها دعوة كريمة يسعدني تلبيتها، لكي أكون معكم في هذا اليوم الوطني المبارك، ومع مدرسة مباركة برعاية الآباء الأجلاء وفي مقدمهم الرئيس الأب وديع السقيم، الساهر على تنشئة التلامذة، تنشئة وطنية وروحية وتربوية واجتماعية سليمة.

إن الشباب الذين يشكلون قيمة لبنان الفكرية وثروته التنافسية هم القوة التي نعول عليها لبناء مستقبل مختلف عما نحن فيه اليوم، لأن الفساد الذي يعشش في كل القطاعات الرسمية والخاصة بات يحتاج إلى استئصال لكي يستمر الوطن ويتعافى.
فالإستقلال عملية مستمرة تدخل في يومياتنا، من البيت إلى مقاعد الدراسة، إلى الكنيسة والمسجد، إلى أفواج الكشافة والفرق الرياضية، إلى العمل الإجتماعي والبلدي، وسوق العمل والإنتاج، والإدارة والمخفر والمحكمة، إلى الآداب العامة واحترام القانون وحرية الآخر والحريات العامة. إلى قيادة السيارة وقيادة الحوار والتواصل بين أفراد المجتمع وصولا إلى قيادة الدولة ورئاسة المؤسسات وهذا هو الأمر المهم في صون الإستقلال ومسؤولية الشباب”.

وأضاف: “إننا في منطقة تشهد بركانا من التطورات، وتراكما من الأزمات والقتل والقتل المضاد، فالشعوب لا تدخل الحروب برضاها أحيانا كثيرة، لكنها تنزلق نحو التقاتل وسيلان الدماء، وتتكفل الأحقاد بمتابعة تغذية المشاعر بالمزيد من الأحقاد، فيما يعمل المخططون لتغيير المنطقة على تأمين الأسلحة وتوزيع الأموال، والنتيجة واضحة في كل ما نراه من العراق إلى سوريا وفلسطين ومصر ولبنان واليمن وغيرها من دول الخليج العربي”.

وتابع: “لقد أصبح الحفاظ على استقلال لبنان مسؤولية مزدوجة، وحتى مضاعفة، وتعاظمت المهمة أمام الشباب، وباتت التحديات كبيرة جدا، في غياب رئيس للجمهورية، وفي ظل التمديد للمجلس النيابي، وحصر عمل مجلس الوزراء بالحد الأدنى، وفي ظل أزمة خطف العسكريين وتمدد عمليات داعش إلى بعض البقع في الداخل، لكن الجيش اللبناني قمعها في مهدها واستحق أن يكون درع الوطن وحامي الاستقلال بدم شهدائه من الضابط والعناصر”.

وتوجه الى التلاميذ: “أنتم شباب الوطن الواعد، وعليكم أن تعملوا بكل وعي ومسؤولية لكي تجددوا تكوين السلطة عبر الانتخابات وليس التمديد، وعبر المؤسسات واحترام القانون، فكونوا على قدر الآمال المعقودة عليكم، وتابعوا تحصيلكم لتتسلموا مقاليد البلاد بكل شجاعة ومعرفة”.

وفي نهاية اللقاء تم تقليد بوصعب درع الرهبانية اللبنانية المارونية تقديرا لكفاءته وخدماته التربوية والتعليمية.

ثم توجه الحضور الى تدشين أكاديمية السير المشادة على مساحة 1500 متر مربع، وهي مخصصة للتربية على المواطنية حيث قص الوزير الشريط، معلنا افتتاحها. وجال في أرجائها وأثنى على المدرسة والقيمين عليها “لهذا الإنجاز الوحيد ربما بين مدارس لبنان”.

وبعدها إنتقل الجميع الى مأدبة المدرسة التي أقيمت تكريما للوزير وعلى شرفه، وقبل مغادرته دون في السجل الذهبي للمدرسة كلمة عن “القفزات النوعية التي يقودها الأب وديع السقيم والتي تهدف الى تحصين العلم وجودة التربية”.

قد يعجبك ايضا