موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

رواية وزير تفضح عدم جدية قطر في ملف العسكريين

مارون ناصيف –
لم يعد خافياً على الرأي العام، عدم تعاطي الوسيط القطري أحمد الخطيب بالجدية المطلوبة من قبل أهالي العسكريين المخطوفين في جرود عرسال، لحل هذا الملف الشائك الذي أنتجته غزوة عرسال في الثاني من آب الفائت. غير المشكلة الحقيقية بالنسبة لمتابعي هذه القضية، لا تكمن في شخص الخطيب، بل بالسلطات القطرية التي أوكلته بهذه المهمة. وفي السياق عينه، قد تكون الرواية التي جاءت على لسان وزير لبناني في مجلس خاص كافية لمعرفة عدم وجود نية حقيقية لدى القطريين، بتحرير العسكريين المخطوفين بالسرعة المطلوبة.

يقول الوزير اللبناني، “خلال زيارة لقطر سبقت تكليف أحمد الخطيب متابعة ملف العسكريين، يومها كانت السلطات اللبنانية تتكل فقط على وساطات الشيخ مصطفى الحجيري وهيئة علماء المسلمين، كنت جالساً الى جانب مسؤول مخابراتي قطري رفيع، وعند سؤالي لماذا لم تدخلوا بعد على خط الوساطة لتحرير العسكريين خصوصاً أنكم تستطيعون التأثير بقوة على المجموعات الخاطفة، جاءني الجواب القطري، “سندخل قريباً على خط المفاوضات ولكن ليس بطريقة مباشرة بل عبر وسيط يحمل الجنسية السورية”. هذه الإجابة التي تحمل في طياتها نوعاً من الغموض، دفعت بالوزير اللبناني الى طرح السؤال التالي، “يوم خاضت السلطات القطرية مباشرة مفاوضات مخطوفي أعزاز، لم تنته القضية بشهر وشهرين بل طالت كثيراً حتى أثمرت في نهاية المطاف تحرير الحجاج اللبنانيين، فما الذي تنتظرونه إذاً من دخولكم مفاوضات تحرير العسكريين بطريقة غير مباشرة؟ هل ينجح الوسيط في مهمته أكثر من الأصيل وبمهلة زمنية أقل من تلك التي إحتاجها الأصيل؟”

على عكس السؤال الأول، لم يحمل الجواب المخابراتي القطري على السؤال اللبناني سوى “هزة رأس وإبتسامة”. يومها فهم الوزير اللبيب من هاتين الإشارتين ووضع حداً للحديث عن العسكريين، متوقعاً ما يمكن أن تحققه اليه الوساطة القطرية قبل بداية عمل الوسيط .

قد يعجبك ايضا