موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ما حقيقة “الخلايا النائمة” في بشامون وعرمون؟

ظاهر المناطق اللبنانية يختلف عما تخفيه في طيات مساكنها، فالقاطنون في المناطق التابعة جغرافياً لقضاء عاليه، وتحديداً بلدتي عرمون وبشامون يترقبون “ساعة الصفر”، التي لطالما وصل إلى مسامعهم عبر نشرات الأخبار وفي تصريحات الساسة ورجال الأمن، أنها لحظة حتمية لا مفرَّ منها. هكذا أضحت أي مجموعة من الغرباء في المنطقة، “خلية ارهابية نائمة” تذكرهم بـ”خلية عاصون” وغيرها.. لكن ماذا لو صدقت الشكوك، وتبين أن بعض النازحين ارهابيون فعلاً؟

 

في التفاصيل، يشتكي سكان مناطق واسعة في بلدتي عرمون وبشامون من غياب الأمن، وفيما يعتبر البعض أن هذه المنطقة “منسية أمنياً” من جهة، وخارجة عن اطار “الأمن الذاتي” لتعدد الأحزاب فيها وتنوعها سياسياً ومذهبياً من جهة ثانية. يتخوف البعض الآخر من “التضخم الغريب” الذي “يعشعش” بينهم، ويكثر الحديث همساً عن مخاوف من التحضير لعمل ارهابي ما انطلاقاً من شقق يستأجرها غرباء ويقطن في الواحدة ما يقارب 15 شخصا، لا يعرف ماذا يحضرون داخلها، وسط اجواء مريبة من الغموض والتكتم.

 

أهالي البلدتين يجمعهم هَمّ مشترك، فبعد “صواريخ عرمون” التي اطلقت على الضاحية الجنوبية و”صواريخ بلونة” التي اطلقت على قصر بعبدا السنة الماضية، يسألون عن “عين الدولة الساهرة” التي لا تعير النزوح السوري أي اهتمام، خصوصاً ان هؤلاء يتغلغلون في الأحياء، ما يرفع من وتيرة المخاوف.

 

كيف تقرأ الأجهزة الامنية هذه التحركات؟

المصادر الأمنية لا تعطي الموضوع أهمية كبيرة، وتضع في حديث لـ”لبنان 24” المسألة في اطار “تضخم عدد النازحين” الذي طال كل المناطق اللبنانية، فيما ترى أن توجههم الى هذه البلدات ينطلق من تدني الايجارات التي تبقى “أرحم” من المدينة.

 

وعن البلاغات التي تتلقاها بشأن التحركات المشبوهة، تقول المصادر: “نضبط خلال المداهمات بالعادة مجموعة من السوريين دخلوا لبنان بطريقة غير شرعية”.

 

معطيات المصادر الأمنية لا تطمئن المواطن، اذ يقول أحدهم في بشامون، إنه شاهد مؤخراً مجموعة شباب يفوق عددها الـ 10 أشخاص استأجروا شقة في نفس المبنى الذي يسكنه، بضعف ثمنها، ونقلوا اليها عدداً من بطاريات السيارات وأجهزة الحواسيب. وأوضح أن المبنى يطل بشكل مباشر على مطار بيروت الدولي، بمسافة لا تتعدى 2.5 كلم؟!

 

أما جاره فيؤكد أنه أبلغ أحد ضباط الأمن عن هذه التحركات ولكن بشكل غير رسمي لأن الاجراءات الرسمية تتطلب الحضور الى المخافر أو المراكز العسكرية، ويتابع: “لا أريد أن ألفت النظر فربما كانوا فعلاً إرهابيين”.

 

البلدية تبذل جهدها

من جهتها، تقول مصادر بلدية بشامون لـ”لبنان 24“: “بذلنا كل ما يلزم من جهود لمساعدة النازحين السوريين مع بداية الأزمة في بلادهم”، من دون اغفال  تخوفها العارم، كما الأهالي، من خطر انشاء تجمعات عشوائية للنازحين في المنطقة.

 

وبغض النظر عن مدى صحة الشبهات التي تدور حول النازحين السوريين في بعض المناطق، فثمة واقع يتعلق بالأمن لا شك فيه ولا يمكن التساهل معه. فهل تكون بشامون منصة لاطلاق الصواريخ على بيروت وعلى المطار أو أي منطقة أخرى، على غرار سيناريو صواريخ ” عرمون – بلونة”؟

المصدر : لبنان 24

قد يعجبك ايضا