موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

مشهد تسقط أمامه الكلمات وتنحني القلوب

مع نبأ استشهاد الرقيب اول علي قاسم علي، ارتفع عدد شهداء العسكريين المخطوفين لدى المجموعات المسلحة والذين يبلغ عددهم نحو 23، الى 4 شهداء: الشهداء محمد معروف حمية (طاريا)، وعباس مدلج (بعلبك)، وعلي قاسم علي (الخريبة)، وعلي السيد (عكار).

عائلة علي افتخرت بشهيدها، بعدما علمت بمصير ابنها المخطوف لدى تنظيم “داعش”، بعدما كان مصيره مجهولا، وباشرت باستقبال المعزين المتوافدين الى منزل العائلة عند النقطة الرابعة على طريق عام بعلبك – رياق.

في صالون منزل العائلة، يتلقى والد الشهيد علي التعزية بشهادة ابنه والى جانبه والدا الشهيدين حمية ومدلج في مشهد تسقط امامه كل الكلمات وتنحني القلوب لتعي حينها ان استقلال لبنان الذي يحتفل به امس تشيده عزيمة الاهالي ودماء الشهداء والكلمة واحدة للأباء الشهداء الثلاثة: “ابني فداء لارض الوطن وارزه”.

في المقابل، لا يخفى ذهول المعزين امام صبر أهالي الشهداء الثلاثة، الذين يتبادلون الاحزان والتهانيء في وقت واحد متعالين على الجراح.

ولدى احتضان والد الشهيد علي حفيده الوحيد حمزة، ابن الـ 4 اعوام، دمعت عيناه قبل ان يخاطبه: “ارفع راسك فانت ابن الشهيد”، وليخاطب بعدها الحاضرين والاعلاميين: “ابني قضى في اللحظات الاولى خلال المعارك مع المسلحين، واشكر الله ان ابني الشهيد اخر ما قدمه قبل شهادته دفاعا عن وطنه قنبلة يدوية في قلب المسلحين وعيون، وهم الذين اقتادوه جثة رافضا الخضوع مذلولا امام السكين، واشهد اني فخور به، واليوم نحن مرفوعي الرأس وفرحتنا بعودة زملائه المخطوفين الى اهلهم الذين يعانون الامرين، لا سيما من حفنة تستغل هذه القضية في مساعٍ مشبوهة، وتستغل اهالي المخطوفين الذين مطلبهم الوحيد عودة ابنائهم”، متوجهاً الى المسلحين الخاطفين: “انتم لا تنتمون الى الاسلام، والذين في السجون هم منكم، ولن نسمح بخروج اي منهم”.

قد يعجبك ايضا