موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

عاصفة الخضر آتية… مزروعات ترش بمبيدات ممنوعة!

حملة النظافة تتنقل من غرفة إلى غرفة داخل المنزل اللبناني، والحديث اليوم يدور عن الاقتراب من غرفة الخضر والفاكهة. لا أحد يعلم مقدار “الأوساخ” التي تحتويها وخصوصاً أن الرقابة والعناية بها غائبتان منذ عشرات السنين فلا يمكن توقع شيء ايجابي.

فما مقدار”التلوث” الذي طاول هذه “الغرفة” ومن المسؤول عما هي عليه اليوم؟

مع الحملة ولكن بشروط
“اذا أراد الوزير ابو فاعور شن حملة على الخضر والفاكهة فيجب أن تكون علمية وألا تدخل فيها المحسوبيات وأن تشمل جميع الأراضي اللبنانية،عندها سنكون معها 100 في المئة وندعمها “، بحسب رئيس جمعية المزارعين انطوان الحايك في حديثه لـ “النهار”.
وأضاف ان “مراقبة المزارعين الذين يصل عددهم الى نحو 200 ألف ليست أمراً سهلاً، وهي مسؤولية وزارة الزراعة وتحتاج الى آلية طويلة قمنا بوضعها من خلال اقتراح قانون في العام 2002، يهدف الى أن يكون للمزارع سجل يمكن مراقبته من خلاله والتعرف إلى جميع المشاريع الزراعية واصحابها لكن جوبهنا برفض مطلق من السلطة السياسية والادارية”.
وعن المياه الآسنة التي تسقى منها المزروعات، أجاب: “هناك حالات محدودة في مناطق معروفة كما في سعدنايل على القوى الأمنية والسلطات المحلية أن تتدخل، فلا يوجد بلدية في لبنان يحصل في نطاقها مثل هذا الأمر الا ولديها علم”. واستطرد: “ليس هناك شيء في المطلق، قد يكون مزارع شحت لديه المياه التي يستخدمها أو إنه يستخدم مياه أنهر ملوثة كمن يسقي من الليطاني”. وعن نهر الغدير، قال: “لا أعتقد ان هناك مزارعين يستخدمون مياهه لا سيما أنه يجف صيفاً”.

نقاتل لاقراره
الحايك شدد على الخضر التي يتم استيرادها من دون مراقبة وفحص “فالترسبات الكيميائية التي تحتويها خطيرة وهذه مسؤولية الحجر الصحي ووزارة الزراعة”، وأضاف: “اثنا عشر عاماً ونحن نقاتل كي تتخذ وزارة الزراعة قراراً بفحصها”.
وعن سبب تحرك وزارة الصحة بدلاً من الزراعة، قال: “إذا كان هذا الأمر من صلاحية وزارة الزراعة فلوزارة الصحة صلاحية قانونية ايضا”.
هل اللبناني يأكل خضراً ملوثة؟: “ليس هناك شيء في المطلق طالما ليس هناك رقابة مستمرة لن نعرف الخضر السليمة من غيرها”.
لازالة العربات
أما “رئيس نقابة تجار الخضر والفاكهة بالمفرق” سهيل المعبي فأكّد لـ”النهار”: “نحن مع الوزير أبو فاعور في حملته، ما يهمنا صحة المواطن قبل كل شيء ونتمنى عليه أن يشدد قبضته خصوصاً في ما يتعلق بموضوع العربات التي تبيع الخضر على الطرق وشاحنات نقل الخضر غير المغطاة حيث دخان السيارات والغبار تلتصق بها فتصل الى الشاري ملوثة خصوصاً البقدونس والكزبرة”.
إذا كان مصدر الخضر عكار والبقاع والخارج، فإن المسؤوليات بحسب المعبي تتوزع بين الوزارات “على وزارة الزراعة مراقبة المداخل التي تدخل منها الخضر والاهتمام بالمبيدات التي ترش على المزروعات، أما وزارة المياه فعليها مراقبة المياه التي تروى منها ليبقى على وزارة الصحة أخذ عينات من هذه الخضر وفحصها في مختبراتها، ونحن عندما ينتهي العمل من السوق سنفحصها في المختبر والبضاعة الملوثة سنعلم الدولة بشأنها”.

السوق المنتظر
وتحدث عن مشروع السوق المركزي الذي هو قيد الانشاء في منطقة الطريق الجديدة، وتحديداً في أرض جلول، وقال: “نحن ننتظر انجاز هذا السوق على مساحة 10 آلآف متر مربع بعد أن استملكت بلدية بيروت ثمانية عقارات لهذا الغرض. وقد وعدنا المحافظ أن يتم وضع حجر الاساس له الشهر الآتي على أن يتم انجازه خلال 18 شهرا”.
“انه السوق الأجمل في العالم والمشروع الأهم في الشرق الأوسط الذي تنفذه البلديات”، بحسب المعبي الذي يضيف انه سيتضمن: ” 360 محلاً لبيع الخضر والفاكهة، حيث سيتألف من اربع طبقات تحت الارض لمواقف السيارات، طبقة مخصصة للمختبر والبرادات وطبقة لبيع الخضار والفاكهة. ولحين الانتهاء من عملية البناء، يجب المحاولة قدر المستطاع مراقبة النظافة في سوقي الجملة، الاول في المدينة الرياضية والآخر في جسر الواطي”.
وعن سوق صبرا، قال: “صبرا سوق موقت عشوائي فتح من قبضايات وزعران لذلك يجب ازالته وغيره من الاسواق، كسوق حي اللجا بعد فتح السوق المركزي. كما سأتصل بجميع المحافظين إن كان بالامكان إنشاء أسواق شعبية مرتبة ونظيفة في جميع المناطق كي ننتهي من هذه المسألة”.
“قبل حملة ابو فاعور لم تكن هناك مراقبة، نرجو من الوزير عدم التوقف قبل ضبط الوضع بدءاً من المزارع ووصول المزروعات الى سوق الجملة ومن بعدها المفرق”، ختم المعبي.

المبيدات هي الكارثة
رئيس “نقابة معلمي وتجار الخضر والفاكهة بالجملة” في بيروت محمد القيسي قال لـ”النهار”: “الله خلق الخضر نظيفة، من يلوثها هو الإنسان، أهم شيء مراقبة البضائع التي تدخل من الحدود من الدول الشقيقة، ثانياً فحص المياه الآسنة التي تروى منها المزروعات وثالثاً فحص الأدوية الزراعية التي تستورد من الخارج”.
وأضاف: “على مساحة 35 الف متر مربع يمتد سوق الجملة في المدينة الرياضية حيث يضم 160 تاجراً و 160 محلاً، يومياً يستقبل اطناناً من الخضر من جميع المناطق، لا دخل لنا بنقلها ومع ذلك تأتي معبأة بصناديق، تفرغ حمولتها ثم تباع مقابل عمولة 7 في المئة”.
وختم القيسي قائلاً: “نحن مجرد واسطة بين المزارع وبائع المفرق، لا علاقة لنا بتلويث المزروعات، إذ إن آفتها الكبرى المبيدات التي ترش بها. لديّ معلومات ان هناك أدوية رفضتها فرنسا تدخل لبنان بطريقة ما ويتم رش المزروعات بها، كما أن الفريز اذا تم رشه لا يجب أن يقطف قبل اسبوع الا ان المزارعين يقطفونه في اليوم التالي كي يلحقوا السوق واسعاره الجيدة”.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا