موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لحوم مجهولة المصدر في الشمال تثير الشبهات

تلقت الاجهزة المعنية ليل السبت من الأسبوع الفائت إتصالاً من مركز استخبارات الجيش قرب دوار أبو علي في مدينة طرابلس، يُفيد أنّ تحركات مريبة لنقل لحوم الى إحدى الملاحم تتمّ بشكل غير معهود، وتوقيتها غير إعتيادي.

قالت المصادر الامنية لصحيفة “الجمهورية” انه بعد الاستطلاع “أرسلنا دورية للتأكّد من الأمر، فأخذنا عيّنة من اللحوم ليلاً، وتحدّثنا مع المحافظ، وكلّف طبيباً تابعاً لوزارة الصحة بفحص العيّنة، وبناءً على إشارته وإشارة النيابة العامة فتحنا تحقيقاً بالموضوع”.

وأضافت المصادر انه في التحقيق الأوّلي الذي أجراه آمر فصيلة منطقة التبانة مع صاحب الملحمة المشبوهة، إعترفَ بأنّ المصدر الذي أتى منه باللحمة التي حجزت عليها القوى الأمنية (حتى الساعة) هو منطقة العبدة في عكار.

وعند التوسّع في التحقيق والتدقيق، جرى استدعاء صاحب الملحمة في العبدة عكّار، فأنكر أنّ اللحمة تخصّ محلّه، وبأنه لم يُسلّم أيّاً من اللحوم للملحمة المشبوهة في باب التبانة.

ولفتت المصادر الى أن “الأمر الذي زاد شكوكنا، هو انّه حتى الساعة وبعد نكران صاحب الملحمة في العبدة وعدم الاعتراف بأنّه هو من أودَع اللحوم في ملحمة باب التبانة أصبحَت تلك اللحوم مجهولةَ المصدر، وهو الأمر الأخطر. وبناءً عليه تمّ حجز اللحوم في البرّادات بانتظار النتائج”.

وتابعت المصادر: “لم نأتِ على ذكر لحوم الحمير حتى الساعة والأمر مبالغ فيه”، مشيرةً إلى انّه يبدو انّ هناك أناساً تريد الضرر لأصحاب الملحمة، لأنّ النتائج حتى الساعة لم تثبت صحّة الأمر أو عكسه، موضحة انّها “صحّحت الخبرَ المتداوَل عن لحوم الحمير، على اعتبار أنّها لا تريد الضرَر لصاحب الملحمة قبل التأكّد من النتائج المخبرية، بانتظار الطبيب المعتمد من الوزارة ليحسم النتيجة”.

واكدت المصادر أنّ “اللغط الحاصل كان نتيجة حصول القوى الأمنية على المعلومة ليل السبت، الأمر الذي يحول دون الإسراع في إجراء الفحوصات اللازمة لعيّنات اللحوم بسبب عطلة نهاية الأسبوع، ما أدّى الى البلبلة التي حصلت”.

وكشفت المصادر أنّ الأمر المريب والمثير للشك، هو انّ صاحب الملحمة التي حُجزت فيها على اللحوم لم يحدّد أثناء إجراء التحقيق معه وحتى الساعة أيّ مصدر آخر عن اللحوم التي أتى بها الى ملحمته سوى الملحمة الموجودة في العبدة عكار، والتي ما زال ينكر صاحبُها الامر، وإذ تكشف المصادر الأمنية نفسها أنّ الملحمة المذكورة غير مرخّصة، واضافت المصادر انّ “هذا الامر يسري ايضاً على 90 في المئة من الملاحم في قرى عكّار، وما وقفت على هالملحمة”.

وأكدت المصادر انّ اللافت والمريب والذي دعا الجهات الأمنية الى التحرك بصورة سريعة هو التوقيت الليلي غير المعهود الذي تمّت فيه عملية نقل اللحوم في باب التبانة، و”الجهات الأمنية غير مستعدّة لتجاهل هكذا خبر”.

قد يعجبك ايضا