موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لماذا انتحر المناضل الشيوعي ح.م. اسماعيل في زوطر الشرقية؟

سامر وهبي

كالصاعقة انتشر خبر العثور على المواطن ح.م. اسماعيل عند ضفة النهر على اطراف بلدته زوطر الشرقية جثة هامدة، ووقعُ الخبر كان اكثر إيلاما وصدمة عندما أشارت المعطيات والتحقيقات ان الحادثة ..انتحارا !!!

لا سبب مُقنع لأن يقدم ح.اسماعيل على الانتحار الا معطيات القوى الامنية الرسمية المختصة وتقري الطبيب الشرعي، وهو الواقع ، وعكس ذلك موجة من التساؤلات لماذا فعل ذلك؟؟

كيف يمكن ان يفكر شخص مثله ، صاحب التاريخ الحافل بالنضال والعمل المقاوم..بالانتحار؟؟

من يعرف ح. اسماعيل، وهو الذي حاصرته ذات يوم قوة عسكرية اسرائيلية كبيرة لتعتقله واضطرت للاستعانة بمروحية لنقله الى احد معتقلاتها بعدما هبطت قريبة من منزله… كان حينها مصدر قلق للعدو، واذاق جنوده عندما احتلوا الجنوب عام 1982 طعم المهانة والموت بالعمليات النوعية التي نفذها ضدهم، وكيف وهو من المؤسسين للعمل المقاوم حينها، ومن كوادر الحزب الشيوعي ايضا.

ح. اسماعيل العسكري ” القبضاي” كما كان يطلق عليها حينما كان في فرقة ال16 في قوى الامن الداخلي لحين تقاعده، كما عرف عنه باخلاقه الرفيعة، وبعلاقاته الواسعة والطيبة، وهو الاجتماعي والوطني بإمتياز..

اليوم وضع حدا لحياته دون ان يترك جواب على اسئلة طرحها ” اهله، وابناء بلدته زوطرالشرقية، ورفاقه في الحزب الشيوعي… اختار خيار مؤلم ، لاسبب له، ووحدها الرصاصة التي اطلقها في رأسها تخبأ سرا ذهب معه الى الابد..

عثر بعد ظهر اليوم على جثة المواطن ح.م.ا (57 عاما) في خراج بلدة زوطر الشرقية ومصاب بطلق ناري في رأسه من مسدس حربي ، وحضر الى المكان دورية من الادلة الجنائية ، اضافة الى الطبيب الشرعي في النبطية الدكتور احمد ظاهر وتم الكشف على الجثة.

وأفيد ان المعطيات ووضعية الجثة تشير الى حالة الانتحار، وعثر الى جانبها على مسدس حربي وبقايا رصاصة واحدة هي التي اطلقها داخل اذنه اليمنى لتخترق الرأس وتصيبه بتصدع كبير.

وخيمت على بلدة زوطر الشرقية اجواء من الذهول والحزن ، وسيتم تشييع اسماعيل يوم الجمعة .

قد يعجبك ايضا