موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

أزمة موز في لبنان!!

دخل القرار السوري بوقف إستيراد الموز اللبناني حيز التنفيذ اعتبارا من 21 تشرين الثاني الجاري، ليندرج ضمن القرارات الأخرى التي اتخذتها الحكومة السورية أخيرا لحماية انتاجها المحلي. وشكل هذا القرار صدمة بالنسبة إلى المزارعين والعاملين في زراعة الموز، فتوقف بعضهم عن قطف المحصول، كما توقفت مراكز التوضيب عن إستقبال الكميات المطلوبة من الموز، فضلا عن الشاحنات المبردة التي كانت تنقل الإنتاج الى سوريا.

في هذا السياق، يقول رئيس جمعية المزارعين أنطوان الحويك، إن إتفاق التيسير العربي الذي أبرم في 2005، حرر عمليات التبادل التجاري بين لبنان والدول العربية، فأصبح الموز اللبناني يتدفق إلى الأسواق السورية من دون قيود، لتبلغ الصادرات 60% من إجمالي الإنتاج، خصوصا أن سوريا فرضت رسوما مرتفعة على الموز المستورد من دولة أخرى. في هذا الصدد، يشير الحويك إلى أن 95 ألف طن من الموز اللبناني دخل سوريا في 2010، قبل أن تتراجع الصادرات إلى 40-50 ألفا بفعل إندلاع الحرب في 2011، ما حض الجهات المعنية على محاولة إيجاد أسواق أخرى للتصريف، فاقتصرت حصة الأردن على 10 آلاف طن.

وقد أجريت بحوث ودراساتٌ في 1995 لمحاولة تنويع أنواع الموز وطرق زراعته، ساهمت في خفض كلفة الإنتاج إلى أكثر من النصف، وأصبح الإنتاج منافسا، كما تفوق مردوده على مردود الحمضيات بفعل إنخفاض كلفة الإنتاج.

في سياق متصل، يشدد الحويك على أهمية إطلاق برنامج وطني لتحويل زراعة الموز في لبنان زراعة عضوية، والإفادة من إتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في 2003، الذي أزال الرسوم الجمركية العالية عن الموز اللبناني المصدر إلى أوروبا.

أخيرا، رأى الحويك أن الحل سياسيٌ بامتياز، مرجحا أن القرار اتخذ من أجل دعم الإنتاج المحلي ومنع العملة السورية من الإنهيار.

قد يعجبك ايضا