موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

في لبنان…دفع مليون ليرة بعدما ركن الفاليه سيارته

قصدت رولا وأصدقاؤها أحد النوادي الليلية في بيروت، نزلت من السيارة وتركتها للفاليه باركينغ وقد نسيت في اللوح الأمامي داخل السيارة مبلغاً وقدره 700 ألف ليرة لبنانية. بعد انتهاء السهرة، خرجت رولا وصعدت إلى السيارة التي جلبها الفاليه، لتتفاجأ بأنَّ المبلغ لم يعد موجوداً. اتصلت في اليوم التالي بالمكان وتلاسنت ومدير المطعم مطالبةً بحقّها، ثمَّ عادت وذهبت إلى المكان لتخاطب المسؤول عن الفاليه، فتمكنت من استعادة مبلغ الـ700 ألف ليرة من دون أيّ اعتراض. هذه الحادثة تجعلنا نطرح أسئلة عدَّة، منها مثلاً كيف يمكن للبناني أن يثق بالفاليه باركينغ؟ هل عليه دوماً الخوف على سيارته ومقتنياته داخلها، خصوصاً أنَّ المطعم وحتى الشركة الملتزمة بأخذ السيارة غير مسؤولة عن ضياعها أو سرقتها؟!

بدوره، يعمل محمد فاليه منذ 4 سنوات في شركة خاصة في وسط بيروت يقول إنَّ “المطعم يضع التسعيرة وليس الشركة، لا نأخذ مبلغاً معيناً بل نأخذ كل ما يتكرَّم به الزبون علينا”. ويضيف: “لا يمكنني أن أدع الزبون يركن سيارته، فهو قد يأخذ من أمامنا فرصة زبون ثري قد يدفع أكثر. أحياناً يأتي زبون ويدفع مبلغ 300 دولار أميركي، فمن يقود “لامبرغيني” طبعاً سيدفع مبلغاً باهظاً كي تبقى سيارته في الباركينغ مدة 3 إلى 4 ساعات. منذ فترة، جاء زبون يملك سيارة “رولز رايز” دفع مبلغ مليون ليرة بعد أن ركنت له سيارته كي يرتاد مطعماً هنا في وسط بيروت”. وعند سؤاله إذا ما كان قد قاد سيارة زبون؟ يجيب: “قليلاً ما آخذ السيارة، هي مرَّة واحدة فقط تجولت بها في سيارة فيراري مدَّة 3 دقائق”، ويضيف: “إنَّ شركة الفاليه متعاقدة مع شركة تأمين، بالتالي فإنَّ ما يحصل للسيارة تتحمل مسؤوليته الشركة المسؤولة عن الفاليه”.

من يتحمَّل المسؤولية؟
يؤكّد مصدر في قوى الأمن الداخلي، أنَّ “الشركات الخاصة هي مسؤولة عن الفاليه الباركينغ داخل موقف خاص بها إن في المطعم أو في المراكز التجارية، وما من سلطة لقوى الأمن الداخلي، إلاَّ في حال وقوع حادث أو سرقة سيارة. من هنا، يمكن للشخص الذي تأذَّت سيارته أن يقوم بتقديم شكوى على الشركة أو الأفراد أي الموظف في شركة الفاليه باركينغ خلال مدَّة 24 ساعة لتأخذ الأمور مجراها القانوني. أما في حال كانت السيارة مركونة على الطريق العام من قبل الفاليه باركينغ، عندها لا يمكن للشرطي أن يتكهَّن من ركن السيارة أو من يملك السيارة، بل يقتضي عمله تنظيم محضر بالمخالفة، وهنا يدفع صاحب السيارة الضبط حتى لو لم يكن هو من قام بركنها”.

من جهته، يجيب السيد طوني صاحب شركة Elite للفاليه باركينغ : إنَّ “عملنا يقوم على عقد بين صاحب المطعم أو الشركة الخاصة، وأحياناً يتصل هو بنا طلباً لخدمتنا. ويتمُّ الإتفاق فيما بيننا. فإذا كان يملك موقفاً للسيارات من الطبيعي أن يتمَّ اقتسام الأرباح بيننا وبينه، أما في حال لم يكن يمتلك موقفاً عندها نضطر لاستئجار مكان وبالتالي تعود الأرباح لنا”. وعند سؤاله عن الفاليه الذين يركنون السيارات على الطريق ويطلبون مردوداً مالياً؟ يجيب: “نحن لا نركن السيارات على الطريق، ولا نعمل في أمكنة لا تتوفر فيها مواقف”.

وحول مسألة التسعيرة يقول “لا تسعيرة للفاليه باركينغ بل هذا يعود لرغبة الزبون. ولكن من الممكن أن يكون هناك من يعمل لحسابه ولا يتبع لشركة، إذ إنَّ الأخيرة لديها اسم وتحترم نفسها. أما في حال وقوع حادثة سرقة فهذا الأمر “وجعة راس”، وهنا لا يمكننا تصديق الفاليه الذي ركن السيارة كما لا يمكننا تصديق صاحب السيارة. وهناك أيضًا أناس يدَّعون أنَّ في السيارة مبلغاً من المال، فمن يثبت لنا ذلك؟ أحياناً قد يكون ذلك صحيحاً، وهنا يقع على عاتقنا مراقبة الموظف. ونحن عند التوظيف نمنع الفاليه من مسك أي غرض داخل السيارة، وقبل توظيفه نتحرَّى عنه ونطلب إفادة سكنه ونسأل المختار عنه، ونطلب سجله العدلي، ولكن لا يمكننا حصر سوء الأمانة أو أيّ خلل بنسبة 100% بل حوالى 70%، فهؤلاء الشباب يأتون للعمل لا للسرقة. كما أننا نقوم بمتابعة الموظف ومراقبته ويعرف الزبون أنَّ هناك شركة مسؤولة يمكن مراجعتها”. يتابع: “من المفترض أن يُبلغنا صاحب السيارة بإمكانية وجود غرض ما داخل السيارة، كي نتأكد من ذلك ونتفادى الاتهام اللاحق، إذ قد ينسى الزبون غرضه في مكان آخر ويدّعي نسيانه في السيارة. لذا، يجب أن يعرف الزبون أننا لسنا حرامية”.

قد يعجبك ايضا