موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

أم الشهيد مشهد شرف الدين المفجوعة: “ردّ عليّ دخيلك يا ابني”

“ما اجملها كلمة ابني”، تقول مريم المفجوعة بابنها مشهد شرف الدين، شهيد مكمن الغدر في جرود رأس بعلبك الذي اودى بحياته مع 5 من رفاقه، “كم من قلوب امهات لوعوا”.
وتروي بأنه حين كان يراها متكدرة تعيسة، كان مشهد يسألها: “ما بكِ يا امي”، فتسارع الى طمأنته “سلامة قلبك، يا امي”. ولا تنفك تردد “الله يحرق قلوبكم مثلما حرقتم قلبي”.

“ردّ عليّ دخيلك يا ابني” تحدث مريم صورة مشهد “يا آدمي، يا مصلي، يا صايم”. تضم الى صدرها كنزته الصوفية تقبلها تشمها. هي الكنزة التي كان يرتديها، امس، قبل ان يستبدلها بالثياب العسكرية ليلتحق بخدمته، وتلتقط له فيها الصورة التي ستكون الاخيرة له رافعا ولده جواد ابن 40 يوما بين يديه، “لم يلحق بعد ان يناديك بابا، ولا لحقت ان تناديه يا ابني”. وتعاهده باحتضان جواد ووالدته حنان في قلبها حتى مماتها تضعه.

يعجّ منزل عائلة شرف الدين بالمعزين الذين حضروا لاستقبال جثمان الشهيد، ومريم جالسة وسطهم لوحدها مع مشهد، لا شيء ولا احد يشغلها عنه سوى قدوم رفاقه العسكر لاقامة التشريفات له، حينها فقط ترفع عيونها عن صورة مشهد تنظر اليهم “الله يرد عنكم، ويحميكم”. يحضر مشهد في نعش ابيض، مغطى بالعلم اللبناني، محمولا على اكتاف رفاق السلاح فتسقط مريم ارضا. فالجيش في لبنان، يسقط منه شهداء، دفاعا عن “ثقافة الحياة”.

قد يعجبك ايضا