موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

عرس وطني في بعلبك لشهداء الجيش الثلاثة

من باحة مستشفى دار الأمل الجامعي في بعلبك، كان انطلاق آخر جنازة للشهداء الثلاثة الرقيب الشهيد علي يزبك، والمجند محمد سليم الجندي، ومشهد شرف الدين. وسُلِّمت جثامينهم ملفوفة باللعلم اللبناني الى ذويهم الذين حضروا شيبًا وشبابًا، وسط نثر الورود. وعزفت ثلة من رفاق الدرب لحن الموت، وحُمِل الشهداء على الأكف ليفترق كل شهيد متجهًا الى مسقطه، مخترقين عددًا من المحطات التي أقيمت على طول طريق رحلتهم وسط إطلاق العيارات النارية ونثر الأرز والورود، لتجد نفسك في عرس وطني على الرغم من الحزن والأسى.

الشهيد الرقيب علي يزبك دخل منزله في بلدة حوش الرافقة للحظات قليلة، لتقبّله ابنته الوحيدة (4 أعوام) وتخفف من حرقة قلب زوجته الحامل بطفلته الثانية منذ 4 شهور، فذهب ولم يختر لها اسمًا، فيما والدته الثكلى تزغرد حينًا وتنتحب حينًا آخر وسط جمع من النسوة اللواتي يشاركنها العتابة والأناشيد لشهيدهم البطل علي، متشحين بالسواد ويتناقلن صورته لتقبيلها والرقص بها، فيما والده الذي نطق بكلمات قليلة أمام المعزين في حسينية البلدة، مقاطعًا إياهم: “ليسمع من يسمع، أتمنى من الله يا ابني أن تكون فداءً لبزّتك العسكرية وشهيدًا لوطنك”.

قد يعجبك ايضا