موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بالصور.. سمكة قاتلة في صيدا

هي سمكة “النفيخة” أو سمكة “الغواصة النووية”، كما يسميها الصيادويون.. ففي مثل هذه الأيام من كلّ عام، أي في فصل الشتاء، يغزو الشواطىء اللبنانية هذا النوع من الأسماك، التي عادةً ما تسبب أضراراً صحية جسيمة. هذه “السمكة القاتلة”، التي تأكل الأسماك الصغيرة وتقطّع بأسنانها الحادة شباك الصيادين، تتحول بعد أكلها إلى سمّ قاتل في الأمعاء.

لهذه السمكة، التي عثر عليها الصيادون في ميناء مدينة صيدا (الميرة)، سجلٌ حافل بالأحداث الأليمة، إذ قضى جرّاء أكلها أكثر من مواطن، وتسمّم العشرات. من هنا، تحظر وزارة الصحة بيع أو تناول هذا النوع من الأسماك التي دخلت المياه اللبنانية قادمة من البحر الأحمر والمحيط الهندي، وسط تخوف من تزايد انتشار “أسماك النفيخة” في البحر ألأبيض المتوسط، ما يهدّد الثروة السمكية.

ويقول أحد الصيادين إنّ “هذه السمكة هي عدوتنا في البحر، ونحن نتشاءم عندما نصطادها، ونعاود رميها بعد اصطيادها ولا ندخلها إلى سوق السمك إطلاقاً”، مشيراً إلى أنّ “الصيادين يعرفون هذه السمكة جيّداً، ولكن قد يقع بعض هواة الصيد ضحيتها ما لم يتم تمييزها، وهنا تكمن الخطورة”. ويضيف: “في مدينة صيدا حصلت عدّة حوادث جراء أكل هذه السمكة، ونحن بدورنا نفعل ما بوسعنا لعدم وصولها إلى المواطنين”.

الجدير ذكره أنّ السمّ الذي تحمله هذه الأسماك، يسمى “تيترادوتوكسين” (Tetaradotoxine)، وتبدأ عوارض الإصابة به بالظهور من أربع ساعات إلى عشرين ساعة، ويبدأ على شكل شلل تصاعدي الذي يطال الفم وعضلات الوجه، ثمّ يؤدي إلى ضعف في عضلات الأطراف السفلى، ويضرب الجهاز العصبي، ويلي ذلك هبوط في ضغط الدم، وهذا ما أصاب عدّة أشخاص بينهم طفلة في صيدا خلال الأعوام الماضية. ولا ينبغي تاخير العلاج المتمثل بإجراء غسيل متكرر للدم وتعويض السوائل التي خسرها الجسم جرّاء عوارض الإسهال والتقيؤ.

المصدر: لبنان 24

قد يعجبك ايضا