موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

مُسعف للحريري يروي كيف نجا من الانفجار

استمعت غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الخاصة بلبنان برئاسة القاضي دايفد راي الى شهادة المسعف رشيد حمود لدى الرئيس رفيق الحريري في دوام جزئي منذ عام 1993، الى جانب عمله في القسم التنفس الرئوي في الجامعة الاميركية.

بناء على أسئلة ممثل الادعاء الكسندر ميلن روى الشاهد: “أقمنا في قصر قريطم في شقة لفريق المسعفين الذي تدرج عدده اطراداً الى عشرة عام 2004 واحتوت على المواد الطبية. وكانت ثمة سيارة اسعاف دائمة مع الموكب نوع “شفروليه” رباعية الدفع تسير في المؤخرة، تتضمن معدات الاسعاف وتنقل السائق ومسعفَين، وهناك سيارة اسعاف كبيرة للقصر ولارسالها الى مكان الاجتماعات. وشمل عملنا تقديم الاسعاف الى كل الموجودين في القصر واسفار الحريري”.

وأضاف: “يوم الحادث كنت في المقعد الخلفي للسيارة الذي يفصله حاجز خشبي مغلق عن المقعد الامامي . وزجاجها مُدَخن. وبوصولنا الى منطقة السان جورج وجدت نفسي في حالة اختناق منع تنفسي اثر سماعي خبطة اعتقدت انها نتيجة حادث اصطدام. ناديت رفيقيَّ بلا جواب، فظننت انهما خرجا من السيارة. ونظرت من فتحة السقف فشاهدت مقدمة سيارتنا تحترق، فقفزت من فجوة في سقفها أحدثها ضغط الانفجار، لتعذر فتح الباب وخوفاً من انفجار الاوكسيجين الموجود داخلها. ولم أتمكن من الوقوف لكسرين في رجلي وتشظّي رأسي بالزجاج وجروح في عنقي وحروق، وفقدت النظر في احدى عيني لعشرة أيام. وسئلت عن الرئيس فأجبت بأنه ذهب، لاعتقادي ان ما حصل حادث سيارة. ثم حضر مدنيان نقلاني الى المستشفى. وعلمت ليلاً بوفاة الرئيس الحريري. وقبيل الانفجار كانت سرعة السيارة عادية، وفي العادة تبعد 50 مترا عن آخر سيارة في الموكب. وعادة نستمع الى الراديو لانه خارج نطاق التشويش بحكم المسافة التي تفصلنا عنه. ويخترق التشويش الراديو في شكل واضح عندما نقترب من الموكب. ويومذاك لا أتذكر ان كان شغالا. وكذلك حال الارسال في الخليوي الذي يغيب ايضاً.

وبسؤال للمستشارة القاضية ميشلين بريدي، ذكر ان “فكرة الفريق الطبي في الموكب مقتبسة من ملوك ورؤساء عندما انشئ عام 1993”. وقال ان “وضع الحريري الصحي لا يستدعي وجود مسعف معه. وخلال سفره في زيارات رسمية او خاصة كنا نصطحب معنا حقائب طبية. وكانت سيارة الاسعاف تواكب الحريري في تنقلاته بين لبنان وسوريا فقط. وآخر مرة رافقته فيها الى دمشق قصد بعودته مباشرة النائب وليد جنبلاط ثم ذهب الى منزله”.

وفي ضوء اسئلة الممثل القانوني للمتضررين المحامي بيتر هاينز افاد الشاهد ان “شقيق زوجته أبلغها بأنني توفيت لأن وسائل الاعلام ذكرت اسمي في عداد الموتى، فأغمي عليها وهي حامل وأسعفها الجيران الى ان اتصلت بها هاتفياً من المستشفى وعلمت بأنني حي، ووافتني اليه. وفي الثامن من آذار دخل مجهول غرفتي في المستشفى وكان يتكلم باللهجة السورية، وسألني ان كنت مسروراً، وكنت اشاهد في التلفزيون الاعتصامات التي اعقبت اغتيال الحريري، فخشيت منه وامضيت وزوجتي تلك الليلة متوترين، ووضعنا كنبة خلف الباب حتى لا يدخل أحد”.

وركز الاستجواب المضاد من محامي الدفاع ايان ادواردز على المسافة بين سيارة الاسعاف وبقية الموكب، والبقاء على بعد 20 مترا منه عند الشارات. ورد الشاهد “ان أخطار اعتراض الموكب من مهمة المرافقين الامنيين، واحيانا كنا نضيًعه ثم ننضم اليه. وبعد المسافة عنه ضروري في حال تعرضه للاذى”. وعلَق الدفاع على تناقض في افادتي الشاهد امام الغرفة وعام 2005، وأصر الشاهد على انتفاء التشويش على مسافة 50 مترا.
ورفعت الجلسة الى الاثنين لمواصلة شهادة النائب مروان حماده.

قد يعجبك ايضا