موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

سامحينا لم نستطع إنقاذ ابنك

يومٌ آخر يمضي على عائلة الشهيد علي البزال، استقبلوا خلاله المعزين من المناطق اللبنانية كافة. ولعلّ المشهد الأكثر تأثيراً تبدّى مع وصول أهالي العسكريين الى منزل آل البزال، فكان لقاءٌ مؤثرٌ مجبولٌ بالدموع. إحدى أمهات المخطوفين خاطبت أم علي: “سامحينا لم نكن جديرين بالوقوف معك، لم نستطع وقف قتل علي، فقد خسرنا علي لكن جمعتنا دماء الشهداء”.

وطالبت الوالدة المفجوعة أمهات المخطوفين بالخروج من وسط بيروت والقيام بتحركات احتجاجية في الشارع ضد الحكومة “لأنها المسؤولة عما جرى لعلي”.

أصوات العويل علت في المكان، وصاحت احداهن: “قد أحببنا علي أكثر من ابننا…”. فيما الطفلة مرام تتناقلها الايدي ولسان حال جدتها يقول “أليس حرام يتمها”.

وفد من الراهبات زار والدة الشهيد أيضاً، دمعت عيونهن أثناء سماع الحديث ليأخذن الوالدة الى غرفة جانبية ليهدؤوا من روعها، في مشهد معبر عن الأسى الجامع.

على صعيد الوضع العام في البلدة، أثمرت المساعي التي تبذلها جهات حزبية وفعاليات في سحب العناصر المسلحة من الشارع، كما أزيل الحاجز الذي كان قد أقيم على الاتوستراد الدولي، فيما أبقيَ على الحاجز عند مدخل عرسال، حيث تقف مجموعة من الشبان الملثمين الذين وضعوا أسلحتهم جانباً بعد التدخلات.

عملياً الطريق مقطوعة بين اللبوة وعرسال حيث لا يتمكن أهالي البلدة الثانية من الخروج منها بسبب خوفهم من التعدي عليهم لاسيما ان الجهات التي تسعى لاعادة فتح الطريق لا تستطيع ان تقدم ضمانات لهم تجاه بعض الافعال التي توصف بالفردية.

ويقول أحد العاملين على خط الوساطة لانهاء الوضع المأزوم: “يجب تفهم الوضع بشكل عام ومنح المزيد من الوقت لكي تهدأ الأمور”. وأضاف: “من المهم جداً ملاحظة تبدّل خطاب عائلة الضحية حيث أنهم حصروا اتهامهم بالشيخ مصطفى الحجيري فيما اعتبروا باقي أهالي عرسال جيران لهم ورفضوا تحميلهم إزر أفعال البعض”.

وكان وفد أهالي العسكريين قد اعتبر من البزالية ان “الدولة لا تزال تدور الزوايا في هذا الملف حتى يقتل كل العسكريين المخطوفين”.

وتوجهوا الى الحكومة والى الرئيس تمام سلام بالقول: “لا نريد بعد الآن ان نفجع بأي عسكري من أبنائنا، خذوا الموقف الشجاع وحرروا ابناءنا، وانت قادر ان ترجع ابناءنا بأيام قليلة، ولن يكون ثأرنا في عرسال إنما في السراي الحكومي، إشعروا بوجعنا وخذوا الموقف الشجاع”.

اضافوا: “كفى نزفا للدماء وكفى استهتارا بالأسرى والشهداء ودم المؤسسة العسكرية، كفى ايتها الدولة استخفافا بدماء أبطالنا الذين كانوا يدافعون عن هذا البلد.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا