موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بالفيديو.. الغطس في عمق مغارة جعيتا مغامرة علمية واستكشافية

للمرة الأولى في لبنان والشرق الأوسط يقوم فريق من الغطاسين اللبنانيين المحترفين بالغطس تحت مياه مغارة بعمق أفقي يصل الى 850 م.

فقد تمكن فريق من 6 غطاسين لبنانيين بين العامين 2004 و2014 من الغطس تحت مجرى المياه في مغارة جعيتا السفلى حتى 850 م وعلى عمق يتراوح بين مترين و33م.

وقام بهذه المهمة الفريدة من نوعها كل من جوزف شربين وجو خوري وحبيب حداد وداني منصف، إضافة الى فريق متخصص من شركة “ماباس” التي تدير المغارة وقد ضم نجيب نجيب وايمن ابراهيم.

اشارة الى أن القيام بهذا الغطس متاح بأفضل الأوضاع في فترة الشحائح تحديدًا مع نهاية الصيف ومطلع الخريف.

وقد واجه الغطاسون صعوبات كثيرة بما أن الغطس تحت المياه وداخل المغاور يتطلب تجهيزات كافية في عالم مجهول ومدى ضيق يتسبب أحيانا بمخاطر كبيرة، الى جانب ما تحمله الغبائر من حجب للرؤية يستحيل معها على الغطاس أن يعرف أين أصبح أو من أين دخل ومن أين يجب أن يخرج.

ومن مخاطره أيضًا نفاد كميات الاكسيجين المتوافرة.. مما يحتم الدخول الى المغاور من ضمن مجموعات ووضع حبال مرقمة بألوان مختلفة تساعد الغطاس في الأوضاع الخطيرة على التمسك بها والخروج مما يكون قد وقع فيه.

ويشير المدير العام لمرفق جعيتا السياحي د.نبيل حداد الى أن الهدف من الغطس تحت مياه المغارة السفلى كان التعرف الى مساربها ودهاليزها ومهارب المياه التي لا تصب في المجرى الرئيسي.

ويقول حداد لـ “لبنان 24” إن فريق الغطس واجه صعوبات كثيرة ابرزها ضيق الممرات فاضطر أحيانا عدة الى الحفر بغية توسيع المدخل والولوج الى عمق المغارة.

وخلال تحرك فريق الغطس تحركت المياه الراكدة فتصاعدت نثريات دلغامية وحجبت الرؤية.

يذكر أن مجرى النهر في المغارة السفلى هو بطول 7800 م وله منفذ في بلدة عجلتون وهناك الكثيرون الذين يعبرونه سيرًا على الاقدام.

والمعروف أيضًا أن محيط المغارة يتسع لخزان جوفي يقدر ب175 مليار م3 من المياه.

ويستطيع الزائر أن يصل على متن زوارق خاصة بحماية طبيعة المغارة السفلى الى عمق 400 أو 450 م من شاطئها السياحي.

ويلفت حداد الى أن اولى تجارب الغطس تحت مياه المغارة عام 2004 انطلقت مع دبدبة فريق الغطاسين يمنة ويسرى من شاطيء المغارة لاكتشاف أين يكمن اول مخرج مائي فوجدوه على بعد 560م.

وعند هذا المخرج وضعت إشارة وكانت فتحته ضيقة مما حتم توسيعها وهو ما قام به أحد الغطاسين الذي ما أن دخل في النفق الذي يبلغ طوله 18 م حتى وجد أمامه صالة ضخمة ومليئة بالصواعد والهوابط وكان عمق المياه حوالى 33م.

ومن هناك استمر الغطس بعد الالتفاف غربًا ناحية زوق مصبح حتى وصل الغطاسون عام 2014 الى بعد 850 م عن نقطة الانطلاق مع بداية الممر على بعد 560 م من الشاطيء السياحي للمغارة وتحت مجرى مياهها.

وبهذا يكون فريق الغطاسين قد أسس لتجربة علمية هي الاولى من نوعها في ميدان الغطس تحت مياه المغاور.

ويؤكد حداد العزم على متابعة هذه المغامرة العلمية مستقبلا التي أصبحت تستغرق حوالى 12 ساعة على التوالي بينما يمتد عبور المغارة من شاطئها السياحي الى نهايته فوق سطحها 18 ساعة.

المصدر: “لبنان 24”

https://www.youtube.com/watch?v=RLtP8ifQ2r8

قد يعجبك ايضا