موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الأحد… “كلنا مع أهالي العسكريين”!

بكثير من الدموع وبغصّة على ولدها الذي استشهد على يد الإرهاب، دعت والدة الشهيد علي البزال الشعب اللبناني الى النزول يوم الأحد لمساندة أهالي العسكريين في محنتهم والوقوف الى جانبهم. قليل من اللبنانيين نزلوا ووقفوا الى جانبهم في الطرق إن في ضهر البيدر أو في ساحة رياض الصلح.
العتب موجود، والمجتمع المدني لم يتحرّك حتى اللحظة على رغم أهمية الأمر بالنسبة إلى اللبنانيين، فعناصر رمز الوطن، مهدّدون بالسكين على الرقاب. الأسباب كثيرة وربما قد تكون كثرة انشغال هذا المجتمع بمشاكل وقضايا جمة. توقفت “النهار” عند آراء بعض الفاعلين في المجتمع، من النقابات الى الناشطين على الساحة اللبنانية. فمن منهم سيشارك الأحد في اللقاء التضامني مع أهالي العسكريين؟

كثرة القضايا
لم يكونوا على علم بالتحرك، ولكن هناك عتباً على هذا المجتمع “لماذا لم يتحرك من قبل؟” تقول الناشطة المستقلة جمال القرى ان المشكلة في انقسام المجتمع المدني على نفسه، فهو لا يتمتع بمرجعية سياسية خاصة”. وتشير الى أنه من منطلق ان ملف العسكريين هو موضوع سياسي محض، فان الناشطين في المجتمع المدني لم يستطيعوا أن يأخذوا قراراً سياسياً”.
الناشط البيئي بول أبي راشد أكّد دعمه الكامل لأهالي العسكريين، وأنّه سيشارك في التحرك نهار الأحد، الى جانب عدد من الناشطين في الحركة البيئية اللبنانية، بعد أن علم به من “النهار”. يقول أبي راشد: في ملف العسكريين، يضع الجميع ثقتهم بالحكومة التي تعمل على هذا الملف، فلو لاحظ المجتمع المدني أن الحكومة لا تبذل الجهد الكافي، لكان تحرك من دون أي رادع… فدعونا لا ننسى أن المجتمع المدني مؤلف من المواطنين المنشغلين بحياتهم اليومية وبقضايا أخرى”. واذا كان لا بد من أن يتحرك المجتمع المدني، فيجب أن يتحرّك لإخراج النواب الذين مددوا لأنفسهم من تحت قبة البرلمان.
بدورها، أكدت مديرة “كفى” زويا روحانا ان بعضاً من افراد الجمعية سينزلون يوم الأحد للوقوف الى جانب الأمهات. وتشير الى ان هناك تقصيراً من المجتمع المدني تجاه هذه القضية، على رغم ان البعض التزم بدعمهم، غير ان الأعداد كانت قليلة. وتعزو سبب ذلك الى كثرة القضايا المطلبية، “ولكن كان يجب وضع قضية العسكريين المخطوفين في أولوية اهتماماتهم”.

حلّ شامل

أما نقيب الصيادلة ربيع حسونة فأكد تعاطفه الكامل مع العسكريين المخطوفين وأهلهم، على رغم أن في المجتمع اللبناني مشكلات كثيرة، “وأنا كنقيب صيادلة أعمل بكل جهد لأحل المشاكل التي تواجه الصيادلة”، وأكد أنهم لن يتأخروا ولو لحظة عن التحرك، اذا كان هناك عمل يمكن اجراؤه لاطلاق سراحهم.
من جهته، يشير نقيب الأطباء أنطوان بستاني الى “اننا ندعم أهالي العسكريين المخطوفين، ونحن مستعدون للتحرك في إطار الدفع لاطلاق سراحهم”، ويؤكد أنه سيدعو الى اجتماع طارئ لنقابات المهن الحرة عند عودته الى بيروت لنأخذ موقفاً تجاه هذه القضية الوطنية.
الجميع أعرب عن دعمه الكامل لأهالي العسكريين، غير أنهم لم يجسّدوا ذلك بتحرك على الأرض. المجتمع اللبناني أمام موعد ليظهر دعمه لأهالي العسكريين وذلك ظهر الأحد، وتبقى المشاركة في الحدث دليل على أن اللبناني متمسّك بوطنه وبجيشه الباسل… أهالي العسكريين في انتظاركم!

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا