موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ايلي جبور .. سارع ليساعد صديقه فكان الموت أسرع منه

لم يكن يعرف ابن 33 عاما ان مساعدة صديق ستكلّفه حياته، وان الاتصال الذي جاءه كان نداء من الله بأن ساعة القيامة قد دقّت والطريق التي سيسلكها ستقوده مباشرة الى رب السموات.

ايلي جبّور، ذهب لمساعدة اصدقائه الذين تعرضوا لحادث سير على طريق المنصورية، الا ان الواقعة التي مرّت بخير على هؤلاء لم يسلم منها جبّور فكان الحادث الكبير المفاجئ الذي كتب نهاية أب لطفلين سارع لتلبية النداء لكن الموت كان اسرع منه.

وفي التفاصيل، قال صديق مقرّب لجبور، لموقع “ليبانون ديبايت”، “انه وبينما كان ايلي يتناول العشاء معه والاصدقاء، تلقى اتصالا يفيد بأن رفيقه تعرّض لحادث سير في المنصورية، فترك كل شيء وذهب مسرعا اليه، لكن سيارته انزلقت نتيجة تساقط الامطار ففقد السيطرة عليها ما ادى الى اصطدامه بسيارة صديقه، وعلى الفور نقل الى مستشفى المشرق حيث توفي نتيجة كسر في رقبته”.

وبصوت حزين والصدمة بادية على وجهه، يتحدّث الصديق الاخ لجبّور، عن مساء السبت، “الليلة الاخيرة لعشاء الوداع الذي جمع الاصدقاء، عن لحظات ستبقى محفورة في ذاكرته، عن انسان كان بالنسبة اليه الصديق الاخ والسند الدائم”.

حادث سير جديد، مأساة كبيرة، شاب اخر ينضم الى ضحايا الطرقات، لائحة امتلأت بالاسماء، تعددت فيها القصص والروايات، رجل يخسر شريكة حياته، ابنة تفتقد بطلها، ولد يتحول الى اب عن عمر صغير، امرأة تلبس الاسود الابدي، واخ، اخت وصديق سيحملوا معهم ذكريات ومواقف الى كل الجلسات والمناسبات.

ايلي جبور، كان الاب الحنون، الزوج المحب، والصديق الوفي، واصبح اليوم ملاكا حارسا يسهر على راحة زوجته وولديه والمحبين، على أمل ان يكون اخر ملاك يصعد الى السماء، فالارض لا تزال بحاجة الى الروح الشابة النابضة بالشجاعة الحياة والوفاء.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا