موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هذا ما كشفه جنبلاط لاهالي العسكريين

أكّد مصدر سياسي مطّلع على ملف التفاوض في قضية العسكريين المخطوفين لـ”اللواء”، أن النائب وليد جنبلاط في الزيارة التي قام لم يتخل عن دعمه المطلق لهذا الملف وهو أبلغ أهالي المخطوفين خلال زيارتهم له الأسبوع الماضي بكل صراحة أنه اصطدم بملاحظات ومواقف لا يمكن أن نتجاوزها، وبالتالي لا يمكن لنا أو للوزير أبو فاعور أن نقوم بأي دور إذا لم يكن هناك تفويض، رغم أن قضيتكم وطنية ولا خلاف على هذا الأمر، مبلّغاً إياهم تأييده تفويض هيئة العلماء المسلمين لمتابعة هذا الملف، كاشفاً لهم أنه أبلغ المعنيين بهذا الموقف.

وعن التعقيدات التي واجهت جنبلاط في هذا الملف أوضح المصدر أن في طليعتها عدم تفويض الوزير أبو فاعور، وهي مسألة لا يمكن لجنبلاط أن يتجاوزها، يضاف إلى ذلك بروز تباينات في وجهات النظر لعدد من المرجعيات السياسية حول الملف، مبدياً ضمن هذا الإطار تفهّمه لموقف الرئيس نبيه بري من هذا الملف، وهو لذلك يعمل جاهداً من أجل تفويض هيئة العلماء المسلمين لمتابعة الملف وفقاً للإجماع الوطني حول التفاوض.

ويشدّد المصدر على أهمية الإجماع الوطني حول التفاوض ،لأن أي مسؤولية تنجم عن التفاوض تحتاج في هذه الفترة إلى إجماع وطني، لاسيما في ظل الحديث عن إمكانية صدور عفو عن بعض سجناء رومية، وهو أمر يحتاج إلى إجماع كل أعضاء الحكومة في ظل غياب رئيس الجمهورية.

ولذلك يؤكد المصدر أن ابتعاد جنبلاط في المرحلة الراهنة عن الواجهة الإعلامية، لا يعني أنه يتهرّب من المسؤولية، بل ما زال يعتبر أن القضية وطنية وإنسانية ويجب إعطاءها الأولوية حتى لو كان الثمن مؤلماً للبنان وتحديداً لمجرى العدالة، وجنبلاط يعتبر ان هذه المسألة تستحق التضحية.

وعن مسار هذا الملف في ظل التخبّط القائم واعتبار اللواء عباس إبراهيم أن كثرة «الطبّاخين شوّطت الطبخة»، اعتبر المصدر أن موقف اللواء إبراهيم يعني أنه يريد أن يكون الملف بين يديه وحده، وهو أمر لا يرفضه جنبلاط ولا يهمه من يتولّى الملف، إنما ما يهمّه هو تفويض من يتمكن من القيام بالتبادل مهما كانت الشروط قاسية ،لأن الثمن الذي سيدفعه لبنان سيكون مؤلماً،إنما القضية أيضاً كبيرة ومؤلمة.

وعن الموقف من توقيف الشيخ حسام الغالي رأى المصدر أن القضية ليست بالحجم المتداول في الإعلام، فمرافقو الشيخ لديهم رخص سلاح، إنما لم يكن يعلم أن الدليل السوري ولحماية نفسه على غرار ما يقوم به الإرهابيون زوّد نفسه بحزام ناسف، ونحن لا نبرّر هذه المسألة، إنما ربما يكون الأمر لا يستحقّ إجهاض المبادرة التي تقوم بها هيئة العلماء المسلمين.

وعن مصير الملف يرى المصدر أن هذه القضية تتعلّق بالأهالي وبالدولة التي تفاوض من أجل موقوف واحد فكيف إذا كان الأمر يتعلّق بــ 25 من الأبطال العسكريين، معتبراً أن مسؤولي المجموعات المسلحة يرتكبون جرماً كبيراً بهذه الإهانات التي يتعرّض لها الجيش والقوى الأمنية، لأن هذه القوى لا زالت تحرس وما زالت عائلات هؤلاء في المخيمات المنتشرة على الأرض اللبنانية، داعياً هؤلاء إلى صحوة في التعامل مع الدولة اللبنانية والعسكريين لأنهم لا يستحقّون هذه القسوة في التعامل معهم.

المصدر: اللواء

قد يعجبك ايضا