موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هكذا خطف برنار أثناء توجهه الى مدرسته

كعادته يستيقظ الفتى برنار جورج سلامة للتوجه سيراً الى مدرسته “راهبات القلبين الأقدسين” حيث تبعد بضعة أمتار من منزله في بعلبك. غير ان صباح اليوم كان مختلفاً، ولم يكن يدري انه سيقع ضحية للعابثين بأمن المدينة، إذ تعرض لعملية خطف لأقل من ساعة كانت كفيلة بان تؤدي الى إنهيار العائلة المسيحية البعلبكية التي يشهد لها الجميع بمحبتها وإلفتها للمدينة وأهلها .

برنار لم ينضم إلى زملائه في المدرسة في صف البكالوريا فقد أصيب بانهيار عصبي بعد عملية خطف تعرض لها من ثلاثة مسلحين ملثمين عند السابعة والربع من صباح اليوم بعد ان وجهت الى رأسه ثلاث بنادق حربية من دون السماح له بالتكلم حتى مرور بعض الوقت، وتوجيه رأسه نحو اسفل السيارة التي يستقلها خاطفوه وهي رباعية الدفع زيتية اللون .
كان الهدف من عملية الخطف الحصول على فدية مالية، لكن الحظ لم يحالف الخاطفين الذين أخطأوا الهدف، فبرنار ليس هو الهدف المرجو لهم، فهناك خطأ في المعلومات، وهذا ما لاحظه الفتى لدى سؤاله عن اسمه، إذ بدت عليهم الحيرة. وللتأكد، كان من حسن حظ الضحية انه يحمل محفظة وفي داخلها هويته لتقطع الشك لدى الخاطفين انهم ضلو طريقهم وفشل مهمتهم.

عائلة الشاب برنار لم تكن على علم بما يجري مع ابنها المخطوف إلى أن تلقت اتصالاً من رقمه من رجل يتحدث بلكنة سورية يُعلمها بخطف ابنها ووجوب تأمين مبلغ من المال لإطلاقه. لكن الخاطفين عمدوا الى الافراج عنه بعد 35 دقيقة من العملية عند احدى التلال القريبة لمنزله بعدما ايقنوا ان عائلة الشاب لا تملك المال الوفير لتأمين مطلبهم.
والد المخطوف برنار جورج سلامة رفض توجيه اي اتهامات بشأن الحادثة واكتفى بالقول: ” نحمد الله الذي اعاد ابننا لنا سالماً ولن نقبل الا ان تكون العائلة شمعة للمحبة والسلام في هذه المدينة العريقة، وما حصل مع ابني يجب ان يدفع الدولة الى القياب بواجباتها من خلال حفظ أمن اهلها “.

العائلة تعالت على جراحها، لا سيما بعد عودة ابنها سالماً بعد ساعة من القلق والخوف. ولكن السؤال الابرز من كان الهدف الذي كان يسعى ورائه الخاطفون، ومن سيكون الضحية التالية؟

قد يعجبك ايضا