موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

وسيطان في ملف العسكريين “همّهما النتيجة لا الدعاية”

في موازاة وساطة الشيخ وسام المصري التي تتقدم بغطاء من المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، تحرك أمس على الخط نفسه، نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي بناء على طلب من رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط عبر الوزير وائل أبو فاعور، ليلعب دور ناقل الرسائل بين الخاطفين والدولة اللبنانية. فهل تعدد الوسطاء مقصود وينفع القضية، وهل تحصر الدولة اللبنانية هذا الدور بشخص واحد في الايام المقبلة، في ضوء شكوى رئيس الحكومة تمام سلام من فوضى في الملف ومن كثرة الطباخين التي قد تحرق الطبخة؟

الفليطي قال: “أُرسلت من جنبلاط عبر أبو فاعور لفتح قناة اتصال مع الجهات الخاطفة، فزرت “داعش” ووافقوا على وساطتي”، مضيفا “أنا شخصيا، لا أطمح لاي شيء، لا ان اكون وسيطا حصريا او غير ذلك، ولا أملك وصفة سحرية للموضوع. أنا نقلت وجهة نظر جنبلاط الى “داعش”، و”داعش” حمّلني رسالة نقلتها لوليد بيك وهو حكى عنها اليوم حيث قال انني حملت طرحا يمكن ان يشكل مدخلا للحل، وأنا لست مخولا الاعلان عن هذا الطرح”. وشرح الفليطي ان دور الوسيط هو “ان يكون صندوق بريد فقط، ومجرّد ناقل رسائل بين طرفين لا يلتقيان مباشرة”.

ما الذي يمكن ان تنقله الى الخاطفين اذا لم تنل تفويضا رسميا من الحكومة؟ “لست من يحدد الرسالة بل المرسِل يحددها. أتمنى نيل تفويض لاكون وسيطا او ان ينال هذا التفويض اي طرف، فالمهم النتيجة، لكنني أتحرك من عرسال التي دفعت ثمنا في الفترة الاخيرة ولنا مصلحة في حل موضوع العسكريين وعودتهم الى ذويهم، لدينا أكثر من دافع للتحرك في هذا الموضوع”.

وأعلن الفليطي ردا على سؤال “اننا ننتظر حاليا رد الحكومة او المعنيين او أبو فاعور على الرسالة التي نقلتها من “داعش”، مشيرا الى ان “جنبلاط وأبو فاعور لم يدخلا عبر تكليفي في تحد، فهما بالتأكيد يحظيان بحد أدنى من الغطاء الرسمي”.

هل ستلتقي “النصرة”؟ سأقوم بما يطلب مني، لكن لنر رد الدولة قبل ان نتوسع في الموضوع، وتابع “لنقل الامور كما هي. انا أتحرك بغطاء من طرف وازن في الحكومة، ليس بمبادرة فردية. هذا الطرف اي “جبهة النضال” موجود في مجلس النواب وفي الحكومة وفي خلية الازمة المعنية، وابو فاعور ناشط جدا في القضية. لنرَ ما سيحصل ونبني على الشيء مقتضاه. ونتمنى ان تكون القضية نضجت في الحكومة وان يلاقي طرح جنبلاط اجماعا وان تكون الارضية باتت جاهزة اليوم للمقايضة وحل الموضوع”.

هل سيطلق “داعش” عسكريين كبادرة حسن نية في حال تم تكليفكم رسميا؟ “لا. حسن النية من قبلهم سيكون في شروط غير تعجيزية اخف من التي كان يحكى عنها في السابق. واذا تجاوبت الحكومة مع هذه المطالب المخففة ولمسوا جوا ايجابيا من الحكومة، نأمل ان يرد الخاطفون باطلاق سراح البعض فنفتح ثغرة في هذا جدار هذه الازمة”.

المصري: في المقابل، اعتبر الشيخ المصري “ان دخول الفليطي على خط ملف العسكريين “يشكل ورقة جديدة لكن يدنا ممدودة للتعاون، فنحن لا نسعى لا الى مراكز ولا الى دعاية بل الى يهمنا الوصول الى نهاية سعيدة عبر اي طريق”. وأكد “أنني لن أعلق وساطتي أبدا” موضحا ان “الفليطي لم يكلف من قبل داعش، ورئيس الحكومة تمام سلام استغرب اليوم كيف ارسله أبو فاعور الى الجرود من دون اعلامه. بينما انا نسقت مع خلية الازمة ومع اللواء ابراهيم. كما انني تمكنت من لقاء أمير داعش شخصيا الذي يحمل في يده ملف العسكريين، فهذا الفرق بيني وبين الفليطي”.

هل ستزورون الجرود مجددا قريبا؟ “ما يمكن ان أقوله هو ان هناك مفاجأة سارة في الملف، لا اريد ان أحدد طبيعتها او توقيتها، وهناك أخبار طيبة سيسمعها الجميع، مرتبطة بتجاوب الدولة اللبنانية”.

وأوضح المصري ان جهوده تنصب حاليا على “داعش” لا “النصرة” لانها الاقوى في الجرود اليوم، و”أظن ان ملف العسكريين سينتقل الى يدها كاملا بالتنسيق مع “النصرة”.

وتابع “التكليف الرسمي تفصيل بالنسبة الي. الحواجز التي اجتزتها كانت صعبة جدا. وقطعت شوطا كبيرا في القضية حتى انني تمكنت من رؤية العسكريين، بينما الفليطي لم يلتقيهم. ولم يلتق قادة في “داعش” بل مسؤولين شرعيين فقط لا غير، وهم أكدوا لي ذلك. كما انه يتحرك بمبادرة من جنبلاط لا من خلية الازمة، مضيفا “أظن أن الفليطي سيبدأ من الصفر. واذا طلب مني التعاون معه ساضطر للعودة الى الوراء”.

وأشار المصري الى ان “تنسيق الحكومة جهود الطرفين (الفليطي وأنا) ضروري. وثمة أمر مخفي قد يحله جنبلاط بحنكته المعهودة، لا يمكن ان أفصح عنه قبل ان اتسلم الملف كاملا، معتبرا ان “جنبلاط عندما فتح على حسابه بتكليف الفليطي، عرقل جهودي. لكن اذا أكملنا الوساطة، من الضروري ان نجلس مع جنبلاط، اذ هناك قضايا استراتيجية يجب حلها”.

قد يعجبك ايضا