موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

مغامرة عسكرية للمسلحين في عرسال قبل رأس السنة!

تتجه الانظار الى جرود عرسال وما يثار حول احتمال ان يقوم المسلحون في مغامرة عسكرية ما بين عيدي الميلاد ورأس السنة حيث يلعب الطقس البارد وسقوط الثلوج دوره في اندفاع الجماعات الارهابية التكفيرية، نحو الاماكن الدافئة في البلدات المجاورة، اذا ما اشتد الحصار عليهم.

وهذا السيناريو متوقع ان يحصل في كل لحظة، وان مناسبة الاعياد قد تكون الفرصة المؤاتية للقيام بعمل عسكري من القابعين في الجرود، واذا ما شعروا ان التموين قد نفذ لديهم اذ يربط خبير عسكري بين العملية العسكرية واستمرار وصول المواد الغذائىة والنفطية والحاجات الضرورية الى المسلحين وهو الوضع الذي لم يصلون اليه بعد لان الممرات التي تعبر منها هذه المواد ما زالت مفتوحة وان ابناء عرسال ممن يتعاملون ويتعاطفون معهم او منضوين تحت لوائهم يعرفون الكثير من المعابر التي توصلهم الى الجرود ويؤمنون للارهابيين احتياجاتهم ولو عبر وسائل نقل بدائىة دون استخدام للطرقات الترابية التي اقفل الجيش العديد منها.

فالحصار لم يشتد على المسلحين الذين تأويهم المغاور والكهوف حيث يتحدث ابناء البقاع الشمالي عن انها تستوعب الالاف من العناصر البشرية وبعضها تدخل اليها سيارات النقل الكبيرة بسهولة وقد سبق واستخدمتها منظمات فلسطينية في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، اضافة الى فارين من العدالة ومهربين وهذا يعني ان المسلحين اذا ما انقطع عنهم التموين قد يلجأون الى عمل عسكري قد يكون انتحاريا كما يقول الخبير العسكري الذي يعترف بوجود ثغرات في جبال القلمون تسمح للمسلحين ان يتحركوا فيها ويتواصلون مع مناطق اخرى في سوريا لان المساحة الجغرافية واسعة جدا، ولا يمكن لا للجيش السوري ولا للجيش اللبناني ولا «لحزب الله» ان يسيطر عليها بالكامل.

فالتموين يلعب دورا سلبيا وايجابيا في ان يقوم المسلحون بعمل عسكري او لا، لكن هذا لا يلغي انهم اصحاب مشروع لم يتخلوا او يتراجعوا عنه وان محاولة تنظيم «داعش» السيطرة على جبال القلمون وطرد «جبهة النصرة» منها كما حصل في مناطق اخرى في سوريا لا سيما تلك الحدودية منها مع العراق او تركيا فان المعارك العسكرية التي نشبت بين «داعش» و«النصرة» تدخل في اطار محاولة «داعش» التواجد العسكري عند الحدود السورية – اللبنانية في جرود القلمون وعرسال حيث تم القضاء على «الجيش السوري الحر» والطلب من «النصرة» مبايعة امير تنظيم «داعش» ابو بكر البغدادي لتوحيد «البندقية الاسلامية» تحت راية «الدولة الاسلامية» حتى تتمكن من ان توسع اراضي الدولة باتجاه لبنان بدءا من البقاع وصولا الى الشمال وساحله والاطلالة على البحر.

فالعملية العسكرية المرتقبة «لداعش» ومن يبايعها ستكون ليس تحت عنوان اتقاء نتائج سقوط الثلج وما سيفعله جنراله به وهو الذي هزم جيوشا في حروب عالمية، لان هذا الاحتمال جرى التحوط له، عبر تخزين التموين والحاجات الضرورية وفق ما تكشف معلومات الخبير العسكري الذي يؤكد ان المسلحين لديهم شبكة امداد من القلمون الى الرقة حيث عاصمة دولتهم وهم بذلك مرتاحون الى وضعهم اللوجستي.

وقد يقدمون على مغامرة عسكرية في اي وقت يرونه مناسباً، اذا ما توفرت لهم الظروف المناخية والسياسية والعسكرية، اذ في اهدافهم ربط البقاع بالشمال والتمدد من جديد نحو ريف حمص في القصيّر وتلكلخ وغيرها من المناطق، لربط دولتهم من غرب العراق الى شمال سوريا وشرقها وصولاً الى وسطها، وامتداداً الى اجزاء من لبنان.

سيناريو فتح جبهة جرود عرسال يجري التداول به، وان امكانية حصوله، مرتبط باسباب لوجستية واهداف عسكرية وسياسية، وما يخطط له دعاة «الدولة الاسلامية»، لن يكون من السهل تنفيذه، لان الجيش اللبناني اعدّ ايضاً الخطة العسكرية والميدانية المناسبة لاحباط ما يمكن ان يقدم عليه المسلحون، وهو في جاهزية تامة لافشال اي عمل عسكري، يقابله ايضاً ان «حزب الله» لديه من الامكانات لافشال اي تحرك ميداني، كما حصل في بريتال وجرودها.

قد يعجبك ايضا