موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بالصور.. “سلبطة” ضابط من شعبة المعلومات على مواطن في جسر الباشا

في الوقت الذي ترتفع فيه نسب الجرائم والاعمال غير المشروعة من سرقات وتزوير، خطف وقتل على الاراضي اللبنانية، لا تزال بعض العناصر في قوى الامن الداخلي سيّما في منطقة جديدة المتن وضواحيها تركز على مخالفات بسيطة ترتكبها شريحة من الناس نتيجة الفقر، الحاجة وسوء الحالة الاقتصادية.

جوزيف بيطار مواطن لبناني، لم يسرق يوما أو يعتدي على احد، لم يقتل او يرتكب اي عملية خطف، بل هو عامل ديليفري يركض وراء لقمة العيش، يعمل صباحا ومساء من أجل تأمين حياة كريمة ترضي الله وضميره، ذنبه الوحيد انه لم يتمكن من تسجيل دراجته النارية لأن حالته المادية لا تسمح له باتمام هذه العملية. لكن القصة لا تتعلق بهذا الموضوع فالتسجيل هو إجراء قانوني يفرض على كل مواطن ويجب التقيد به، لكن ما تعرّض له بيطار من ذلّ ومعاملة سيئة، تحريف وتزوير هو امر غير جائز ولا يمكن السكوت عنه، فللناس كرامات والعقاب يجب ان يتناسب مع حجم المخالفة مع ضرورة التفريق بين المجرم الذي يقتل ويغتصب .. والمواطن الفقير الذي يرتكب مخالفة بسيطة.

يروي بيطار لموقع “ليبانون ديبايت” تفاصيل ما حدث معه و”سلبطة” ضابط من فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي، حيث انه وبينما كان متوجها الى منطقة الحازمية اوقفه عنصرا من فرع المعلومات في جسر الباشا نظر الى اوراقه الرسمية فرأى انه حائز على رخصة سوق خصوصية ويضع الخوذة ولاحظ غياب اوراق التسجيل الا انه سمح له بالمرور وطلب منه اتمام عملية التسجيل، بيد ان عنصرا ثانيا من الحاجز نفسه عاد وأوقفه وسحبه من قميصه وبدأ يصرخ في وجهه فأخذه الى الملازم الاول ب. ابو زكي، الذي سأله عما اذا كان تعرّض للضرب على يد العنصر، فقال له بيطار:” شدني بقميصي، واهانني امام المارة”، عندها طلب منه شهادة السوق فأبرزها له، ثم قال الملازم الاول للعنصر:” دوّن على المحضر: من دون رخصة سوق، من دون خوذة ومن دون تسجيل”، وقال للمواطن بيطار:”بدي حولك شرطة عسكرية لأنك عم تتعدى على العناصر” علما ان بيطار كان يملك رخصة سوق ويضع الخوذة.

وتجدر الاشارة الى ان بيطار ليس الاول الذي يتعرض لهكذا موقف، فوفق مصادر مطلعة ومعلومات خاصة لـ”ليبانون ديبايت”، فإن الملازم الاول المذكور دائما ما يتعرض للناس وينفذ محاضرا بحق المواطنين بطرق عشوائية، من دون تسجيل اي تحرّك رسمي من قبل المديرية العامة لقوى الامن الداخلي التي عليها ان تتخذ الاجراءات المناسبة وتقوم بتحديد المسؤوليات سيّما وان ما قام به الضابط لا يرسم الصورة الحقيقية للقوى الامنية التي تحرص دائما على حماية المواطن وتأمين سلامته ويشهد لها انجازاتها الاخيرة سواء لجهة قوانين السير ونشر العناصر على كافة الاراضي اللبنانية او لجهة توقيف المجرمين ورصد المخالفات، وبالتالي فإن المديرية لا يمكن ان تسكت عن هكذا تصرفات واعتداءات ترتكب بحق المواطنين والفقراء تحديدا، فتطبيق القانون واجب على كل انسان لكن الاحترام والمعاملة الجيدة واجب مقدس يجب ان تتقيّد به العناصر الامنية.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا