موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“زينة” تزرع الابيض على ارتفاع 800 متر

اللبنانيون بحاجة الى ما يثلج صدورهم. على ما يبدو، فإن العام 2015 لن يخذلهم. أبى “المزوق” ان يدخل حياتهم فارغ اليدين. ها هو يحمل هدية بيضاء تستلمها الطبيعة الاسبوع المقبل. هل سيظلّ كريماً طوال السنة؟ ربما تجيب البواحير عن السؤال…لكنه حتماً كذلك في الايام القادمة!

فقد أكدّ رئيس مصلحة الأرصاد الجوية في مطار بيروت الدولي مارك وهيبة أن “لبنان يشهد حالياً منخفضاً جوياً “عادياً”، بحيث تتساقط الامطار المرفقة بعواصف رعدية نهار السبت، على أن يشهد الأحد بعض الانفراجات”، مضيفاً في حديث لـ “لبنان24”: “أما مساء الاثنين، فيصل منخفض جويّ مصدره شرق اوروبا، فتتدنى درجات الحرارة بشكل ملحوظ، وثمة احتمال كبير ان تتساقط الثلوج على ارتفاع 800 متر أو حتى 700 متر او ربما أقلّ”.

وإذ يلفت وهيبة الى أن هذه “التوقعات قابلة للتغيير، وهي اقلّ دقة اليوم بسبب بعد الفترة الزمنية”، يشير الى أن “ما يظهر حتى الساعة هو حلول هذا المنخفض الاسبوع المقبل، وستطلق عليه المصلحة اسم “زينة”، كونه سيعدّ زينة بداية العام 2015، على امل ان تبقى السنة كلّها مزدانة بالخير والبركة.

وإذا كانت المراصد العلمية تفضلّ، او انها عاجزة عن توّقع أحوال الطقس للمستقبل، فإن “خبراء البواحير” قادرون على ذلك، كما يؤكدون دائماً.

البواحير
لا يؤمن كثيرون بما يعرف بحسابات “البواحير”، لكن ثمة من “يبرمج” أيامه بحسب “أوامر” الملح، أو لوحات الطبيعة في الفترة الممتدة من 14 ايلول ولغاية 26 منه (التقويم الشرقي).

السيدة جندارك ابو حمد، من بلدة القليعة في قضاء مرجعيون، اعتادت، منذ نعومة أظافرها، التأهب في هذه الفترة، بغية رصد طقس العام القادم. “ام جريس” تختار طريقة مراقبة الطبيعة ساعة بساعة، ولا تعتمد اسلوب وضع كمية من الملح في الخارج، إذ تعتبر أنه قابل للتغيّر.

هل من “ثلجة” الاسبوع المقبل؟ كان السؤال الاول الذي طرحه موقعنا عليها. تضحك مؤكدة “ان العلم عند الله”، وبتواضع تقول:” نحن منخمّن تخمين بحسب مراقبتنا للطبيعة”.

تتابع شارحة ان كلّ يوم في الفترة “الأيلولية” تلك، يمثلّ شهراً من السنة. في خلال الأربع والعشرين ساعة، تقوم أم جريس بالمراقبة. تراقب السماء وحركة الغيوم. تتحسس تراب الأرض. ترصد اتجاه الرياح وسرعتها…وبناء عليه تتوقع حال الشهر المعنيّ من الناحية الجوية!

المعادلة الآتية هي دائما الحكم: ذا كان الجوّ رطباً فهذا يعني برودة وتساقط أمطار، واذا كان جافاً، فإنه الصيف والطقس المستقرّ. لكن لا يمكن لأم جريس ان تميّز، من خلال التراب الرطب، ما إذا كانت السماء ستسقط مطراً أم ثلجاً.

كانون ثاني بارد
لكن حسابات الطقس للعام 2015 اظهرت حتماً كانون ثانيا باردا وماطراً. بل هو الاقسى بين “زملائه”. تقول:” اذا ما شتت هالشهر يعني السنة ما فيها خير”، علما انها تؤكد استمرار هطول امطار لغاية شهر حزيران. برأيها، “لم نشهد بعد برقا ورعدا كافيا لتتخزن المياه في القعر، فمن دونهما لا “تتخلخل” الارض وتشرب الامطار”. وتتابع سرد التوقعات: “شباط سيحمل أمطاراً، لكن ثمة انفراجات، فشباط لباط مهما شبط ولبط ريحة الصيف في”.

“تيرمومتر” أم جريس الذي صدق الاشهر الثلاثة الماضية، يشير الى صيف حار في الـ2015، على عكس السنة الماضية. وبالرغم من انها تعترف بأن هذه الحسابات تختلف بين منطقة وأخرى، الا أنها تصرّ على فعاليتها ودقتها.

وعليه، اذا ما صدقت بواحير “ام جريس” فإن السنة الحالية تسير وفق “قانون” لبنان المناخي، حيث الشتاء شتاء والصيف صيف، وما بينهما لوحة ربيع زاهية واخرى لخريف بالألوان الترابية.

لكن الخبر الذي بات شبه مؤكد هو أن “زينة” ستكون أول سائحة بيضاء في لبنان في العام 2015… على أمل توافد مزيد من السياح، باسماء وجنسيات مختلفة!

المصدر: لبنان 24

قد يعجبك ايضا