موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بالتفاصيل: هكذا وقعت جريمة الشياح

إستيقظ أهالي منطقة “الشيّاح” صباح أمس على وقع جريمة عائلية مروّعة تضاف وللأسف إلى جرائم عائلية أخرى وقعت في لبنان، الأسباب لا تزال مبهمة ويحاول أهل الضحيتان اللذان سقطا برصاص إبنهم “علي” التستر عن الحقيقة وسط حذر شديد من أهالي المنطقة في البوح للإعلام عن السبب الحقيقي التي دفعت بشاب عشريني إلى قتل والده وشقيقه الأصغر ببرودة أعصاب، وكون هناك قطبة مخفية في القضية والتي تم إبعادها للتداول في الإعلام، فقد تم تسجيل الحادثة على أنها صادرة عن شاب مختل عقلياً، وهي التهمة الأنسب للخروج بأقل أضرار معنوية للأهل والمحيطين بهم.

وفي التفاصيل التي حصل عليها موقع “ليبانون ديبايت” تفيد بأن عند صباح يوم الخميس سمع أهالي حي “المصبغة” الشعبي في منطقة الشيّاح صوت طلقات نارية كثيفة أعقبها أصوات صريخ صادرة من إحدى العمارات، وبعد ثواني قليلة تبيّن أن جريمة وقعت داخل منزل آل “وهبي” والمنفّذ هو الإبن الأكبر “علي” الذي حمل رشاشاً من نوع كلاشينكوف وأفرغ محتوياته في جسد والده وشقيقه الأصغر “محمد”.

وبعد دقائق هرع شباب من حركة “أمل” في المنطقة وأخذوا “علي” من المنزل ثم سلموه إلى أحد المخافر، فيما توّلت سيارة الدفاع المدني بنقل الجثتين إلى مستشفى “الساحل” في الغبيري.

الإبن لا يزال موقوفاً حيث يتم التحقيق معه لمعرفة ملابسات الحادثة، فيما يتحضّر الأهل المفجوعين فعلياً لمراسم دفن الضحيتين وعلى الأرجح أن يكون عصر يوم الجمعة.
في هذه الأثناء علم موقع “ليبانون ديبايت” من مصادر محيطة بمنزل “وهبي” نؤكد أن علي لم يكن مختلاً عقلياً كما يروج أهل المنطقة للتخفيف من هول المصيبة أو لترطيب الجريمة، وإنما كان مدمناً حبوب من نوع “البنزكسول” وكان يمرّ بين الحينة والآخرى بحالات عصبية شديدة، وأهل حي “المصبغة” كانوا يشهدون تصرفاته الغير طبيعية في الشارع حين تأتيه ساعة الجنون، وكل ذلك بسبب المخدرات التي يتناولها.

أهل المنطقة رفضوا بأغلبيتهم التحدّث إلى الإعلام عن وقائع الجريمة أو عن الفاعل لدرجة أن بعضهم طلب عدم ذكر كلمة صحافي أمام أي شخص في الحي كي لا نتعرض للآذى من أحدهم، وكلمة السرّ الوحيدة التي اجمع عليها الجميع هي “الوالد مجنون .. الجريمة سببها عائلي”.

وهنا بيت القصيد وهنا يُطرح السؤال الأهم، لطالما أن عائلة “وهبي” تدرك بأن ولدها مجنون فلما الوالد يحتفظ بأسلحة داخل منزله (هناك أقاويل بأن الوالد منتسب حزبياً لإحدى الجهات في المنطقة)، هل يمكن لوالد واشقاء عُقال المخاطرة بأرواح عائلة كاملة ووضع أسلحة أو أدوات مؤذية امام شخص مجنون لا يحسن التصرّف؟ ثم هذه الجريمة تعيد طرح جدلية “السلاح المنتشر بعشوائية في لبنان”، فكل أسبوع تقريباً نسمع عن جريمة جديدة ،وتحديداً عائلية، تقع في هذا البلد المتوتر أصلاً، وكل ذلك بسبب الأسلحة التي تبدو وكأنها متوافرة أكثر من الأدوات الكهربائية في المنازل. ولطالما أن الفلتان الأمني بخير فجريمة الشياح لن تكون الأخيرة.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا