موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هذه هي أسباب إصابة العاملين بمسلخ بيروت بالسرطان!!

بتاريخ 3 كانون الأول من العام 2014، كشف وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور عن دعوى مقدمة من محام تظهر أن 19 عاملاً في مسلخ بيروت ماتوا بالسرطان من دون أن يسأل أحد عنهم.

وعدَّد، في مؤتمر صحافي، حالات تحدَّث فيها هو إلى عائلات المتوفين أو المصابين الذين لا يزالون على قيد الحياة. وهم: جوزفين صليبا، توفيت عام 2009 بسرطان المعدة والكبد. أحمد مازح توفي عام 2010 بسرطان الجيوب الأنفية وكان يعمل سائقا في المسلخ. خالد الصالح لا يزال على قيد الحياة إلا انه يعالج من مشاكل في الرئة والربو بعدما خضع لعملية زراعة نخاع شوكي. وعلي جابر لا يزال يعالج من سرطان البروستات، وكان يعمل في قسم العمليات في المسلخ.

وسأل أبو فاعور حينها عن الأسباب التي حدت بمدير المسلخ إلى عدم إعلام بلدية بيروت بالتقارير التي تظهر أن الموظفين يحتضرون. فلمصلحة من حصل ذلك؟

وقال إن “ملف المسلخ كبير وفيه مسؤوليات جنائية، داعياً القضاء إلى وضع يده على الملف”. وطالب باستدعاء المسؤولين عن المسلخ وسؤالهم عن أسباب حجب الملف الصحي للعاملين المصابين بالسرطان عن البلدية؟

ولكن المفاجأة التي سيكشف عنها “لبنان 24” أتت من أهل البيت. إذ حصل “لبنان 24” على وثيقة يعود تاريخها الى اوائل العام 2013 وهي عبارة عن كتاب وجهه الدكتور الياس ضومط من مصلحة المسالخ – بيروت الى محافظ بيروت، يشير فيه الى أن عدد المصابين بمرض السرطان Cancer الرئوي في مسلخ بيروت الموقت تجاوز العشرين اصابة توفي منها توفي منهم نحو 19 شخص حتى تاريخ 17-1-2013. وربط ضومط سبب الوفيات بالتلوث المنبعث من معملي سوكلين في الكرنتينا. وإذا كان هدف الكتاب المطالبة بدفع التعويضات لعائلات الضحايا، إلا أن أهميته تكمن في تسليط الضوء على التلوث المنبعث من المعملين وتاليا يدحض الظن بأن اصابة هؤلاء بمرض السرطان نابع من التلوث داخل المسلخ… مع عدم الاستهانة بالتلوث الذي يسببه مسلخ بيروت للعاملين فيه.

وجاء في كتاب ضومط الآتي:
سعادة محافظ بيروت بالتكليف المحترم
بتسلسل
حضرة مدير مصلحة المسالخ بالتكليف المحترم
الموضوع: طلب تعويضات عن الاضرار الصحية الخطرة المميتة التي تصيب العاملين في مسلخ بيروت الموقت في الكرنتينا.
لما كانت منطقة الكرنتينا مصنفة بأنها أكثر المناطق تلوثا وبيئة لا تصلح للسكن بحسب تصنيف المنظمات المختصة المحلية والدولية، وما يسبب ضرر ذلك التلوث على ارض الواقع الصحي منذ افتتاح المسلخ المؤقت فيها وهو عدد الاصابات الحاصل في صفوف العمال والموظفين في مصلحة المسالخ، حيث تجاوز عدد المصابين بمرض السرطان Cancer الرئوي نحو العشرين اصابة توفي منها توفي منهم نحو 19 شخص حتى تاريخ 17-1-2013، وذلك موثق في سجلات مصلحة الصحة في بلدية بيروت. يضاف اليها العديد من الاصابات المرضية التي لها علاقة بحالات التلوث هذه. وعليه فإن وضع الانسان الحاصل يتطلب الالتفاف الجدي لهذا الموضوع الخطير ومحاولة وضع حل لتخفيف أو ازالة هذا التلوث عبر اغلاق مصادره التي تتفاقم كل يوم والمتمثلة في معملي سوكلين.
1- مجمع تجميع النفايات بجميع انواعها الخطرة.
2- مركز سوكومو وهو مركز النفايات الخطرة جدا.

وهكذا فأن مسلخ بيروت محاط بأخطر مصدري تلوث في لبنان. ورغم وضع المسلخ السيء من الناحية الفنية فإن النواتج العضوية التي تنتج من خلال عمليات الذبح ليست مصدر تلوث خطير ويمكن ببعض الجهد العملي حل موضوعها. وحاصل القول انني أصب اعتمامي واطلب معالجة الخطورة التلوثية القاتلة لنا جميعا نحن العاملين في هذا المصلحة. وما حصل من ضحايا وحالات وفاة بيننا يتطلب الاهتمام بالحلول الجذرية أولا والتعويض عن هذه الارواح ثانيا. وهذا المطلب التعويضي مشرع في قانون العمل تحت بند التعويض عن حوادث العمل والاضرار الناجمة عن طبيعة العمل القائم.

لهذا نطلب بإلحاح ولو جاء طلبنا هذا متأخرا من سعادتكم بصفتكم رئيس السلطة التنفيذية في بلدية بيروت ومحافظة بيروت، آملين من سعادتكم الاهتمام لما لهذه القضية من جانب حقوقي وانساني، ولنا كل الأمل في سعادتكم أن تأخذوا هذه القضية الهامة والملحة للعمل على تأمين تعويض لنا عن الأضرار التي أصابت من سبقنا وتصيبنا نحن الاحياء وهذا يتطلب من سعادتكم مساعدتنا في تطبيق القانون وحفظ حقوقنا.

المصدر: لبنان24

قد يعجبك ايضا