موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

أبناء يرثون زعامة وآخرون الشهادة

سقط جهاد عماد مغنية.. استشهد بغارة اسرائيلية على موكب لـ”حزب الله” في محافظة القنيطرة السورية.. لحظات قليلة كانت كافية لانهاء سنواته الـ25.. نام مغنية إلى الأبد.

قبل مغنية، كان عليّ الرضا، نجل القيادي في الحزب حسّان اللقيس.. عند ساعة الصفر تهاوى المبنى فوق من فيه.. قتلته اسرائيل في حرب تموز بصاروخ.

قبل الابناء: اللقيس ومغنية، كان هادي حسن نصر الله. استشهد خلال مشاركته في عملية ضدّ احد مواقع الجيش الاسرائيلي في الجبل الرفيع. يقدم “حزب الله” تجربة جديدة. أولاد قيادات الحزب السياسية والعسكرية يسقطون خلال المعارك التي يخوضها ضدّ اسرائيل، وضد المجموعات الارهابية في سوريا. يقترب الامر من مثالية قد لا تكون مفتعلة.

لا يمكن للأمر أن يكون انتصاراً للعدو، هكذا قال الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، في خطابه عند استشهاد ابنه، “هذا نصر لحزب الله، هذا عزّ لحزب الله، هذا نصر لمنطق المقاومة في لبنان. شهادة هادي هي عنوان اننا في قيادة حزب الله لا نوفر أولادنا للمستقبل…”، بهذه الكلمات ظهر نصر الله كمن يضع قاعدة جديدة في “حزب الله”، اولادنا، نحن القادة، كباقي عناصر الحزب، يُقاتلون، ويستشهدون. هذا ولا شيء آخر.

يستفيد الحزب حتماً من أمر أصبح عادياً داخل جسمه ومستغرباً للناظرين اليه من الخارج. منه تنطلق حملات دعائية عفوية لتؤكد ان “حزب الله” ليس كغيره. هو لا يترك اسراه في السجون اولاً. ولا ينام على ثأر لعناصره وقادته ثانياً. لا امتيازات لاولاد القادة ثالثاً… يقلب الحزب خسائره المفترضة ربحاً. بعد استشهاد هادي ارتقت زعامة نصرالله درجات، وبعد استشهاد مغنية عمّت حالة استقطاب جنونية.

يبدو ما قيل كلاماً مستهلكاً عن الحزب وسلوكياته، كأنه تمظهراً رخيصاً على حساب دماء الشهداء. إلَّا ان هذه المقاربة تبدو ظالمة، عند بدء المقارنات: زعماء لبنانيون يورثون ابناءهم زعاماتهم الموروثة، من آل جنبلاط الى آل فرنجية وصولاً إلى آل الحريري، فيما يورّث قادة “حزب الله” اولادهم الشهادة سلوكاً.

يُزاح الخلاف العقائدي، السياسي مع “حزب الله” بسهولة عند التعاطي مع هذا الجانب السلوكي. فله يُحسب استشهاد قادته وابنائهم في القضية التي طالما دعوا ابناء الناس لموت من اجلها.

المصدر: ليبانون ديبايت

https://www.youtube.com/watch?v=FM1YtGso8Qo

قد يعجبك ايضا