موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هكذا تلقى الرئيس بري نبأ استشهاد جهاد مغنية

فيما كان الرئيس نبيه بري “يحتضن” الحوار بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” في عين التينة لتحصين الوضع الداخلي و”تلقيحه” بشروط المناعة في مواجهة خطر الإرهاب والاحتقان المذهبي، متكئاً على رصيد الجلسات الناجحة حتى الآن.. جاءت الغارة الإسرائيلية لتثير قلق رئيس المجلس، خصوصاً أن “عصفها” عابر للحدود، وبالتالي يتعدى القنيطرة الى مدى أوسع.

ولئن كان الاعتداء الإسرائيلي يهدد بتداعيات متعددة الأبعاد، على أكثر من صعيد، إلا أنه في الوقت ذاته يشكل بالنسبة الى بري سبباً جديداً وحافزاً إضافياً للتمسك بالحوار الداخلي، كونه صمام الأمان، شبه الوحيد، في زمن انعدام الوزن وانفلاش المخاطر.

كان بري مستغرقاً في نشاطه المعتاد، عندما بلغه خبر استشهاد المقاومين الستة في القنيطرة، ومن بينهم، جهاد ابن الشهيد عماد مغنية. على الفور، تغير مزاج رئيس المجلس الذي بدا متأثراً وحزيناً، لا سيما أنه يعرف جيداً الشهيد جهاد. يقول بري: سبق لي أن التقيت جهاد.. لقد كان شاباً واعداً، واستشهاده مع الآخرين مؤثر.

يصمت بري لبعض الوقت، في لحظات تأمل اختلطت فيها المشاعر والأفكار، قبل ان يكسر الصمت بقوله: ما يجري في سوريا مؤامرة حقيقية، وأخشى من أنها ستطول..

أما في لبنان، فإن بري يبدو مصمماً على تأمين كل عناصر النجاح للخطة الأمنية المرتقبة في البقاع الشمالي. يؤكد رئيس المجلس ان الخطة ستنفذ بحزم، ولن تكون كسابقاتها، لافتاً الانتباه الى ان الامور ستختلف هذ المرة، والقوى الأمنية والعسكرية لن تذهب الى البقاع لتقوم بجولة عابرة ثم تعود، بل هي ستبقى في المنطقة، حيث لن يكون امام المطلوبين، وفق بري، سوى واحد من الخيارات الآتية: تسليم أنفسهم، الهروب الى خارج الحدود لأنه لن يبقى لهم ملاذ في البقاع، أو القبر.

ويشدد بري على عدم التساهل بتاتاً في تنفيذ الخطة الأمنية، مؤكداً أنه ما من ريشة او مظلة فوق رأس أحد. ويضيف: خذوها من ذقني.. الإجراءات المرتقبة ستكون مغايرة لكل ما سبق.

قد يعجبك ايضا