موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بالصورة.. ارادوا صدمه وقتله في كفردبيان فراح ضحية فعل الخير

ترك سيارته ونزل لتأمين مرور سيارة الاسعاف، فأصبح جريح بداخلها بعدما تعرض للضرب فراح ضحيّة فعل الخير!.

يروي جوني سمعان لموقع “ليبانون ديبايت”، ما حصل معه يوم الاحد الواقع في 18 – 1 -2015، اثناء عودته الى بيروت بعدما أمضى نهاره في منطقة كفردبيان مستفيداً من الطقس المشمس لممارسة رياضة التزلج وقضاء الوقت مع الاصدقاء.

ويقول: “بينما كنت متوجها الى بيروت، علقت في زحمة سير كثيفة، وكما هي عادة اللبناني بدأ المواطنون يفتحون خطوط سير اضافية حتى وصلت الى 4، ما أعاق السير كليّا على المارة الذين كانوا متوجهين صعودا، الا انني سمعت صوت انذار سيارة اسعاف، فنزلت واشخاص اخرين الى الطريق في محاولة لفتح الطريق، وبدأنا نتحدث الى السيارات التي توقفت على الخطين الثالث والرابع، ولاقينا ترحيب الجميع باستثناء شخص واحد، فذهب رجل اربعيني ليتحدث الى صاحب السيارة فقال له: “شو باك ما عم تفهم اذا ما زحت انت ما رح يفتح السير”، فغضب الرجل ورفض الحراك، عندها رأيت ان بداخل السيارة نساء واولاد فرحت أتكلم معه تفاديا لأي إشكال، لكنه أصّر على موقفه، فتوجهت لناحية الشمال وسحبت هاتفي لاتصل بالقوى الامنية، بيد ان أحد الذين كانوا معه، ظنّ بأني أقوم بتصوير ما يجري، فصرخ قائلا: “عم يصوّر؟ شو عم يصور؟ خبصو.. طلاع عليه دعسو”، فنبهني اصدقائي الى ذلك وبسرعة رميت نفسي عندما رأيت السيارة متوجهة الي لصدمي، لكنهم لم يتركوني وشأني فنزلوا وبدأوا بضربي انا والرجل الاربعيني، وفي خلال ثوان قليلة بدأ عددهم يتكاثر، من دون ان يتحرّك اي من العالقين في سياراتهم مكتفين بالاتصال بالقوى الامنية”.

ويتابع سمعان: ” شعرت بأن الدم يسيل من رأسي، بعدها وضعني اصدقائي في سيارة الاسعاف التي كانت تنقل حالة خطرة، وقدموا لي الاسعافات الاولية، قبل نقلي الى مستشفى السان جورج عجلتون، وفي هذا الوقت قام صديقي بتسجيل معلومات عن سيّارة الشباب الذين قاموا بضربي حيث إتّصل الأخير بالـ 999 لإبلاغهم عن الحادثة، وقدّم لهم كلّ المعلومات، فقالوا له: “عليكم رفع شكوى، وإحضار تقرير طبّي، وتقديمه إلى فصيلة قوى الأمن الداخلي في ريفون”.

في موازاة ذلك، “عندما وصل اصدقائي الى اخر طريق كفردبيان بجانب محل “sport expert”، تحدثوا الى عنصرين من الدرك واخبروهما بما حدث، وعندها تمكنّت قوى الأمن من إلقاء القبض على بعض الفارّين الذين هربوا الى ساحة وردة في كفردبيان بينما فرّ القسم الاخر” وتم سوقهم الى مغفر فاريا ومن بينهم 3 فلسطينيين ولبناني”.

واضاف: “ولدى خروجي من المستشفى حوالي الساعة السابعة توجهت الى المغفر لتقديم إفادتي، وكان احد الموقوفين قد عرض مبلغ من المال على صديقي لاسقاط الشكوى، والامر نفسه حصل معي لكني رفضت وقلت: يا عيب الشوم عليك ما بدي مصاري. بدي قدم الشكوى”. وأكمل:” حصل اتصال مع آمر الفصيلة، أعتقد انه يهدف الى اخلاء سبيل الموقوفين، وبعد وقت قصير من خروجي، علمت بأن اخلاء السبيل قد تم، وبأن النيابة العامة ستتولى تحويل المحضر الى المراجع المختصة. وبعد مرور 3 ايام على الحادثة لم اتلق اي اتصال او خبر عن مجرى التحقيقات”.

وفي اتصال مع رئيس العلاقات العامة في قوى الامن الداخلي المقدم جوزيف مسلم، قال ان “القوى الامنية قامت بجهود كبيرة من دون ان تخلق بلبلة أو خوف لدى الناس، فاستطاعت ان توقف المجموعة من بين اكثر من 10 الاف شخص كانوا موجودين في المنطقة، فانتظروا الشبان كي يخرجوا من ساحة وردة والقوا القبض عليهم وحولوهم الى الفصيلة”.

وتابع:”جوني ارتكب خطأ عندما لم يحضر تقرير الطبيب الشرعي الذي كنا قد طلبناه منه، والذي من خلاله يصدر النائب العام قراره، ونتيجة لغياب هذا التقرير ترك النائب العام الموقوفين بسند إقامة”.

ونفى مسلم ان يكون قد ورد اي اتصال الى آمر الفصيلة للضغط عليه وإخلاء سبيل الموقوفين، لان القوى الامنية لو ارادت حمايتهم لما كانت قامت بهذه العملية المحترفة لتوقيفهم”.
واضاف: “نحن لا نؤثر على النائب العام الذي وحده يملك القرار بالتوقيف او اخلاء السبيل، وعلى جوني في حال اراد ان يتابع القضية ان يتوجه الى القضاء”.

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا