موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

كيف “تسرّب” المولوي إلى.. عرسال؟

بينما أحكم الجيش قبضته على «تلة الحمرا» وواصل تعزيز مواقعه في جرود راس بعلبك، أبلغت مراجع أمنية واسعة الاطلاع «السفير» أن المطلوبين شادي المولوي وأسامة منصور غادرا مخيم عين الحلوة بالفعل، كاشفة عن ان المولوي بات موجودا في منطقة عرسال، وبالتالي أصبح جزءاً من معادلة المجموعات الإرهابية هناك، بينما لا يزال التدقيق جارياً في الوجهة التي يمكن أن يكون منصور قد قصدها.

ويطرح هذا التطور المستجد تساؤلات جديدة حول الطريقة الغامضة التي غادر بها المولوي المخيم كما كان قد دخله، وكيفية نجاحه في عبور المسافة الطويلة الممتدة من عين الحلوة الى أقصى البقاع من دون ان يتم ضبطه، ومن ثم كيفية تمكنه من «التسرّب» الى منطقة عرسال؟

لكن مغادرة المولوي ومنصور للمخيم لا تعني أن ملف «عين الحلوة» طوي، مع وجود أسماء أخرى مطلوبة لأجهزة الدولة اللبنانية التي تنتظر من الفصائل الفلسطينية المساهمة في تسليم المطلوبين بأسرع وقت ممكن.

وعُلم أن ممثلي الفصائل أبلغوا وزير الداخلية نهاد المشنوق أن «عين الحلوة» تحت سقف القانون والدولة، وأنه من المرفوض أن يتحول الى ملاذ آمن للفارين من وجه العدالة، وتمنوا معالجة مسألة المطلوبين بهدوء، معربين عن استعدادهم للتعاون في سبيل التجاوب مع توجهات السلطة اللبنانية من جهة، وإراحة المخيم من جهة أخرى.

وقال المشنوق لـ «السفير» إن «الفرصة ستعطى في المرحلة الاولى للمعالجة السياسية، لكننا لن نتراجع عن طلبنا تسليم المطلوبين»، موضحاً أنه أبلغ الفصائل الفلسطينية هذا الموقف، وأكد لهم أن استمرار الواقع الحالي في المخيم ليس لصالح الفلسطينيين ولا لصالح العلاقات المشتركة.

وشدد المشنوق على أن التجربة الحالية في مقاربة قضية المطلوبين الفارين الى عين الحلوة لا علاقة لها بما سبق، «ونحن جادون في ما نطرحه، وما حصل في سجن رومية مؤخراً إشارة يجب أن يلتقطها المعنيون».

ووضع المشنوق معركة جرود راس بعلبك في إطار المواجهة المفتوحة على الحدود الشرقية، معتبراً أن المجموعات المسلحة تحاول انتهاز أي فرصة لضرب هدف عسكري للجيش، «وعلينا من جهتنا أن نكون في أقصى جهوزية».

وحول دلالات البيان الصادر عن السفارة الأميركية في بيروت، والذي حذّر الاميركيين من السفر الى لبنان ودعا المتواجدين فيه الى اتخاذ جانب الحيطة والحذر، قال المشنوق: لم يتشاور معنا الأميركيون مسبقاً في شـأن هذا البيان، كما درجت العادة في حالات مماثلة، ويبدو أن التحذير الذي أطلقوه يعود الى تقارير أمنية متصلة بالأحداث التي حصلت في الأيام الماضية.

وأوضح المشنوق أن الخطة الأمنية المخصّصة للبقاع الشمالي لم تنطلق رسمياً بعد، مشيراً الى مواصلة التحضيرات للمباشرة فيها.
السفير

قد يعجبك ايضا