موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هل يُكرس هجوم مزارع شبعا تحول الجولان جبهة مفتوحة؟

صباح اليوم، وقبل وقوع هجوم مزارع شبعا الذي استهدف دورية للجيش الإسرائيلي، أجمعت تعليقات الصحف الإسرائيلية على ان التوتر الذي يسود جبهتي الجولان وجنوب لبنان منذ هجوم القنيطرة الاسبوع الماضي، واطلاق صاروخين على الجولان المحتل أمس والرد الإسرائيلي على ذلك، هو بداية حرب استنزاف يشنها محور “حزب الله”-سوريا- إيران على إسرائيل انتقاماً لمقتل عناصر من الحزب وضابط إيراني رفيع في غارة القنيطرة. وشددت أن على إسرائيل ان تعتاد من الآن فصاعداً على فكرة تحول هضبة الجولان جبهة مواجهة ثانية متصلة بجبهة جنوب لبنان. والسؤال الذي طرحه الإسرائيليون على أنفسهم هو هل سيبقى التوتر في حدود مضبوطة أم سيتحول مواجهة واسعة يمكن ان تشعل حرباً.
لدى وقوع الهجوم في مزارع شبعا صباح اليوم، سارع عدد من المعلقين الى ادخال هذا الهجوم ضمن اطار الرد على القصف الذي قام به الطيران الإسرائيلي فجر اليوم لمواقع تابعة للواء 90 في الجيش السوري في الجولان. هذا القصف الذي كان يهدف، في رأي المعلق العسكري في “يديعوت أحرونوت” رون بن يشاي، الى توجيه تهديد واضح لنظام الأسد بأنه قد يخسر المواقع التي لا تزال تحت سيطرته في الهضبة اذا سمح لـ”حزب الله”استخدام الجولان قاعدة لعملياته ضدها.
يشكل الهجوم في مزارع شبعا تطوراً خطيراً ويرفع من درجة التوتر الى حد كبير، فكيف ستتصرف إسرائيل رداً على التدهور الأخير. هناك اكثر من وجهة نظر. ثمة من يرى ان على تل أبيب ان تضبط ردها على الهجوم وألا تتسبب بمواجهه عسكرية واسعة لان ذلك يخدم مصلحة “حزب الله” ويحول الاهتمام عن دوره في الحرب السورية، الى المواجهة مع إسرائيل. لكن على رغم ذلك، فان ما جرى اليوم يعتبر تحدياً كبيراً لإسرائيل لا سيما بعد اعلان “حزب الله” مسؤوليته عن العملية، مما يعني انهيار اسطورة الردع الإسرائيلي التي لطالما تباهى بها الإسرائيليون منذ حرب 2006. وعلى الارجح سيكون من الصعب على تل أبيب الاكتفاء برد محدود على العملية الاخيرة في حال اتضح سقوط عدد كبير من القتلى بين الجنود الإسرائيليين.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا