موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

طريق الجديدة ابتهجت بكلام السيد نصر الله… جكارة

لم يعد من الغرائب إطلاق الرصاص بكثافة في لبنان إبتهاجاً مع خروج كل زعيم سياسي ليتلو خطابه امام جمهوره. فهذا الأمر أصبح من المسلّمات ومن ضروريات الخطاب، وطبعاً تختلف مصادر إطلاق النيران والمفرقعات بحسب منطقة كل زعيم.

لكن ما ليس مألوفاً، كوننا نعيش فعلياً إنقساماً مذهبياً وسياسياً، أن يكون مصدر الرصاص منطقة تختلف مع هذا الزعيم وحزبه إختلافاً تاماً، لا بل هناك توتراً بين اهالي هذه المنطقة وبين الحزب الذي يمثله الزعيم المفترض، والظروف لا تسمح للـ”نكايات والكيديات”، تماماً كما حصل يوم الجمعة تزامناً مع إطلالة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حيث أقدم أحد السكان في منطقة طريق الجديدة وهو من آل “برجي” يسكن في شارع الجاحظ بحمل مسدسه وإطلاق الرصاص، ليس إبتهاجاً بل جكارةً، من شرفة منزله داخل عمارة اللبّان، وسط إنزعاج تام من سكان المنطقة معروفة الون والإنتماء السياسي، ولكن الامر لم يقتصر على الإنزعاج بل إزداد مع إزدياد ذعر الأطفال من أهازيج رصاص بيت “البرجي”.

أحد سكان الحي أكّد لموقع “ليبانون ديبايت” أن المدعو “البرجي” لم يكتف بإفراغ مسدسه بل نزل إلى الشارع وأصرّ على طلب إحضار “كلاشينكوف” ليكمل مهمته، مستفزاً بوضوح سكان المنطقة لاسيما حين كان يصرخ امام الجميع في وسط الشارع بأن لا يوجد إبن إمرأة يمكن ردعه عن تصرفه، وانه مدعوم من جهة سياسية قوية ولا يمكن لأحد توقيفه.

وبحسب الشهود فأن “البرجي” كان يتقصّد التفوه بهذه العبارات فقط لإستدراج وإفتعال اشكال مع أبناء الحي، خاصة أنه كان يتقصّد إقحام إسم الضاحية الجنوبية في كل جملة يقولها كـ”سأحضر شباب من الضاحية ليحضروا لي الرشاشات ونطلق الرصاص و ما حدن الو معنا ومع …..”، ما إعتبره سكان حي الجاحظ فعل إستفزازي بحت لتوريط شباب الحي وزجهم في معركة يذهب فيها ضحايا فقط من باب الكيدية الطائفية.

ما قام به هذا الشاب وآخرون من العاطلين عن العمل لا يمثّل قيادة الحزب، فمع كل خطاب كان السيد نصرالله حريصاً على الطلب من مؤيديه عدم إطلاق الرصاص من باب السلامة ولتجنب وقوع ضحايا الرصاص الطائش، ولكن يبدو أن البعض لا يريد من خطاب السيدّ سوى الاستخدام الطائفي والزواريب المذهبية الضيًقة خاصة ان مكان إطلاق الرصاص وقع في منطقة تختلف بلونها السياسي والمذهبي مع خطاب السيّد، وكان من باب الأخلاق التي يحرص عليها السيّد دائماً، عدم إستفزاز هذه الشريحة في ظل هذه الظروف.

أما السؤال الذي طرحه السكّان هو: لو الأمر كان معكوساً وقام أحد مؤيدي سعد الحريري في الضاحية بإطلاق الرصاص إبتهاجاً بخطاب له الم يكن عناصر الحزب وغيره إنقضوا على منزله وأقتادوه.. وضربوه حتى؟

المصدر: ليبانون ديبايت

قد يعجبك ايضا