موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هذا هو البيان رقم 2..!

بات الرقم 2 الشغل الشاغل للبنانيين عموماً وجمهور المقاومة خصوصاً، بعد ان أورد حزب الله التبني الرسمي لعملية مزارع شبعا النوعية تحت البيان رقم “1”، فثار لُعاب المتابعين عن فحوى البيان رقم 2. وبعد ان تمّ التداول إعلامياً وفق تحليلات، ان هذا البيان بجعبة قائد المقاومة السيد حسن نصرالله وسيعلنه في خطابه الجمعة، لم يظهر البيان بشكلٍ رسمي كما الأول، ما جعل في الإمكان إستخلاص العبر من كلام السيد وصياغته على أنه البيان رقم 2.

كما إنشغل اللبنانيين، إنشغل العدو الصهيوني بخطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله آخذاً له حيزاً واسعاً من التغطية الاعلامية التلفزيونية من تحليلات لكلامه وكل صغيرة وكبيرة وردت في الخطاب الذي إعتبر في كيان العدو على أنه “خطاب إنهاء الهدوء على الحدود الشمالية”.

ولم يورد السيد حسن نصرالله كلامه في خطابه الذي يصنف على أنه خطاب نصرٍ رفيع، لم يورد ما إذا كان هذا الخطاب هو “بيان رقم 2″ يأتي بعد البيان رقم “1” الذي تبنى العملية. لكن ما يفهم من ما توجّه به السيد في خطابه، يمكن ان يكون البيان رقم 2 وفق قواعد العمل التي باتت المقاومة تعمل وفقها بعد ان فضّت قواعد الاشتباك مع العدو.

ويعتبر كلام السيد وتهديداته لجهة إتجاه الحزب للرد في حال مسّت “إسرائيل” أي كادر أو عنصر في المقاومة تهديداً صريحاً للعدو بعدم تجاوز الخطوط الحمر، وبات قاعدة عمل للمقاومة تبني أفعالها القادمة عليها، وهي بمثابة قاعدة إشتباك جديدة لها. وبدا واضحاً إستبدال المقاومة لقواعد إشتباكها مع العدو عبر نسف القديمة التي كرّستها حرب نموز والقرار 1701 والاستعاضة عنها بجديدة ركيزتها كلام السيد. فالمساس بأي مقاوم اضحى اليوم عاملاً محركاً للمقاومة للرد في الزمان والمكان المناسبين.

ويظهر بشكل واضح، ان المقاومة باتت تضع الخطوط الحمراء للعدو عكس ما كان يفعل الاخير في أيام سلطته العسكرية في الثمانينات، وباتت تفرض عليه مسرح عملها وقواعدها واسلوبها وحربها النفسية والعسكرية.

ويمكن التحليل من كلام السيد عبر عامل الزمان والمكان المناسبين، انه أدخل إلى قاموس نشاط المقاومة جبهاتٍ إقليمية لردع العدو أبرزها “جبهة الجولان” التي تعمل المقاومة على بناء منظومة مواجهة متطورة مع العدو، كما لم يخرج من قائمة الأمكنة قطاع “غزة” الذي بدا لصيقاً في المقاومة أكثر من ذي قبل خصوصاً في فترة إعتداء القنيطرة، كما الاحتفالات التي شهدتها غزة عقب عملية شبعا، تدل على مدى المتانة والحلف في الحرب المقبلة

ويرى الاسرائيلي ان ما صرّح به “السيد نصرالله” يوم الجمعة، لهو أخطر من العملية في حد ذاتها، حيث كشف الرجل عن تغير دراماتيكي في سياق عمل المقاومة، وبدا جلياً ان إدارة نتنياهو أدخل كيان العدو الاسرائيلي في نفق مظلم من جراء إعتداء القنيطرة الـ “غير مدروس” بالنسبة إلى المعلقين الصهاينة.

ويقول أحدهم عبر صحيفة “يديعوت أحرنوت” غداة العملية، ان “إسرائيل حرّكت خلية نحل كاملة ضدها” في إشارة منه إلى حزب الله الذي عدّل قواعد الحرب مع العدو وظروفها.

ويمكن إستخلاص، ان السيد حسن نصرالله، من سياق ما تقدم، ومن سياق ما ذكره حول المساس بالمقاومين وإطار جغرافية الرد، يمكن الاستخلاص انه “البيان رقم 2″ الغير معلن.

وترى مصادر إعلامية قريبة من المقاومة في حديثٍ لـ “الحدث نيوز”، ان “البيان رقم 1 اذيع كتبنٍ لعملية مزارع شبعا، وكتهديدٍ للعدو بعدم التمادي في حال أراد الرد على عملية المقاومة، حيث فهم العدو جيداً الرسالة وإكتفى بقصف محيط مكان العملية”. واضاف ان “المقاومة كانت جاهزة للذهاب أبعد من عملية رد وردٍ مضاد، وكانت جاهزة لاصدار البيان رقم 2 الرسمي الذي يمكن تخيله على انه قصف لمستعمرات بمنصات كثيفة من الصواريخ، او يمكن كان ان يكون في حال تمادي العدو، إسقاطاً نارياً لكافة مواقع الاخير على خط الحدود اللبنانية الفلسطينية المحتلة”.

المصدر: الحدث نيوز

 

قد يعجبك ايضا