موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بالفيديو.. طبيب لبناني يُتاجر بمرضى السرطان

هو “بروفسورنا العظيم” المحتال، فارنت سيروبيان، صاحب شهادات لا تُعد ولا تُحصى، تجاوز القانون وتبوأ عرش الطبابة، وقام بوصف علاجات طبية لمرضى السرطان مقابل الاف الدولارات، دون ان يكون اسمه واردا او مسجلا في جدول نقابة الأطباء. يعمل سيروبيان المنتحل صفة طبيب، بمزاولة اختصاصات طبية متعددة، من عمليات التجميل واللايزر والتنحيف، الى المتاجرة الاخطر بصحة الناس، وتحديدا من لديهم امراض مستعصية وجاهزون لرهن منازلهم مقابل جرعة امل.

وفقا لشكاوى عديدة تلقاها موقع التحري وبينهم ما اكد لنا ان سيروبيان هو بالاصل مصوّر فوتوغرافي، وليس طبيبا وشهاداته مزورة، ويقوم باستغلال اصحاب الحالات المرضية المستعصية، ويغريهم بالشفاء مقابل علاج تبلغ قيمته حوالي اكثر من 34 الف يورو، وسعيا منا لكشف حقيقة ما يقال، قمنا اولا بالتأكد بأن اسم سيروبيان غير مسجل في جدول نقابة الاطباء، وبذلك فمزوالته لمهنة الطب حتى لو كان طبيبا، تعتبر خارجة عن القانون، وبعدها اتصلنا به للحصول على موعد، وبعد تحضير ملف طبي يحمل اسما وهميا لإمرأة تعاني من ابسط انواع امراض سرطان الدم ويسمىChronic Lymphocytic leukemia ووفقا لنتائج الفحوصات، يمكنها التكيف مع المرض ولا تحتاج لعلاج كيميائي او ادوية، ولكن كان لل”الطبيب” المحتال رأي أخر وعبّر عنه بوقاحة اثناء زيارة سرية قام بها فريق عمل “التحري” وقد قصد الفريق العيادة التي تبين انها تحمل اسم طبيب آخر، وقد حوّل سيروبيان احدى غرفها الى “دكانة” خاصة ، يتاجر فيها من دون حسيب او رقيب، حتى انه يمعن في علاجات التنحيف واللايزر والتجميل، ويقبض اثمانا باهظة، هذا الى جانب كلفة الاستشارة قبل الدخول في باقي التفاصيل وهي مئتا الف ليرة لبنانية.

نضع امام وزير الصحة ونقابة الاطباء والرأي العام اللبناني، فيديو مصور،يظهر فيها انسان دجال،منتحل صفة،يقوم بعد خمس دقائق من اطلاعه على حالة مرضية مستعصية،باتحاف المريض بتعريف ببغائي عن مرض السرطان، وهو الغير عالم بنوع المرض، ومدى خطورته وكيفية علاجه، وهذا ما ثبت لنا،بعد زيارتنا له، واطلاعه على حالة مريضة لا تحتاج الى علاج،وقد سمح لنفسه منذ اللقاء الأول، بتسويق عمله من دون ضمير او انسانية، ووصف لها علاجا مكلفا مستوردا من الصين ،تفوق قيمته ال34 الف يورو.

هذه القضية تحتاج الى حملة ايضا،لانها الاكثر خطورة على حياة الناس،فمن يلجأ الى اساليب ملتوية،وبكبسة زر، ينصّب نفسه عالما وبروفسورا، عبر دخوله الى مواقع عبر الانترنت، واختيار القابه المفضلة، يجب ان يحاكم بالجرم المنصوص عنه في المادة 479 (القانون المتعلق بانشاء نقابتين للاطباء)، ويعاقب بالسجن كي يكون عبرة لمن اعتبر ان الاحتيال ،التزوير و التلاعب بصحة الناس هو امر مشروع ومستباح، في دولة يبدو انها وفي الآونة الاخيرة انتفضت،لازالة اوساخ الفساد بكافة وجوهه، علها تحاسب ايضا من خلال وزارة الصحة ونقابة الاطباء، اشخاصا خطيرين،منتحلي صفة، كسيروبيان، يسرحون ويمرحون، ويعلّقون في شباكهم ضحايا أبرياء.

قد يعجبك ايضا