موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ﺩﺍﻋﺶ ﻭﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ﻟﻦ ﻳﺪﺧﻼ ﺍﻟﻰ ﻟﺒﻨﺎﻥ

تهتمّ الولايات المتحدة الأميركية بإستقرار لبنان وبعدم انتقال عدوى الحرب السورية الى أراضيه لذا تسعى بكلّ قواها لدعم الأجهزة الأمنية اللبنانية لحماية الحدود من أيّ خرق ممكن للمجموعات المتطرّفة. وبالرغم من السخونة التي تتعرّض لها الحدود الشرقية مع سوريا من خلال الهجمات المتكررة لـ”داعش” ولجبهة النصرة” إلا أنّ أوساطًا عسكرية ودبلوماسية تؤكّد لموقع “لبنان 24″ بأنّ لا إمكانية لدخول هذه المنظمات الإرهابية الى لبنان لكنّ الحدود ستبقى ساخنة”.
يتعاون الأميركيون أمنيًا مع لبنان بشكل مطّرد، ويكشف مصدر أميركي لموقع “لبنان 24″ بأنّ الولايات المتّحدة الأميركية ستزيد دعمها للأجهزة الأمنيّة اللبنانيّة”، لافتا إلى أن “هذا هو الأمر المؤكّد الوحيد، الأولويّة للجيش ضدّ الإرهاب وسيتسلّم الجيش اللبناني قريبًا أسلحة أميركية جديدة”.
أما بالنسبة الى الإنتخابات الرئاسية فإن الولايات المتحدة الأميركية لا يشغلها هذا الملفّ على أهميته وهي ليست مهتمّة بالتمديد للمجلس النيابي، “فجلّ ما يهمّها الحدود وعدم تسرّب “داعش” الى لبنان”.
لكن لسوريا أيضًا لها حدود مشتركة مع إسرائيل فماذا عنها؟
يقول المصدر الأميركي بإن “إسرائيل عقدت اتفاقًا ضمنيًا مع “جبهة النصرة” والبلدان الراعية لها يضمن الهدوء على جبهة الجولان، لكن إذا أضيف لبنان الى ساحة الحرب السورية فسيكون الأمر صعبًا على إسرائيل”.
يضيف: “حتى الجولان لن يمكنه تحمّل وطأة الحريق اللبناني، فالنظام السوري فضلا عن المعارضة السورية بأطيافها المختلفة لا تريد البتّة إشعال جبهة الجولان، لكن إذا اشتعل لبنان فإنّ الأمر سيصبح مختلفًا تمامًا”.
بناء عليه، فإنّ أمن إسرائيل متعلّق أيضًا بالإستقرار اللبناني سواء على الحدود أو في الدّاخل اللبناني، وهذا يفسّر أيضًا عدم ردّ الحكومة الإسرائيلية على عملية مزارع شبعا التي قام بها “حزب الله” وهي أودت بحوالي 15 قتيلا إسرائيليًا.
ويلفت المصدر الأميركي إلى أن “إذا تمّ خلق حالة حرب أهلية في لبنان فسيصبح الأمر شديد الخطورة بالنسبة الى إسرائيل وحليفتها الولايات المتّحدة الأميركيّة، لأنّ “حزب الله” سينغمس في هذه الفوضى رغمًا عن إرادته، وهو سيفقد السيطرة حتمًا على الجبهة الجنوبية اللبنانية، وإسرائيل التي قتلت كوادر “حزب الله” في القنيطرة تستفيد بطريقة غير مباشرة من إمساكه الأمن في الجنوب في الوقت الرّاهن، وهي ترى ولو مؤقّتًا بأنّ “حزب الله” هو لاعب عقلاني بالنسبة إليها، لن يغرق جبهة الجنوب بالفوضى غير الملائمة، وتنتظر إسرائيل تبدلا في المعطيات الإقليمية والدولية التي تتيح لها قلب موازين القوى مع “حزب الله” للإنقضاض عليه”.
وبالتالي للولايات المتحدة أيضًا حلفاء ولديهم مصالح معنية، وهم يريدون إبقاء لبنان مستقرًّا، كنموذج للتعايش، والديموقراطية، “والأهم أميركيًا هو التعلّق بأهمية استقرار لبنان كنموذج في المنطقة حيث الطوائف المختلفة يمكنها أن تتعايش معا لكنّ أمن إسرائيل يبقى هو الأهمّ”.
في ظلّ هذه المعادلة الأميركية – الإسرائيلية سيكون من الصعب جدًّا على “جبهة النّصرة” و”داعش” التسرّب الى داخل الحدود اللبنانيّة، ويقول المصدر الأميركي: “يكفي النّظر الى الخريطة حول إسرائيل لفهم هذه المعادلة الأميركية – الإسرائيليّة: سيناء تشكّل خطرًا كامنًا لإسرائيل، والنظر الى الحدود مع الأردن يظهر أيضًا وجود “داعش”، والحدود السورية أيضًا تضمّ هذه المجموعات المتطرّفة الخطرة جدًّا، فإذا أضفت لبنان الى هذه الدائرة المحيطة بإسرائيل، تبدو إسرائيل مطوّقة كليًا بالفوضى الأمنيّة من هنا تنصبّ الجهود لإبقاء لبنان محيّدًا ومحميًّا من هذه الجماعات”.

قد يعجبك ايضا