موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

تواصل بين المولوي وفضل شاكر: تجمعات مدنية وعسكرية في خطر

اعادت التقارير الامنية الصادرة عن الجهات الرسمية اللبنانية، والمستندة الى تحقيقات اجرتها مخابرات الجيش اللبناني والجهات القضائية مع موقوفين ينتمون الى المجموعات الارهابية وتنظيماتها التكفيرية، المشهد الامني الى مخيم عين الحلوة، الذي شغل على مدى الاسابيع الماضية، مختلف الاوساط الامنية والعسكرية والسياسية اللبنانية والفلسطينية، والتي تٌرجمت بحركة اتصاصلات حثيثة للبحث عن مخرج، يُخرج الارهابي شادي المولوي وانصاره من المخيم، وقد تركز المجهر الامني في محيطه وعند مداخله.

فبعد ان تحدثت الاوساط الامنية اللبنانية عن اعترافات لموقوفين في ملفات ارهابية، عن ان عددا من الارهابيين، يقيم داخل مخيم عين الحلوة، هم في جهوزية تامة للقيام بعمليات انتحارية ارهابية ضد اهداف،قالت عنها الاوساط الامنية، انها قد تستهدف تجمعات مدنية او عسكرية، الامر الذي اعاد الى الاذهان مسلسل التفجيرات الارهابية التي سجلت قبل اشهر، في عدد من المناطق.

وتسأل الاوساط، لماذا اختيار مخيم عين الحلوة للجوء الارهابيين المطلوبين للقضاء اللبناني، لتورطهم في عمليات ارهابية استهدفت الجيش اللبناني في مناطق متعددة في لبنان، بدءاً من استهداف الجيش في بلدة عبرا في شرق صيدا في حزيران العام 2013، من قبل المجموعات الموالية للفار احمد الاسير ومعهم فضل شمندور الملقب بـ «فضل شاكر» ومجموعاته ؟ ولماذا اطيلت معالجة هذا الملف الامني الشائك، واختار الممسكون بهذا الملف، ان تكون معالجته على نار خفيفة؟ تجيب الاوساط، مع الانجازات التي حققها الجيش اللبناني في مناطق شمالية، والامساك بزمام الامور العسكرية على جبهة جرود عرسال، وتمكن وحدات الجيش من احكام الحصار على القوى الارهابية في الجرود، وشل حركتها باتجاه عرسال البلدة، تكون المجموعات الارهابية قد فقدت هامشا واسعا للتحرك الميداني العسكري، لاستهداف الجيش واستهداف القرى المتاخمة للجرود، وبالتالي، فان عمليات التصدي التي سجلتها وحدات الجيش مؤخرا، تؤكد ان الجيش بات يشكل عائقا جديا امام تحركات الارهابيين باتجاه العمق اللبناني.

وتضيف الاوساط : من الطبيعي ان يختار الارهابيون المطلوبون مخيم عين الحلوة، لاسباب متعددة، منها ان المخيم يقع خارج سيطرة القوى الامنية والعسكرية اللبنانية، وعدم قدرة القوى والفصائل الفلسطينية اللجوء الى الحسم العسكري مع المجموعات الارهابية التي تؤمن الغطاء الامني للمطلوبين، وهم يقيمون في احياء صغيرة داخل المخيم، تشكل “غيتوات” امنية، غير مرغوب بالقوة الامنية الفلسطينية المنبثقة عن الفصائل الفلسطينية الدخول اليها، لتجنب اي احتكاك بهذه المجموعات، وان كانت هذه القوى تنشط على خط معالجة الوضع الامني داخل المخيم، والتواصل مع الجيش اللبناني لمواكبة التطورات المتعلقة بكل التحركات التي قد ترتبط بحركة الخلايا الارهابية التي قد تكون قد لجأت الى المخيم، من بينها مجموعة على علاقة وثيقة بما يُسمى «كتائب عبد الله عزام» المتورطة بعمليات ارهابية ضد الجيش اللبناني وقوات “أليونيفيل”، اضافة الى تقجيرات طالت مدنيين عند تخوم الضاحية الجنوبية، سيما ان القيادة الفلسطينية في المخيم، وُضعت بالمعطيات والمعلومات الامنية التي خرجت من التحقيقات مع الموقوفين الارهابيين، وان المعلومات تضمنت اسماء جديدة لمطلوبين لبنانيين وفلسطينيين وسوريين هم في عداد المجموعات الارهابية المجندة للقيام بتفجيرات ارهابية، وان معلومات نقلها بعض الاوساط الفلسطينية داخل المخيم، تتحدث عن دور للمولوي في تمويل وادارة تدريبهم وتعبئتهم دينيا، وان اجراءات امنية واسعة ومشددة ينفذها الجيش اللبناني والقوى الامنية الاخرى، بالتعاون مع القوة الامنية الفلسطينية التي تنخرط فيها الفصائل الفلسطينية كافة، لرصد اي تحركات لهؤلاء من المخيم الى خارجه.

ولفتت الاوساط، الى ان المطلوب شادي المولوي قام بتجنيد مجموعة من انصاره الذين عملوا معه في منطقة طرابلس وارسالهم الى داخل المخيم، تجنبا من وقوعهم تحت قبضة الجيش اللبناني، بعد الضغط الامني الذي مارسه الجيش في طرابلس ومناطق شمالية اخرى، بعد التفجيرين الارهابيين اللذين استهدفا مواطنين داخل مقهى في جبل محسن. وقد بيّنت اعترافات الموقوفين المرتبطين بمجموعة المولوي، ان مفجرَيّ جبل محسن كانا في عداد مجموعة المولوي، التي يقيم بعض افرادها في المخيم، ويفرض على حركتهم جداراً من السرية المطلقة، حتى ان حركتهم غير مرئية عن المجموعات المسلحة المضيفة داخل المخيم، مؤكدا ان «عصبة الانصار الاسلامية» ابدت كل اشكال التعاون مع القوى الامنية والعسكرية، لاخراج المخيم من حال التوتر الامني، وتصفية ملف المطلوبين.

وقالت الاوساط، ان قياديي العصبة الذين عقدوا سلسلة لقاءات دورية مع قيادة مخابرات الجيش اللبناني، يمنعون توسع انتشار حركة المطلوبين، وردعهم عن اي محاولة لتجنيد شباب من ابناء المخيم، بهدف تجنيدهم في عمليات ارهابية خارج المخيم، وانها بعثت برسائل حازمة للمجموعات التي تأوي المطلوبين، تؤكد على التزام مصلحة المخيم بعدم السماح لاي منهم بالتحرك امنيا، واجراء اتصالات بشباب متدينين، والسعي لاستقطابهم.

وتكشف الاوساط ان جهات امنية داخل المخيم، رصدت تواصلا بين شادي المولوي ومجموعته، وبين الفار فضل شاكر الذي يقيم في «حي الطوارىء» عند الطرف الشمالي للمخيم، من دون التأكيد اذا كان المولوي ما زال في داخل المخيم ام لا، علما ان وزير الداخلية نهاد المشنوق كان اكد ان المولوي اصبح في عرسال.

وذكرت المعلومات ان شاكر يلقى حماية امنية من عناصر ما يسمى “جند الشام الاسلامية ” التي كان يقودها شقيقه قبل سنوات، وانه يقوم بتمويل مجموعات مسلحة تتولى حراسته في الحي الذي يقطنه. وتقول الاوساط نفسها، ان الجهات الامنية والعسكرية اللبنانية ومعها القوى والفصائل الفلسطينية كانت تتعاطى مع الملف الامني في المخيم، انطلاقا من رغبة الفصائل الفلسطينية من ان تتم المعالجة بهدوء بعيدا عن اي توتير او تصعيد، لا يخدم القضية الفلسطينية ويؤذي الامن الوطني اللبناني.

المصدر: الديار

قد يعجبك ايضا