موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

رغم الأمطار .. المياه في بحيرة القرعون ما زالت متدنية

لم يتخطَّ منسوب مياه بحيرة القرعون حدود 70 مليون متر مكعب، على الرغم من كثافة الثلوج التي حملتها معها العاصفة «زينة»، وارتفاع معدل المتساقطات من الأمطار في الشهرين الماضيين، في حين ان المعدل العام لمنسوب البحيرة من المياه في العام الماضي، وقف عند حدود الـ60 مليون متر مكعب. ويعد المنخفضان الجويان الجديدان البحيرة بمزيد من الخيرات.
ويعود السبب في تدني النسبة المسجلة اليوم، إلى تسرب مياه الثلوج الذائبة ومياه الأمطار الغزيرة إلى باطن الأرض وإلى إرواء الينابيع والآبار المائية والخزانات الجوفية التي أضناها العطش نتيجة قلة المتساقطات في العام الماضي، وإلى عدم انسياب مياه المتساقطات نحو حوض الليطاني الذي يستقطب سيلان المياه ويدفعها لتغذية البحيرة.

المدير العام السابق لمصلحة الليطاني النائب السابق ناصر نصرالله، لفت إلى أن أهمية حوض الليطاني هي استقطاب مياه السيول الناجمة عن تساقط الأمطار، ومياه الثلوج الذائبة، ودفعها بواسطة مسيلات وأنهر صغيرة نحو البحيرة، لكن نظراً للعطش الذي أضنى باطن الأرض والخزانات الجوفية والآبار الإرتوازية، في العام الماضي نتيجة قلة المتساقطات، وحاجة الينابيع الى كميات كبيرة من المياه، جعلت الأرض تستقطب كل الأمطار المتساقطة، وكل الكميات الناجمة عن ذوبان الثلوج، لكن هذ لا يعني عدم انسياب ملايين الأمتار المكعبة من المياه نحو البحيرة، مؤكداً أن طريقة تساقط الثلوج ولو بكثافة عالية وصلت إلى حدود المترين كما في مرتفعات السلسلة الغربية، وانخفاض درجات الحرارة، وحلول موجات من الجليد على المرتفعات، قد حدّت هذه الأسباب من انسياب كميات كبيرة من مياه الثلوج الذائبة، نحو حوض البحيرة ومن ثم خففت كثيراً من اندفاعة المياه نحو البحيرة، مقابل استقطاب هذه الكميات في جوف الأرض العطشى.

وأمل نصرالله أن يكون وضع البحيرة في الأشهر المقبلة أفضل بكثير، لناحية ارتفاع منسوب المياه، خصوصاً بعد ارتواء باطن الأرض وعدم حاجته إلى المياه، بحيث سيستقطب حوض الليطاني كل المتساقطات، ومن ثم يعمل على دفعها لتغذية البحيرة، متوقعاً أن يرتفع منسوب المياه إلى ما يزيد عن 150 مليون متر مكعب في حدود أواخر شهر شباط الجاري، لا سيما أن الأسبوع الحالي يستقبل منخفضَين جويين يحملان أمطاراً غزيرة وثلوجاً كثيفة.

ووصف نصرالله العام الماضي والحالي من حيث قلة المتساقطات، بالسنين النادرة على مستوى منشأة بحيرة القرعون، التي طوت 55 عاماً في الخدمة منذ إنشائها، هذا من جهة إلى جانب حاجة الحوض للمياه وطريقة تساقط الثلوج وذوبانها وانسيابها من جهة ثانية. ورأى نصرالله أن المتساقطات في هذه السنة لا بأس بها، بحيث امتلأت الينابيع والآبار وجوف الأرض وأحواض البحيرة بالمياه ، و إنسياب المياه منذ الآن سيتحول في الأشهر المقبلة نحو تغذية البحيرة. وقد شبه نصرالله الأرض بقطعة الإسفنج، التي تمتص المياه في حال كانت عطشى وهذا ما حصل في الأشهر المنصرمة.

وأكد نصرالله أن معملَي كهرباء جون والأولي على الليطاني يعملان بطاقتهما الكاملة، فيما يتم تركيب ماكينات جديدة في محطة عبد العال.

ولفت نصرالله الى أن انسياب المياه نحو بحيرة القرعون تصبح طبيعية، عندما تبدأ مسارب المياه تفتح مجاريها وتندفع في النهر والمسيلات، بدءاً من ضهر البيدر غرباً وحتى التلال الشرقية للبحيرة، وتتشبع الأرض بالمياه. وشدد نصرالله على ضرورة عدم تدني نسبة المياه في البحيرة في أواخر السنة العادية عن 50 مليون متر مكعب.

شوقي الحاج – السفير

قد يعجبك ايضا