موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

جنبلاط صرف النظر عن استقالته.. إليكم الأسباب

كشف أحد اعضاء مجلس قيادة “الحزب التقدمي الإشتراكي” أن النائب وليد جنبلاط جمد مبدئيًا مشروعه الرامي الى الإستقالة من النيابة عن دائرة الشوف الإنتخابية الى أن تدعو وزارة الداخلية الى انتخايات فرعية يحل فيها نجله تيمور في موقعه النيابي البديل.

وقال إن نقاشًا جرى داخل مجلس القيادة وفي مؤسسات الحزب منذ أن كشف جنبلاط عن نيته هذه، وهو ما انتهى مؤخرًا الى قرار نهائي بالعودة عن الفكرة في الوقت الراهن، الى أن تتغير بعض المعطيات السياسية في البلد، والى أن ينسى اللبنانيون بعض المحطات السياسية التي يمكن أن تسيء الى الخطوة وتضعها في قالب آخر.

وقال: “إن الرئيس نبيه بري وغيره من الشخصيات الصديقة نبهوا ونصحوا بعدم اللجؤ الى هذه الخطوة في الوقت الراهن. فالبلد خرج قبل أشهر قليلة من مشروع التمديد لمجلس النواب بحجة أننا غير قادرين على إجراء انتخابات نيابية. فكيف يمكننا أن نطمئن اللبنانيين بأن هناك إمكانية إجراء انتخابات في الشوف مثلا؟ وإذا قاد المنطق نفسه وزارة الداخلية الى إجراء انتخابات في دائرة زغرتا – الزاوية إذا أقدم رئيس تيار “المردة” على الخطوة عينها ليحل نجله طوني في المقعد النيابي مكانه فما سيكون عليه الوضع أيضًا؟

ولفت هؤلاء الى “أن إجراء هذه الإنتخابات في الشوف وزغرتا – الزاوية لا يمكن أن يمر من دون الدعوة الى انتخابات فرعية في جزين بعد وفاة نائبها ميشال الحلو قبل أشهر عدة وقد تجاوزت السنة ولم تجر الإنتخابات. وهو ما يمكن اعتباره عن جد مخالفة للدستور. فواجب انتخاب النائب البديل متى شغر موقعه محكوم دستوريًا بالفترة الفاصلة بين تاريخ الوفاة وحتى نهاية الولاية، فإذا تجاوزت الأشهر الستة وجب إجراء الإنتخاب على الفور وفي المهلة التي تحافظ على هامش الأشهر الستة. وهو أمر كان ممكنًا قبل الوصول الى مرحلة التمديد الأخيرة للمجلس مطلع الصيف الماضي، لكن هناك ما حال دون هذه الإنتخابات الفرعية وقيل يومها لتجنيب المنطقة مواجهة بين “التيار الوطني الحر” وحلفاء حلفائه ولم ينف أحد هذا التبرير الذي يغلف المخالفة الدستورية المرتكبة.

اما اليوم فالوضع مختلف، فأمام المجلس الجديد الممدد له مهلة أكبر. فهو مدد لنفسه حتى حزيران 2017 فهل ستجري الإنتخابات؟ وهل يمكن أن تجري النيابية منها وتستثنى الإنتخابات البلدية والإختيارية الواجب قيامها في عشرات القرى والبلدات اللبنانية التي لا تقل عن 56 بلدة ومدينة في مختلف المحافظات؟ وهل يمكن تجاوز الموانع القانونية التي تتصل بفقدان هيئة الإشراف على الانتخابات وصعوبة مشاركة المغتربين؟

وقبل الإجابة عن هذه الأسئلة كشف النقاب عن نقاش حزبي قاد الى إحتمالات أخرى يجب التنبه لها وتجنبها. – قال عضو مجلس القيادة – ما الذي يمنع أن يترشح أحدهم في الشوف في مواجهة تيمور في أية انتخابات نيابية فرعية، وهو أمر سيقود الى عملية انتخابية فعلية وفتح صناديق وحركة مندوبين. فهناك من ينتظر الخطوة في الشوف كما في زغرتا – الزاوية ليجر هاتين المنطقتين ومعهم جزين الى عرض قوة يحتاج اليه الخصوم في كل دائرة من هذه الدوائر ولا يريده أصحاب الشأن، فلماذا حرق المراحل وشراء المشكلات التي يمكن تأجيلها او تجاوزها على الأقل؟

أما وفي حال حصول العكس، ولم يترشح أحد لا ضد تيمور جنبلاط ولا طوني فرنجية؟ قال: “لا يمكن لأحد أن يصدق أن العملية تمت بالتزكية وإن كانت طبيعية في المنطقتين، ولكن سيقال ما لم يقله مالك في الخمرة. وستضج الأقلام بروايات وسيناريوهات تتحدث عن ممارسة الضغوط والتهديد والوعيد، وهو أمر لا يريده أحد في هذه الظروف السائدة، لأنه يسيء الى اصحابه قبل غيرهم وخصوصًا إذا إتخذت الأمور منحى يقود الى تكريس مبدأ التوريث الذي رفضه الحزب في أكثر من مناسبة”.

وفي آخر إجتماع حزبي صارح جنبلاط رفاقه بتأجيل البحث بهذه الخطة، لافتًا الى كل هذه العناصر السلبية التي تجمعت لتدفعه اليها، علىى رغم قناعته بالحاجة الماسة اليها. فهو كان مصرًا على إجراء هذه الأنتخابات اليوم قبل الغد لتكتمل الفترة الإنتقالية الجارية في الحزب لنقل سلطات الوالد – الرئيس الى نجله، والتي يمكن أن تتوج لاحقًا بإنتخاب تيمور رئيسًا للحزب. فالإنتخابات النيابية المقبلة التي تشكل محطة عبور الى المرحلة الجديدة بعيدة نظريًا وعمليًا كما يعتقد، وهي بالتأكيد ستمتد الى العام 2017 على الأقل، ما لم نتحدث مرة أخرى في حينه عن التمديد إذا تم ربطها مرة أخرى بقانون انتخاب جديد عصري وعادل يصحح التمثيل الوطني في البلاد، على وقع استمرار الأزمة السورية بكل وجوهها العسكرية الدموية وتردداتها على الساحة اللبنانية، فمن قال إن العكس مضمون وصحيح؟!

المصدر :لبنان 24

قد يعجبك ايضا