موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

السيد نصرالله: المواجهة ضد الارهاب دفاع عن الاسلام

احيا “حزب الله” مساء اليوم، ذكرى القادة الشهداء في “مهرجان الشهادة والوفاء” في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية، تحدث فيه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وحضره حشد سياسي وحزبي.

بداية آي من الذكر الحكيم تلاها الشيخ مصطفى شقير، ثم النشيد الوطني فنشيد “حزب الله”، ثم عرض شريط مصور من اعداد الوحدة الاعلامية في بيروت عن “القادة الشهداء”.

ثم اطل السيد نصرالله عبر شاشة عملاقة، وتزامنت اطلالته مع اطلاق كمية من البالونات باللونين الابيض والاصفر واستهل كلمته بادان “الجريمة النكراء والبشعة التي ارتكبها التمظيم التكفيري “داعش” في ليبيا بحق العمال المصريين والتي لا يمكن ان يطيقها عقل او قلب او دين او انسانية،، متقدما بالتعازي من الشعب المصري والحكومة المصرية والكنيسة القبطية، معبرا عن حزنه بهذه المصيبة التي اصابتنا جميعا من مسلمين ومسيحيين وكل صاحب ضمير”.

ثم عرض للمحاور التس سيتناولها في خطابه، فقال:” في كل عام نحيي شهادة القادة الشهداء، عائلة الشهيد القائد السيد عباس الموسوي وزوجته وطفله الشهيد حسين، والشهيد الشيخ راغب حرب، والقائد المجاهد الكبير الحاج عماد مغنية. نحيي هذه الذكرى من اجلنا من اجل احفادنا، كي يبقى الماضي القريب الذي عشناها وعايشناه وحققناه سويا، هذا الماضي المتصل بالحاضر والمستمر الى المستقبل. ولان هذه الحقبة الزمنية منذ قيام اسرائيل العام 48 وما تلاها، وصولا الى المقاومة التي اعلنها الشعب الفلسطيني، الى المقاومة التي اعلنها السيد موسى الصدر، ثم الثورة الاسلامية بقيادة الامالم الخميني في ايران الى اجتياح اسرائيل في العام 82 الى الحرب الحالية. هذه حقبة الغنية جدا، لا يمكن ان نقارب الحاضر بمعزل عن كل الماضي وكل تلك المرحلة بكل ما تحمل من تجارب واخفاقات وانتصارات وما فيها من حقائق واوهام ورهانات بائسة وخيارات صحيحة وانتظار لسراب لن يأتي، الى نصر يصنعه رجال ونساء وما فيها من دموع وآمال والام، هذه الحقبة الزمنية تمثل ما فيها من قيم عظيمة لامتنا ومن ابرز عناوينها هم القادة الشهداء”.

اضاف:” نحتاج للرجوع اليهم كل سنة، كقدوة لنا، نحتاج الى ان نتعلم منهم الزهد عندما تقبل الدنيا عليهم، وان نتعلم منهم التواضع، بل التذلل وخفض الجناح عندما نصبح اقوياء، ونتعلم منهم الحكمة عندما نواجه الفتن، نأخذ منهم ونستلهم منهم الهمة العالية، نتعلم منهم التضحية بلا حدود عندما يتطلب الموقف ذلك، ونتعلم منهم الامل والثقة والعبرة”.

وتابع :” الاهم ان نتعلم منهم مسؤولية الحفاظ على النصر وكيفية صناعة للمستقبل. ونؤكد الحرص على التعلم من الشهداء، لانهم باتوا يمثلون مدرسة فكرية جهادية كاملة”.

وتحدث عن “صفات هؤلاء الشهداء الذين تحملوا وكانوا عنوان الجيل الاول ثم تعاقبت بعدهم اجيال من الشباب عاهدوا وصادقوا واستشهدوا، وآخرهم الذين استشهدوا في القنيطرة”.

ورأى ان “دماء الشهيد عماد مغنية عادت حية في شهادة شهداء القنيطرة، واكدت ان حضوره ما زال الاقوى في وجدان الصديق والعدو” .

وتوجه إلى “عائلة رفيق الحريري بالتعبير عن مشاعر المواساة والعزاء بسبب الحادثة الأليمة التي هزت المنطقة، وكذلك إلى عائلات جميع الشهداء الذين قضوا في تلك الحادثة المؤلمة والمؤسفة والخطيرة جدا”

وتابع :” نحن في حزب الله وامام خطر الارهاب، نؤيد الدعوة الى وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الارهاب”، غامزا في قضية عدم الاتفاق على عدو واحد.

وتوجه بالشكر الى “كل الاهل الكرام في الضاحية وبيروت، والى كل الذين التزموا بعدم اطلاق الرصاص”، متمنيا “الانتهاء من هذه الظاهرة، مطالبا بالتعاون سياسيا وثقافيا للانتهاء منها”.

وفي موضوع الخطة الأمنية في البقاع قال: “ندعو إلى تواصلها وتفعيلها، فمنطقة البقاع عانت من اللصوص والمجرمين ومن الذين يخطفون الناس، ونأمل أن تكون هذه المرحلة قد انتهت. ونحن نجدد تأييدنا لهذه الخطة الأمنية ويجب علينا جميعا ان ندعم ونساند ونقف وراء الجيش والقوى الأمينة، وهذه الخطة الأمنية بحاجة إلى مواصلة. إلى جانب الخطة الأمنية في البقاع نحن نحتاج إلى أمرين: الخطة الانمائية للبقاع إلى جانب الخطة الأمنية، خصوصا بعلبك الهرمل وعكار ايضا، الأمر الثاني حل مشكلة عشرات الآلاف من المطلوبين باستنابات قضائية تافهة ولأسباب بسيطة جدا”.

اضاف: “اليوم عند السلسلة الشرقية في الجهة المقابلة هناك داعش والنصرة، عندما يذوب الثلج هناك استحقاق وعلى الدولة ان تحزم أمرها لجهة كيف ستتعامل مع هذا الخطر الموجود على التلال والجبال، هذا الأمر يحتاج إلى قرار ويجب ان نجدد التحية لضباط الجيش اللبناني والقوى الأمينة ورجال المقاومة”.

ودعا إلى “تعميق العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر، وعقد تفاهمات متشابهة على مستوى الوطن، وتتكشف تباعا أهمية التفاهم مع التيار الوطني الحر”.

واردف: “نحن مع دعم الحكومة ومواصلة عملها، والبديل عنها هو الفراغ، ولا أعتقد ان أحدا يناسبه هذا الامر”.

بالنسبة الى الاستحقاق الرئاسي، دعا نصرالله الى “معاودة الجهد الداخلي، ولكل الحريصين على منع الفراغ أقول لهم لا تنتظروا المتغيرات في المنطقة والخارج، لأن المنطقة متجهة إلى مزيد من المواجهات والازمات، لنعاود الجهد الداخلي لانهاء هذه المسألة”.

وعن الحوار قال: “سنواصل الحوار مع تيار المستقبل الذي أنتج بعض الأمور الإيجابية التي كانت ضمن توقعاتنا، ونأمل ان نتوصل إلى نهاية إيجابية. كما نجدد تشجيعنا وتأييدنا لأي حوار بين المكونات اللبنانية كافة”.

ثم تطرق الى “مسألة اختلاف وجهات النظر حول لبنان والنأي بالنفس او عدم التدخل في اي محور من المحاور، يقابله منطق اخر لا يقبل بهذا المنطق لان الارض والميدان والجغرافيا والسلام والامن والعيش تقول خلاف ذلك”.

اضاف: “منذ عقود من الزمن إلى اليوم هناك منطقين في لبنان، منطق يقول أننا نريد لبنان بمعزل عن أحداث المنطقة والنأي بالنفس عن كل ما يجري في المنطقة، هذا كلام جميل ، لكن هذا غير واقعي ولا يمكن ان نقول ان لبنان لا يتأثر بما يحصل في المنطقة. لا يمكن ان نقول اننا لا نريد ان نتأثر بانعكاسات أحداث المنطقة. بالعكس اليوم لبنان متأثر بما يجري في المنطقة أكثر من أي وقت مضى. مصير سوريا ولبنان والعراق والاردن وغيرها من البلدان يصنع في المنطقة. مصير العالم ايضا اليوم يصنع في المنطقة، هناك مصير شعبنا وبلدنا وكراماتنا ومستقبل أجيالنا”.

وعن الموقف من البحرين قال: “ان من ينتقد موقفنا من البحرين ويعتبر ان هذا الموقف يسيء إلى علاقات لبنان مع دولة شقيقة، عليه عدم التدخل في سياسة بلد آخر ولاسيما سوريا. موقفنا من البحرين يجب ان يشكره كل حريص على كل بلد عربي، ولا يحق لمن يتدخل في سوريا عسكريا وسياسيا أن ينتقد موقفنا السلمي بشأن الحراك في البحرين. لان الذي فعلناه هو تأييد سلمي سياسي في البحرين، ولم ندخل السلاح، وانما ايدنا الحوار، ولذلك كان على حكومة البحرين ان تشكرنا”.

واعتبر ان “التهديد باخراج اللبنانيين في البحرين هو سلوك الدول الضعيفة. ووجه تحية الى “انتفاضة شعب البحرين السلمية وعلى ثباتهم وصبرهم”.

وعن وضع المنطقة، قال: “في السابق قلنا ان تهديد التيار التكفيري ليس تهديد لبعض الأنظمة بل لكل البلاد وكل الشعوب بل هذا تهديد للاسلام كدين ورسالة. كل الوقائع التي حصلت تؤكد هذا الفهم. اليوم كل العالم سلم أن هذا التيار التكفيري “داعش” يشكل تهديدا للعالم والمنطقة، فقط اسرائيل لا تعتبره خطرا وتهديدا. اسرائيل فقط تعتبر ان داعش والنصرة لا تشكلان خطرا، غير ان العالم كله يعتبره تهديدا. كل ما فعلته داعش يخدم مصالح اسرائيل، علمت داعش أو لم تعلم”.

وتابع: “سمعت اليوم ان أبو بكر البغدادي عين أميرا لمكة، إذا فهدف داعش هي مكة وليس بيت المقدس. فتشوا عن الموساد الاسرائيلي والمخابرات الأميركية والبريطانية في أهداف داعش”. وأمام هذا الواقع الذي ليس فيه اي تضخيم، ندعو شعوب وحكومات المنطقة إلى العمل سوية لمواجهة هذا الخطر الارهابي، وجميعنا قادرون على الحاق الضرر به وبمن يقف وراءه. وأي سلوك يبادر إليه اي انسان مسلم يدعي الاسلام، ويتناقض مع الفكرة الانسانية، لا يمكن ان يكون ان يكون هذا الانسان مسلما”.

اضاف: “يجب اعتبار المواجهة الفكرية والسياسية والميدانية ضد الارهاب، دفاعا عن الاسلام. وأنا أقول لكم أننا نعتبر أنفسنا ندافع عن الاسلام بكامله. كل المسلمين مدعوون إلى ان يدافعوا عن دينهم. أبشع تشويه للاسلام في تاريخ البشرية، هو ما يفعله داعش”. يجب ان يقول العالم والذين يشعرون بهذا التهديد للدول الاقليمية التي ما زالت تدعم داعش، ان اللعبة انتهت. يجب ان لا نخدع أنفسنا في التفريق بين داعش والنصرة هما جوهر واحد وفكر واحد وثقافة واحدة، والمحصلة هي محصلة واحدة. مثلا الاردن لا يستطيع ان يواجه داعش في العراق ويدعم النصرة في سوريا”.

قد يعجبك ايضا