موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لهذه الاسباب رفض لبنان تزويده بصواريح “توس” الروسية

اشارت المعلومات الى ان الجانب اللبناني لم يقبل عرضاً روسياً لتزويد الجيش بمنظومات صواريخ “توس”، وهي أسلحة فعّالة للغاية في الحرب التي يخوضها الجيش في الجرود.

واشارت صحيفة “الاخبار” الى ان الجانب الروسي ارسل عبر قنوات رسمية وغير رسمية استعداد موسكو لتزويد الجيش بهذه الأسلحة، على أن يُسدّد ثمنها من ضمن هبة الميار الدولار السعودية.

وقد رفض الجانب اللبناني منظومة “توس” بذريعتين، الاولى ان مدى الصواريخ لا يزيد عن 6 كيلومترات؛ اما الثانية، فهي أن “المنظومة بفعل قدرتها التدميرية العالية، ربما تتعارض مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان”.

وتعتبر راجمة “توس-1” من الأسلحة الفريدة التي لا مقابل لها خارج الترسانة الروسية. مع أنّ الـ “توس” هي، شكلاً وبالمعنى التقني، راجمة صواريخ، الا أن الخبراء العسكريين غالباً ما يصفونها كـ “قاذفة لهب ثقيلة”، بسبب طبيعة صواريخها والدور المتخصص الذي تلعبه.

وذكرت الصحيفة ان “توس” وعلى عكس باقي راجمات الصواريخ، التي تركّز على المدى والدقة وتنوّع الرؤوس الحربية، تملك مدى فعالاً متواضعاً للغاية (لا يزيد على ستة كيلومترات للنسخة المحدّثة)، ما يجعلها سلاحاً “موضعياً” ميزته صواريخه الفريدة.

وصواريخ راجمة “توس-1” حارقة، وليست متفجرة أو انشطارية؛ ووزنها يقارب المئتي كيلوغرام، أغلبه عبارة عن ذخيرة، ما يفسّر قصر المدى وارتفاع الفعالية التدميرية. وتعتمد هذه الصواريخ تقنية “وقود الهواء” (thermobaric) ما يعني أنّ انفجارها ينثر كمية كبيرة من الوقود HG عالي الاحتراق في المنطقة، ثم تنفجر هذه الكتلة ما إن تختلط بالهواء، ما ينتج كرة نارية ضخمة وارتفاعاً هائلاً في الضغط.

واضافت الصحيفة ان هذا التأثير هو الذي يجعل “توس” سلاحاً مثالياً ضد الأفراد، فموجة الضغط تقتل كلّ من في منطقة الانفجار، بغض النظر عن وجودهم في تحصينات أو داخل مبان ودشم. كما أنّ الغزارة النارية الكبيرة (الراجمة تحمل ثلاثين صاروخاً، يمكن اطلاقها جميعها خلال أقل من ربع دقيقة) تسمح للراجمة بتدمير مساحات واسعة يوجد فيها العدوّ.

وتشير المعلومات ان الروس صمموا هذه الراجمة المتخصصة من أجل استخدامها في حرب أفغانستان ضد المقاتلين المختبئين في تضاريس جبلية أو في دشم؛ ثم تمّ استعمالها بنجاح خلال الحرب الشيشانية، حين أظهرت فعالية كبيرة في حرب المدن. وتمّ انتاج الراجمة بكميات قليلة نسبياً، ولم تصدّر رسمياً، حتى اليوم، الا الى بلدين أجنبيين هما أذربيجان والعراق.

قد يعجبك ايضا