موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الرواية الكاملة لتوقيف بلال دقماق المتهم بتسليح إرهابيين اعتدوا على الجيش

أوقف عناصر الامن العام اللبناني قبل ظهر االيوم، المتشدد الاسلامي بلال دقماق، في مطار “رفيق الحريري الدولي” فور وصوله قادماً من تركيا.

ووفق معلومات خاصة بـ”النهار” ان دقماق مطلوب للقضاء بموجب وثيقة أمنية عممتها مديرية المخابرات في الجيش في الاول من شهر تشرين الثاني الماضي الى جانب وثيقة أخرى مشابهة لتوقيف داعي الاسلام الشهال، والوثيقتان مستندتان الى مذكرتين صادرتين عن المحكمة العسكرية تقضيان باحضارهما معا بسبب تبين ضلوعهما في أحداث طرابلس، وقيامهما بالتحريض ضد الجيش، اضافة الى جمع وتوزيع السلاح على بعض مقاتلي العصابات الارهابية التي خاضت، وما تزال، معارك ضد الجيش في المدينة واعتدت على مواطنين آخرين.
وفور توقيفه ومخابرة القضاء بأمره، تم تسليم دقماق الى مخابرات الجيش باعتبار انها هي الجهة الممسكة بملف التحقيقات في القضايا المنسوبة اليه، علما ان دقماق كان أعلن في حينه انه لن يعود الى لبنان الا بعد تسوية وضعيته القانونية وانه يسعى لذلك مع جهات وفاعليات سياسية، بهدف الحصول منها على وعود بتسوية ملفاته وإخراجه من السجن عندما يحضر الى لبنان ويسلم نفسه للجهات المختصة.

تسوية الضنية
وذكر مصدر أمني لـ”النهار” أن دقماق مطلوب للتحقيق لدى القضاء اللبناني، بتهم عدة من بينها ضبط كميات كبيرة من الأسلحة في منزل ذويه خلال اواخر شهر تشرين الاول الماضي لدى تطبيق الخطة الامنية في طرابلس، اضافة الى تورطه في عدد من العمليات الارهابية ضد الجيش في الشمال.
وأوضح المصدر أن دقماق كان أحد أبرز المطلوبين للعدالة الى جانب داعي الاسلام الشهال في مطلع عام 2000 على خلفية الاعتداء على الجيش في كفرحبو وقتل عدد من ضباطه وعناصره، في جرود الضنية، وهو ما أدلى به الموقوفون في حينه، والذين اعترفوا خلال التحقيقات معهم بأن الشهال هو المحرّض الرئيسي لهم وأن دقماق هو الذراع التنفيذية له، وبقيا على قائمة المطلوبين في حينه حتى حظيا بالعفو عندما تمت التسوية في مجلس النواب لملف الضنية عام 2005 في إطار تسوية شاملة لملفات أخرى.
وفي معلومات خاصة بـ”النهار” انه على أثر صدور تلك الوثيقة الامنية المستندة الى مذكرة صادرة عن المحكمة العسكرية في بيروت، كانت السلطات الامنية التركية أوقفت دقماق في أحد المطارات التركية في 16 تشرين الثاني حيث أخضعته لاستجواب على خلفية ضبط مبالغ مالية نقدية كبيرة معه، وبناء لمعلومات تلقتها من جهاز امني غربي في اطار التنسيق الامني المشترك، تؤكد حيازة دقماق مبالغ كبيرة مريبة، وانه مكلف بنقلها الى حركات إرهابية في سوريا والعراق، وأن ذلك يندرج في سياق الخروقات المكشوفة لمندرجات القوانين الدولية المتعلقة بمراقبة تمويل الحركات الارهابية، لكن الاجهزة التركية سرعان ما أفرجت عنه، ثم تركته حراً بعدما عزا وجود المبالغ التي يحملها، الى أنه ينوي شراء أجهزة كهربائية والكترونية من الصناعة التركية، بهدف الاتجار بها.
وقال المصدر إن دقماق الذي ينتهج السلفية الجهادية، ضالع بملفات أمنية عديدة أخرى، منها قيامه بأدوار مشبوهة مع خاطفي 13 من الزوار اللبنانيين للعتبات المقدسة أثناء عودتهم في مدينة اعزاز السورية المحاذية للحدود التركية قبل اكثر من 3 سنوات، لجهة تحريض خاطفيهم على الابقاء عليهم، واعتبارهم أهدافاً ثمينة بهدف مقايضتهم بأكبر عدد من المعتقلين والسجناء في سجون النظام السوري، وأنه اضطلع في حينه بأدوار معرقلة لاطلاقهم ضمن صفقات معينة مباشره ، وانه رفع سقف المطالب في اتجاه محاولات الابتزاز والحصول على مكاسب في اكثر من اتجاه.
سبق أن أوقف دقماق وحوكم لدى القضاء بتهمة اغتصاب قريبة له، داخل منزلها الزوجي في طرابلس. وبعدما خرج من السجن عاد ليمارس أدواراً مشبوهة، بتكليف من الشهال الذي يعتمد عليه مباشرة في سياق التحريض على العمليات الارهابية.
وكان دقماق، كشف خلال اتصال هاتفي اجراه من تركيا في حينه بأحد القنوات التلفزيونية المحلية على الهواء إنه يجري اتصالات بشخصيات سياسية، تمهيداً لعودته الى لبنان بعد تسوية وضعه القانوني، مشيراً الى أن الكميات الكبيرة من الأسلحة والقذائف الصاروخية والاعتدة الحربية التي ضبطها الجيش في منزله تعود الى الشهال، الذي تبنى ذلك، ولم ينكر ملكيته لمستودع الأسلحة.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا