موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ماذا تحضّر “النصرة” و”داعش” للبنان بعد ذوبان الثلج؟

أرخت ثلوج العواصف وأمطارها برودة على طول الحدود الشرقية الموازية لجرود القلمون، وآخر عملية تمثلت بسقوط مخطط “داعش” في التسلل إلى مراكز الجيش في راس بعلبك منذ نحو شهر. بعدها شهدت الجرود بعض التحركات بهدف ضرب مواقع “حزب الله”، تم الرد عليها سريعاً بقصف الجرود.

منذ ذلك الوقت، الجبهة نائمة، وحذر الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله من مرحلة ما بعد ذوبان الثلوج، فلا تخفي مصادر سورية مقربة من “جبهة النصرة” أن “هناك تطورات يتم التحضير لها”، مشددة على أن “هم النصرة الأول هو ألا تسمح للحزب بالوصول إلى الجرود”.

وسط حديث عن نية لدى المسلحين في دخول لبنان وخوض المعارك هناك، تستبعد المصادر “لجوء النصرة إلى اشعال معركة في أي مدينة لبنانية، وتعتبر أن معركة يبرود كانت آخر معارك المدن، وتزيد من استعدادها لمعارك العصابات التي تهدف إلى ضرب مناطق “حزب الله”، مثلما حصل في جبل محسن”، في اشارة إلى التفجير الانتحاري الأخير في الجبل. وتذّكر بما قاله أمير “النصرة” منذ أشهر بأن “هناك جنوداً له في لبنان ينتظرون الأوامر، ومن الطبيعي أن يزيد الضغط على لبنان عندما يزداد الضغط على القلمون وجرودها”.

نية في السيطرة

يقتصر الوضع الراهن على العمليات العسكرية الخاطفة ومعركة نصب الكمائن، لكن ماذا عن تنظيم “الدولة الاسلامية” الذي بات عديد أفراده خلال أقل من شهر أكثر من 1000 عنصر، ألا يسعى إلى دخول لبنان؟ تجيب المصادر: “الدولة لديها نية في السيطرة على سوريا ولبنان وفلسطين والأردن، وعناصرها يحسبون أنفسهم انهم المسلمون والمحقون الوحيدون”، وتضيف: “الله يبعد دولة الاسلامية عن المعركة كلها في الجرود، لأن دخولها عبء على لبنان والنصرة في الوقت نفسه، فهي تحاول السيطرة على مناطق من أجل دولتهم البغدادية، فيما النصرة ستكون بالمرصاد”.

وتعتبر المصادر أن الحديث عن دخول “داعش” إلى لبنان من أجل الحصول على مرفأ بحري “افراط في تضخيم الامور”، وتقول: “في حال لم يتوافر للدولة الاسلامية أشخاص من لبنان، يفتحون لها الطريق فلن يستطيع دخول لبنان أبداً، فعناصر “داعش” لا تملك المعرفة الحقيقية بمعارك الجبال وليست قادرة على مثل هذا الحمل”.

رغم تفوق “داعش” بأعداد العناصر على “النصرة” في الجرود، لكن المصادر تعتبر أن “النصرة في شكل عام تعتبر الأقوى في القلمون، لأنه لديها أكثر من 4 آلاف مقاتل، موزعين بين الجرود والقلمون الشرقي و الزبداني ووادي بردى، فيما “داعش” يسعى إلى زيادة عديدها لتحاول الدخول في عملية قتال في اتجاه القلمون”، وكانت معلومات سابقة ترددت عن أن “داعش” لا يمكنها أن تخطو خطوة إلى الأمام من دون السيطرة على إحدى بلدات القلمون وتحويلها إلى ثكنة عسكرية، تؤمن لها الامداد اللازم الذي يضمن لها البقاء في حال طالت المعارك.

لا تخفي المصادر أن التشنج بين “النصرة” و”داعش” يزداد يومياً، “وتدور نقاشات محتدة ومحاولة للعب على جنود النصرة حتى يبايعون “داعش”، لكنها تعيد سبب عدم القتال إلى “سياسة أبو مالك الشامي في استيعابهم”، وتؤكد أنه “ما أن تطلق داعش الطلقة الأولى فان المعركة ستتحول إلى حرب قاسية”، معربة عن اسفها “لدعم الاعلام لداعش بطريقة غير مباشرة”.

ليس لدى المصادر المعطيات الكافية عن العسكريين المخطوفين، وجلّ ما تعرفه أنه “بعد العملية الأمنية في سجن رومية، تشكلت هيئة شرعية وصدر الحكم باعدام العسكريين، لكنه تأجل وعلّق بعد نتائج عملية جبل محسن التي كانت السبب الرئيسي في تأخيره”، مؤكدة أن “جميع المخطوفين بخير”.

بحسب اطلاع المصادر فإن “النصرة أوقفت المفاوضات على المخطوفين، وانها لن تعود إلا باخراج المعتقلين والمعتقلات اللذين طالبت بهم”، في وقت يتحدث فيه مسؤولون أمنيون في لبنان عن عمل مستمر، فضلا عن تردد معطيات عن مفاجأت ايجابية قريبة، نافية أن “يكون قد ألقي القبض على شقيقة ابو مالك الشامي”.

وتؤكد “النصرة” استمرارها في سياسة “الاقتصاص” من “حزب الله” معتبرة ان “ضربه في لبنان أمر طبيعي، فالنصرة لم تقدم على ضرب مناطق مسيحية او يهودية في لبنان، بل المناطق للعلوية والشيعية وهذا قصاص”.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا