موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

إرهاب مافيات «السترنات» في الضاحية: سنحرمكم المياه كما حُرم الحُسين بكربلاء!

مصطفى أرزوني – الحدث نيوز

معدل المتساقطات في لبنان، وتحديداً في بيروت وصل حتى تاريخ كتابة هذه السطور الى 656,6 ملم، لكن هذه القطرات لم تلقى طريقاً او مسرباً الى الضاحية الجنوبية، وعلى وجه الخصوص الى منطقة المريجة، فقد كُتب على قاطنيها الاستيقاظ يومياً وتذوق ملوحلة المياه اثناء شطف وجوههم بمياه الخزانات التي يسرقها بائعو المياه من الابار الارتوازية او من البحر ويوزعونها بكلفة الفين ليرة للبرميل الواحد على سكان الضاحية، بعد لعبة “قطع المياه عن المنطقة اربع مرات بالجمعة”، “بدنا نسترزق”.

هذه اللعبة تنفذ بين عاملين في البلدية وفي مؤسسة المياه واصحاب “السترنات”، ومن يعلو صوته احتجاجاً في المنطقة “بياكول نصيبو من أصحاب المراجل”، ومن يخطر على باله فكرة التقدم بشكوى الى البلدية او الى مؤسسة المياه يأتي الجواب واضحاً لا ريبة فيه: “روح حبيبي شوف أحزابك لي داعمين هالناس نحنا ما دخلنا”.

اما من يُحاول حل المسألة على الطريقة اللبنانية عله يحظى ببعض القطرات من المياه الحلوة قبل مجيئ فصل الصيف وازدياد الوضع سوءاً، تكون الكلفة 20 الف ليرة شهرياً من كل منزل في حي محدد حتى يتم فتح عيار المياه والتمتع بضخ طبيعي لها، وذلك بحسب وعود العصابات ومافيات المياه المسيطرة على المنطقة.

معاناة منطقة المريجة لم تقتصر على ذلك، فبعد ازمة المياه المستعصية التي مرت بها خلال فصل الصيف، تنفس سكانها الصعداء بعد هطول الامطار بغزارة والخيرات التي جاء بها فصل الشتاء هذا العام، الا ان خيرات الله صادرها مدير مصلحة المياه في الضاحية الجنوبية منذ أكثر من شهرين بعدما توعد بحرمانهم منها “كما حرم الامام الحسين عليه السلام من المياه”، هذا كله بسبب تعدي بعض “الزعران”، والخارجين على القانون الذين اعتدوا عليه بالضرب والتجريح والاهانات خلال كشفه الى عيار المياه الرئيسي للمنطقة، فبدلاً من ان يتقدم بشكوى ضد المعتدين وملاحقتهم ومعالجة الوضع بالطرق القانونية المناسبة، قرر حرمان منطقة بكاملها من المياه على مدى شهرين متتاليين، وزيادة الاعباء الاقتصادية على الاهالي وحرمانهم من ابسط حقوقهم الانسانية والتي يتوجب على الدولة ومؤسسة المياه توفيرها لهم، الامر الذي دفع بهم للنزول الى الشارع والتظاهر احتجاجاً على الاستمرار بقطع المياه عن المنطقة دون اي سبب. فالى متى سيستمر المواطن دفع ضريبة المناكفات والمصالح المتبادلة بين “أصحاب العضلات” والمسؤولين؟.

قد يعجبك ايضا