موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الى التزلج در…

حمل “ويندي” رحاله وغادر، ربما يكون أثقل على اللبنانيين الا أنه كغيره من “الضيوف” الذين مرّوا هذا العام تركوا، أثراً طيباً بعد رحيلهم، ثلوج على الربوع ستنعش موسم التزلج الذي ينتظره عشّاقه بعد أن حرموا منه العام الفائت.
“زينة” و”يوهان” و”ويندي” لم يخيّبوا آمال محبّي التزلج، فافتتح الموسم هذه السنة في الثاني عشر من كانون الثاني، واليوم كثافة الثلوج وصلت في مناطق فاريا – عيون السيمان والارز وفقرا والزعرور واللقلوق وقناة باكيش الى مترين، ما يعني أن عطلة نهاية الأسبوع ستكون مميزة، بياض يفترش الأرض وشمس تبعث الآمال، لوحة طبيعية بيدٍ خفية معروضة في قمم الجبال وعلى محبيها أن يزوروها قبل أن تنتهي الصلاحية ويمحى اللون الأبيض، فتعود اللوحة باهتة.
في ثلاثينيات القرن الماضي انتشر الإقبال على التزلّج،وفي الخمسينيات منه تم إنشاء أولى مصاعد التزلّج في منتجع الأرز، ليصبح لبنان من الدول الرائدة في تقديم هذه الخدمة بسبب المستوى العالمي لمنتجعاته التي تضمّمنحدرات وميادين صالحة للتزلج، ومراكز لتلبية حاجات المتزلجين.
ثلوج أثلجت القلوب
الثلوج أثلجت قلوب المستفيدين من هذا الموسم، الذين كانوا يخشون أن تصيبهم لعنة العام الماضي، فتمضي العواصف من دون أن تترك أثراً جميلاً، لكن لم يكن في حسبانهم أن هؤلاء “الضيوف” لا سيما “ويندي” كانت مصممة أزياء باهرة، أهدت لبنان واللبنانيين ثوباً ابيض لم يرتديه منذ سنوات، أما نوعيته فجيدة بحسب رئيس الاتحاد اللبناني للتزلج شربل سلامه الذي قال لـ”النهار” ” نوعية الثلج هذه السنة عظيمة وكثافته تبشّر بموسم طويل، الاقبال جيد هذا العام ولبنانياً أكثر من جيد، ينقصنا سوّاح لكن هذا الأمر إقليمي لا دخل لنا به” وعن الاستعدادات قال “الاستعدادات جيدة بالتأكيد هناك بعض الامور التي تحتاج الى تحسين ونحن نعمل عليها، ندعو كل محبّي التزلج للتوجّه إلى جميع المحطات من دون استثناء والاستمتاع بالطبيعة”.
فاريا تنتظر زوّارها
تعتبر منطقة فاريا – عيون السيمان التي ترتفع 2465 متراً عن سطح البحر وتبعد عن بيروت 46 كيلومتراً من أهم مراكز التزلج في لبنان، وهي تضمّ عدة حلبات تزلّج ووسائل ترفيه متعددة منها التلفريك الذي ينقل الناس إلى القمم، أما الخدمات فعلى مستوى راق وبأسعار مقبولة للجميع.
طوني سعادة، صاحب منتجع في فاريا اعتبر في اتصال مع “النهار” أن الموسم هذا العام جيد جداً بعد أن “حرمنا منه العام الفائت”، وأكّد “اننا جاهزون لاستقبال الزوار الذي اشتاقوا للتزلج، والى الآن عدد الذين قصدوا فاريا منذ بدء الموسم ممتاز، الا أننا نتّكل على اللبنانيين اذ لا يوجد سواح”. وأضاف “المختصّون يعملون على فتح الطريق وإزالة الجليد عنها لتكون جاهزة حتى يوم غد، السلامة مؤمنة وما على الزوار إلا القدوم”.
الأرز جاهزة
ستّ منحدرات في الأرز تستقبل محبّي التزلج بجهوزية عالية، والطرقات آمنة في هذه المنطقة التي تعود بداية التزلج فيها إلى أيام الانتداب الفرنسي، حين أقام جيشه فيها مدرسة تزلج.
هذه المنطقة التي تقع على ارتفاع 2066 متراً تضمّمدرّبين محترفين، كما أنها مشهورة بفنادقها ومطاعمهاوخدماتها المميزة. مسؤول محطة الأرز جوني كيروز أكّد في اتصال مع “النهار” أن الطرقات سالكة والموسم جيد،وهو افضل بكثير من السنوات الماضية، حيث وصل عددالمتزلجين ايام العطل الى 1500 متزلج عدا الزوار الذينيقصدون المنطقة للتنعم بجمالها”، وختم “كل شيء مؤمن لا سيما السلامة”.
اللقلوق بأفضل حال
“الطرقات سالكة والمدارج تمّ حدلها والاسعار مقبولة وهي تتماشى مع الوضع الاقتصادي والاجتماعي الراهن في البلد” هذا ما أكّده رئيس محطة اللقلوق سمير صعب في اتصال مع”النهار”. هذه المنطقة التي تبعد 62 كلم عن بيروت وترتفع ما بين 1650 و1920 متراً، تتميز بالهدوء والجو العائلي وهي مركز متميز لممارسة رياضة التزلج، تنتشر فيها الفنادق والشاليات، وقد أكّد صعب “هذاالموسم هو الافضل منذ عشر سنوات، أعداد المتزلجين ممتازة ولو من دون سوّاح، أمّا الاجانب الذين يزورون المنطقة لممارسة هواية التزلج هم من موظفي السفارات”.
بما أن العاصفة الجديدة ليست ببعيدة، فعلى اللبنانيين أن يأخذوا محطة للتمويه عن أنفسهم ويقصدوا المرتفعات للتمتع بالثلوج كي لا ينالهم من العواصف سوى بردها، فهذه السنة حلّ خيرها علينا، ومن يدري ما تخبئه للفصول القادمة!

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا