موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بين المنجمين والنازحين والفساد.. كيف “#يشتهر_لبنان”؟

منذ السنوات الأولى، يعلم الأهل أطفالهم المعلومات الرئيسة عنهم فبعد الأسماء وبعض الكلمات المضحكة، يلفظ الولد اسم وطنه “لبنان”. ومع السنوات الدراسية الأولى يتعلم هؤلاء أجمل العبارات الوطنية ويرسم لبنان بأجمل صورة يحملها الطفل في ذهنه ويرددها على لسانه… ولكن مع مرور السنين وإدراك الحقائق تبدأ علامات الإستياء من هذا البلد تظهر عليه.

ففي الصغر كان الوصف ينهال في النصوص الانشائية حين يطلب المدّرس موضوع عن لبنان او وصف له، فيتباهى الولد أن لبنان يشتهر بطقسه الجميل، مناخه المميز، سرعة التنقل بين البحر والثلج فخلال ساعة واحدة ينتقل السائح من الساحل إلى الجرد.

وكانت يلفت في موضوعه إلى انفراد هذا البلد بالكبة والتبولة والحمص والمأكولات اللبنانية المعروفة، مفتخراً طبعاّ بـ”لبنان الاخضر”، لبنان الارز، سويرا الشرق، مقصد السياح. ولا يغفل عليه ان يذكر في ذلك الموضوع فيروز وصباح ووديع الصافي والرحابنة وغيرهم من الكبار الذين طبعوا صورة الفن الاصيل والمسرحيات الغنائية الفريدة المنتشر صدى شهرتها في الدول العربية كلها.

أما اليوم فلم يغير مديحه “الجميل” فحسب، بل وسّع رقعة قرائه من المدرس واصدقائه في الصف الى متتبعيه على مواقع التواصل الاجتماعي فيفجر مواهبه في التعبير، متأسفاً لكونه لبناني، ومتحسراً على هذا البلد.

أخيراً برز هاشتاغ “#بيشتهر_لبنان” على “twitter” حيث انهالت التغريدات اللبنانية، معبرةً عن رأي صاحبها، ومنتقدةً المشاكل السياسية والحياتية منها واللوعات التي ذاقها اللبناني… فيشتهر لبنان بحسب اسماعيل الشامي ومروى جدايل انه البلد الوحيد بالعالم من دون رئيس للجمهورية، وترى ريتا سلامة ان “#يشتهر_لبنان” بالتمديد.

هذا في السياسية، أما في التباهي بالميزات الأخرى، فغرد اسماعيل ان شهرته تكمن في الفساد الممنهج العابر للطوائف والمناطق والإدارات، وعلق حسام على “الواسطة” التي باتت شرطاً اساسياً في لبنان، مستهزئاً بالقول: “#يشتهر_لبنان بالواسطات لدرجة اذا بدك تصف سيارتك لازم تجيب واسطة من الناطور”.

وللفساد وانقطاع الكهرباء حصة مع كل من علي الصمد وايلي رحمة، كما حصدت الطرقات اللبنانية والبنى التحتية المصانة تغريدات، فقد قال Ali arkadane:” #يشتهر_لبنان بالطريق بين البحر والجبل يلي بتاخد 30 دقيقة إلا إذا ما تكسرت سيارتك بهالكم 70 _ 100 حفرة”.

وطبعاّ لكثرة النازحين والضيوف الاجانب في لبنان، انتقادات تعّبر عن حسرة اللبناني من هذا الوضع، فماريو سمعان اعتبر ان لبنان يشتهر بالسوريين والفلسطينيين والمصريين والعراقيين والاكراد، أما عماد فلفت الى ان عدد الاجانب الموجودين فيه أكثر من عدد سكانه.

ولم يسلم اللبناني بشخصه واهتماماته من الإنتقاد فأميرة حنا عبرت عن استيائها من سخافة اللبناني بقولها “لبنان يشتهر بكيريام كلينك ولارا كاي”، الا ان رائد حسون تطرق إلى ظاهرة المنجمين ووصفهم بغاسلي عقول الناس قائلاً: “#يشتهر_لبنان بالمنجمين غاسلي عقول الناس امثال : ليلى عبد اللطيف، ميشال حايك… وقائمة الدجالين تطول للأسف !!”. وتختتم لائحة الانتقادات السلبية المختارة من سلسلة طويلة مع ستيفاني بقولها: “#يشتهر_لبنان بشعبو اللي معو يشتري iphone6 وما معو يعبي بنزين”.

ورغم هذه اللائحة الطويلة من الانتقادات التي تلفت كل من اطلع على هاشتاغ “#يشتهر_لبنان”، الّا ان كلمات الفخر والأمل والتباهي تتغلب على تعليقاتهم، فميما سلوم غردت: بالطقس الحلو ♡ #يشتهر_لبنان، وبالدبكة والترويقة اللبنانية ذكّرت لينا وعبير، ليصفه الاعلامي وسام بريدي بالذوق الجميل. كما افتخر البعض بإرادة اللبنانيين بالعيش والفرح والعزم على تخطي الصعوبات فكان لهبة وعبير ان تنسب شهرة لبنان الى شعبه الصامد رغم جميع الظروف.

قد يعجبك ايضا