موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

قتل شريكه في السكن ورمى جثّته في النفايات

جرائم القتل ليست جديدة على المجتمعات الانسانية عمومًا، وان تفاوتت نسبها بين مجتمع وآخر، تبعًا لعوامل عديدة، لكن ما يحدث في مجتمعاتنا اليوم، لا سيما على مستوى طبيعة بشاعة الجرائم التي تقترف وفظاعتها غريب تمامًا، ويثير التساؤلات، ويستحقّ الدراسات المعمقة.

فعلى الاراضي اللبنانية ترتفع يومًا بعد يوم، نسب الجرائم البشعة المصنفة في خانة الجرائم الوحشية، ولكن حتّى الوحوش تأنف ممّا يرتكب اليوم.
الاكتشافات على مستوى جرائم القتل في لبنان لا تتوقّف، ولا يخلو أسبوع من وقوع جريمة ولا سيما في الآونة الأخيرة، حيث كان آخر الاكتشافات في هذا السياق ما أعلنته شعبة العلاقات العامة في قوى الامن الداخلي عن توقيف سوري قتل مواطنه وشريكه في السكن في منطقة انطلياس، ثم نقل جثته بمساعدة سوريين آخرين يقيمان معهما في الغرفة نفسها، الى مكب للنفايات في منطقة بكفيا، على متن سيارة مستأجرة، بعد أن لفوا جثة القتيل بشرشف ابيض. وعثر عليها عمّال فرز النفايات في الكرنتينا.
وفي معلومات خاصة بـ”النهار” ان تقنيات التحقيق المتقدّمة التي تنتهجها شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي، منذ مدة في إطار التحقيقات التي تجريها في جرائم القتل وغيرها، والتي يرفض المسؤولون كشفها، مكّنت دورية أمنية من معرفة القاتل السوري سليم عبد الحميد (22 عاماً) الذي قتل مواطنه محمد العيسى (19 عاماً) الذي عثر عمّال فرز النفايات في الكرنتينا على جثته في 15 كانون الثاني الماضي، وقد لفّت بشرشف أبيض. فأبلغوا المعنيين وبدأت التحقيقات على إثر قيام الطبيب الشرعي بوضع تقريره الذي أشار فيه الى ان القتيل مطعون بسكين في عنقه، التي لفّ حولها سلك كهربائيّ.

وأشارت المعلومات التي حصلت عليها “النهار” من التحقيق الى ان القتيل محمد والقاتل سليم، وهما عاملان سوريان يتقاسمان غرفة السكن مع عاملين سوريين آخرين هما أ. ك. (25 عامًا) وآ. خ. (22 عامًا)، في انطلياس، وقد اشتهر محمد بأنه مراهق يدخل فتيات الى الغرفة، وما الى ذلك، وهذا ما يرفضه شركاؤه الثلاثة، ويختلفون معه دائمًا بسببه. لكن سليم الذي كان يخطّط لسرقة محمد ثمّ قتله منذ أمد بعيد وفقاً لما أدلى به في التحقيقات، أنذر ضحيته قبل يوم من حصول الجريمة أمام شركائه الثلاثة الآخرين بأن عليه ترك الغرفة والبحث عن غرفة أخرى للإقامة فيها خلال أيام معدودة بحجة أن سلوكياته تلك لم تعد تحتمل.
وسليم الذي كان يوغر صدر شركائه على محمد بعد ان علم انه يملك مبلغاً مالياً (1600 دولار) وأن بحوزته هاتفاً خلويًّا ذكيًّا وبعض المقتنيات الشخصية التي وضعها في حساباته، عاين ضحيته الذي كان خلد الى النوم في تلك الليلة، وما ان توغل في نومه حتى انقض عليه حاملاً خنجرًا كان استعاره قبل يومين من مواطن له، وفي يده الثانية وسادة، وضعها على فمه كي لا يصدر أيّ صوت استغاثة، ثم شرع بذبحه بواسطة الخنجر الى ان قضى بين يديه، بعد ان حاول ان يقاوم أو يستنجد بشركائه في السكن الذين استيقظوا على الصوت، لكنهم لم يقدموا أيّ مساعدة للقتيل وراحوا يتفرّجون على عملية ذبحه.
وللتأكّد من انه فارق الحياة طلب سليم من أحد شركائه ان يناوله السلك الكهربائي ففعل، وراح يلفه على عنق القتيل ويشدّ الى ان تأكد أنه يخنق جثة ميت، وعندها تعاون الثلاثة على لفّ جثة القتيل بحرامه، وبقوا الى جانبها حتى ساعات الصباح حيث انتقلوا الى مكتب تأجير سيارات فاستأجروا سيارة من الأموال التي استولى عليها سليم، من موجودات القتيل، ونقلوا فيها الجثة الى منطقة بكفيا حيث رموها في مكب للنفايات، وكأن شيئا لم يكن.
في 10 شباط الجاري أوقف القاتل في مفرزة الجديدة، فاعترف خلال التحقيق بأنه طعن مواطنه محمد في عنقه بالخنجر وأعاده الى صاحبه بعد ارتكابه الجريمة، ثم أعاد التأكد من موته من خلال خنقه بالسلك الكهربائي، وبأنه سرق من ضحيته 1600 دولار اميركي وهاتفه الخلوي، وبأنه ارتكب جريمته على مرأى من شريكيه في الغرفة، اللذين ساعداه في استئجار السيارة ونقل الجثة الى بكفيا ورميها في أحد مستوعبات النفايات.

أول من امس تم توقيف الشريكين في السكن الذي كانا هربا إليه من المنطقة بعد توقيف القاتل، كما تمّ ضبط الخنجر الذي استخدم في الجريمة والاستماع الى الشخص الذي أعار الخنجر للقاتل، والذي لم تبيّن التحقيقات ان لديه علماً بنوايا سليم، أو انه عرف بعد إعادة خنجره اليه بما جرى.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا