موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هل يضرب آذار الأمثال الشعبية بعرض الحائط؟

حسين سعد – السفير

منذ خمس أو ست سنوات، كما يذكر الحاج موسى سعد (80عاما)، ولم يف شهر شباط بوعده لآذار بإعطائه ثلاثة أيام ماطرة مقابل 4 أيام منه (آذار)، ليودعا بعدها معا الشتاء وقساوته. لكن خير المطر الكثير هذا العمل ترك الأبواب مشرعة على الاحتمالات كافة، إلى درجة أصبح متعذرا على الشهرين القيام بالمقايضة لأن التكهنات والتوقعات بأن الخير الإضافي قادم.

يستند المزارعون الى مقولة تردد على مسامع الجميع، خصوصا الذين يعاينون أيام المطر والزرع ويحفظون الأيام الماطرة عن ظهر قلب، وهي الأيام التي تمنعهم من إطلاق العنان لمواشيهم في الحقول في سبيل الرعي.

يختصر المزارعون تسمية “خطاب” شباط لآذار التي يقول فيها الأول: “يا ابن عمي يا آذار مني ثلاثة ومنك أربعة والشتي بعدنا مودعة” ب “المستقرضات التي تعكس التبادل بين الشهرين” .

والى هذا المثل الذي يصاحب كبار السن من الفلاحين ويعتقدون به ويغلبونه على الأرصاد الجوية، هناك أمثلة أخرى ومنها “خلي الجمرات الكبار لآذار” والذي يعكس تناقضا مع خطاب شباط لآذار ومثل آخر يقول : “إن أقبلت آذار وراءها، وإن أمحلت آذار وراءها”. وأيضا “بآذار ضهّر بقراتك من الدار”، حيث يجد الفلاحون بحسب المزارع سعد تعليا لتناقض الأمثلة في شهر واحد.

ويقول إن الفلاحين كانوا يقسمون أيام آذار “فهو شريك شباط اللباط، (شبط ولبط ورائحة الصيف فيه)”. ويعني أن المطر سيتواصل فيه كما الصقيع حيث يدخر أبناء القرى الحطب للتدفئة .

وعن “إن أقبلت أو أمحلت آذار وراها”، يضيف أن المطر في آذار يتسلل إلى التربة التي تكون قد ارتاحت من ضغط المطر المتواصل، وبالتالي يصبح خميرة للأرض وخصوصا للمزروعات الغير مروية.

أما حول “بآذار ضهر بقراتك من الدار” يجد أيضا المزارعون عدم التناقض ويبررون ذلك بالقول إن الثلث الأخير من آذار يكون جزء من فصل الربيع وبذلك يصبح الأمان متوفرا إلى حد كبير للمواشي التي تنعم بالدفء شيئا فشيئا.

قد يعجبك ايضا